التلقيح ضد كورونا.. هل ستتم معاقبة المغاربة الذين سيرفضون "التطيعم"؟


ناظورسيتي -متابعة

في الوقت الذي يقترب الموعد المفترَض لبدء حملة تلقيح توصف بأنها الأضخم والأهم في تاريخه، لوقف تفشي فيروس كورونا، تزداد تساؤلات الشارع العام عن التدابير القانونية التي يمكن اتخاذها ضج من يرفضون التلقيح ضد الجائحة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أودت الجائحة العالمية حتى الآن بحياة ما يزيد عن 5 آلاف و700 مغربي وعشرات الآلاف من المصابين، ناهيك الخسائر المادية التي تقدر بملايير الدراهم في بضعة أشهر.

وقد جرى تداول العديد من التساؤلات بهذا لاصدد في مواقع التواصل الاجتماعي، منها إمكانية تعرّض المواطنين الذين سيرفضون التطعيم ضد الفيروس لـ"معاقبة"، خصوصا بعد تداول "وثائق" مفبرَكة تؤكد ذلك.

لكن المعطيات الرّسمية المتوافرة تؤكد أن التلقيح سيكون تطوعيا تماما، إذ يحق للمواطنين التقدّم للاستفادة من التلقيح أو رفض ذلك، دون أية متابعة قانونية ضد من يختارون الامتناع عن التلقيح.

لكن ذلك لا يعني أن من يمتنعون عن أخذ اللقاح لن يواجهوا عراقيل مستقبلا، إذ لن يستطيعوا مثلا أن يسافروا خارج المغرب دون التوفر على وثيقة تثبت خضوعهم للتلقيح، وفق ما أعلن عن ذلك "الاتحاد الدولي للطيران" رسميا.


كما تسير الشركات المغربية نحو تبنّي قرار اتخذته الشركات الأوروبية، يقضي بعدم تشغيلها أي شخص لم يتلقّ تلقيحا كورونا في الشهور المقبلة، ما قد يسري كذلك على ولوج بعض الوظائف العمومية أو المعاهد ذات استقطاب محدود.

يأتي ذلك في الوقت الذي أجمع الخبراء المختصّون في علم الفيروسات، مغاربةً وأجانب، على أن لقاح "سينوفارم" الصيني بعدّ "آمنا جدا" ويوفّر درجة عالية من الحماية ضد "كوفيد -19" قد تصل إلى 95 في المائة دون تسجيل أية أعراض جانبية خطيرة على أزيدَ من مليون متطوع خضعوا للتلقيح به في إطار التجارب السريرية.

ويشار إلى أن وزارة الصحة كانت قد أعلنت، قبل قليل، في حصيلتها اليومية حول تطورات الوضعية الوبائية بالمملكة في ارتباط بتفشي جائحة كورونا، أنه تم تسجيل 4 آلاف و115 إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس التاجي خلال الـ24 ساعة الماضية.

ورفعت هذه الحصيلة الجديدة العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس في المغرب إلى 353 ألفا و803 حالة منذ بداية انتشار الجائحة.

ووفق المصدر ذاته فإن عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، قد بلغ 3.585.547 منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى الوطني؛ في 2 مارس الماضي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح