استمرار إغلاق معبر سبتة.. صرخة طفل من الفنيدق "توحشت بابا" تعكس حجم مأساة العائلات


ناظورسيتي -متابعة

لخّصت كلمات مكتوبة بخط اليد على لافتة من الورق المقوى، رفعها طفل خلال احتجاجات الأسبوع الثاني التي شهدتها مدينة الفنيدق، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية بالمدينة، وفتح معبر باب سبتة المحتلة، المأساة الإنسانية التي تعيشها عائلات المنطقة جرّاء استمرار إغلاق معبر "ترخال" الحدودي.

وجسّدت صرخة هذا الطفل، باسم عائلات المناطق المتاخمة للثغر الإسباني المحتل "توحشت بابا، عامْ ما جا عندنا.. افتحوا الحدود" الواقع المرير الذي تعيشه عائلات وجد أفرادها أنفسهم موزّعين بين المغرب و"إسبانيا".

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، الصورة التي التُقطت للطفل خلال مشاركته، إلى جانب والدته في احتجاجات يوم أمس الجمعة، حاملا اللافتة التي وصفها المتتبعون للشأن المحلي أنها تمثّل "صرخة" ضمن صرخات المآسي الإنسانية التي خلّفها إغلاق المعبر الحدودي بين الفنيدق وسبتة المحتلة.



ويتواصل إغلاق معبر "باب سبتة"، منذ تفشي جائحة فيروس كوورنا المستجد، في مارس من سنة 2020، في وجه عشرات من المغاربة المتحدّرين من الفنيدق أو المضيق أو تطوان، والذين وجدوا أنفسهم "عالقين" هناك بعيدا عن عائلاتهم وأبنائهم.

وجرى إغلاق المعبر الحدودي خلال شهر مارس من السنة الماضية، في إطار التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية في سياق جهودها لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وقد تزامَن قرار إغلاق المعبر مع سريان خطوة أخرى اتخذتها السلطات المغربية تقضي بوضع حد لأنشطة "التهريب المعيشي" من سبتة المحتلة نحو باقي التراب المغربي.

يذكر أن ذات القرار اتخذته أيضا السلطات المغربية بخصوص المعبر الحدودي الرابط بين الناظور وبني انصار وفرخانة مع مليلية المحتلة، مع إنهاء فترة التهريب المعيشي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح