المزيد من الأخبار






ارتفاع حصيلة اصطدام قطاري إسبانيا لـ68 قتيلا.. ووزير النقل يكشف الأسباب الأولية وراء الحادث


ناظورسيتي: متابعة

ارتفعت حصيلة حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة بإقليم طليطلة الإسباني إلى 68 قتيلاً وأكثر من 50 مصاباً، في وقت كشفت فيه تصريحات رسمية عن تسلسل من الأعطال التقنية والقرارات التشغيلية الخاطئة بمركز التحكم، سبقت وقوع الفاجعة التي تُعد الأعنف في البلاد منذ أكثر من عقد.

ووفق المعطيات الصادرة عن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، من مركز التحكم التابع لشركة "أديف" بمدريد، فإن مركز مراقبة الحركة سمح عند الساعة 8:36 صباحاً لقطار تابع لشركة "رينفي" الحكومية بمواصلة السير بصورة عادية، رغم اشتعال إشارة حمراء تمنعه من التقدم، واستمرار توقف قطار آخر تابع لشركة "إيريو" في المقطع السككي ذاته.

ووصف الوزير القرار بأنه "غير قابل للتفسير"، كاشفاً أن سائق قطار ثالث (خارج طرفي الحادث) أبلغ مركز التحكم بضرورة اعتماد السير الاحترازي "Marcha a la vista" (الذي يحدد السرعة بـ 40 كلم/ساعة) بعد تعطل نظام السلامة الإلكتروني. وعلى الرغم من استجابة الموظف المختص لهذا التنبيه وتصحيح التعليمات الموجهة لذلك السائق، إلا أن القرار لم يشمل قطار "رينفي"، الذي واصل السير بطلب سابق حتى اصطدم بالقطار المتوقف بعد قطعه نحو 25 كيلومتراً خلال 17 دقيقة.

وتعود بداية الخلل إلى الساعة 8:30 صباحاً، إثر تعرض نظام المراقبة والتحكم الإلكتروني "LZB" لعطل في الاتصال بين ثلاثة حواسيب، ما أدى إلى تعطيل منظومة السلامة على مسافة 63 كيلومتراً من خط "مدريد - الأندلس" وتوقف نحو ستة قطارات آلياً. وانتقلت إدارة الحركة في محطة "أتوتشا" بمدريد إلى التسيير اليدوي عبر تعليمات مباشرة.

وأفادت بيانات شركة "إيريو" بأن قطارها توقف عند الساعة 8:38 صباحاً أمام إشارة ضوئية بعد رصد خلل والانتقال لنظام الحماية البديل "ASFA"، وتبعت ذلك اتصالات مع مركز التحكم. وحددت الشركة وقوع الاصطدام عند 8:48 صباحاً، بينما رجّح التسلسل الزمني الصادر عن وزارة النقل حدوث الاصطدام عند 8:53 صباحاً؛ وهو تباين زمنيي يخضع حالياً للتدقيق الجنائي والفني عبر تسجيلات الاتصالات.

ويخضع خط "مدريد - إشبيلية" (الذي دخل الخدمة عام 1992) لعملية تحديث تدريجية لاستبدال نظام "LZB" بنظام "ERTMS" الأوروبي لتعزيز تدابير الأمان.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح