الأرض تهتز بأقاليم الريف مرة أخرى


ناظورسيتي: متابعة

سجلت أقاليم الريف، على الساعة الرابعة و 52 دقيقة من مساء اليوم الثلاثاء 11 ماي الجاري، هزة أرضية شعر بها الكثير من المواطنين، بلغت قوتها وفقا للمرصد الأوروبي 3.5 درجات على سلم ريشتر.

وسجلت الهزة التي تلتها هزات ارتدادية ضعيفة، في نقطة تبعد عن الحسيمة بـ 35 كيلومتر وعن مدينة مالقا الاسبانية بـ 158 كيلومتر، على عمق بلغ 5 كيلومترات.

وتأتي هذه الهزة، بعد سلسلة من الهزات الأرضية التي تعرفها المنطقة منذ حوالي شهرين، الأمر الذي صار يطرح الكثير من مشاعر الخوف لدى سكان أقاليم الريف لاسيما الناظور والدريوش والحسيمة.

جدير بالذكر، أن دراسة أجراها فريق دولي، كشفت عن ظهور فالق جديد في بحر البوران بين شمال المغرب و اسبانيا، يعتبر سببا رئيسيا في الهزات الأرضية القوية التي تعرفها منطقة الريف ومليلية وجنوب الخريطة الاسبانية منذ يناير عام 2016، أقواها بلغت 6.4 درجات على سلم ريختر.

وأطلقت الدراسة التي انجزها فريق دولي تحت إشراف معهد علوم البحار الاسباني، نشرها موقع مجلة " Nature Communication"، على الفالق المذكور اسم "الإدريسي"، موضحة أن هذا الأخير يعرف نشاطا مستمرا منذ فترة طويلة.


وأضافت، بان صدع الإدريسي، يقع بين الصفيحتين الأوراسية و الافريقية، وهول أطول هيكل تكتوني نشط في المنطقة، يبلغ طوله حوالي 100 كيلومتر، و ينزلق تقريبا 4 مليمترات في السنة.

وتمت خلال هذا البحث، الاستعانة بعدد من التقنيات البحثية العملية ومناهج تهم تجميع البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية بطريقة بيومترية عالية الدقة لدراسة تطور ونشاط الصفائح التكتونية، ما مكن الباحثين من الحصول على صورة ثلاثية الأبعاد لفالق "الإدريسي" بتفاصيل دقيقة جدا.

وخلصت الدراسة إلى إمكانية نمو وتطور فيالق بمساحات أطول في منطقة البوران، وذلك نظرا للنشاط الزلزالي الذي تعرفه منذ ثلاثين سنة، و تسجيلها لهزات قوية سنوات 1994، 2004 و 2016.

إلى ذلك، أشار منجزو الدراسة، إلى إمكانية اعتماد هذه الاخيرة كمرجع لتحديد العيوب المتنامية في عمق الأرض، ما سيمكن من التأسيس للمزيد من الاحتمالات المتعلقة بتتبع التطور الزلزالي بالمنطقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح