المزيد من الأخبار






إعلام إسباني يتحدث عن تحركات بحرية مغربية قرب سبتة المحتلة بعد زيارة الملك فيليبي السادس


إعلام إسباني يتحدث عن تحركات بحرية مغربية قرب سبتة المحتلة بعد زيارة الملك فيليبي السادس
ناظورسيتي: متابعة

عادت التحركات البحرية المغربية قبالة سواحل سبتة المحتلة إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في إسبانيا، بعد تقارير تحدثت عن وجود دورية تابعة للبحرية الملكية المغربية في المنطقة لساعات، عقب يوم واحد من انتهاء زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين. كما أعادت تقارير أخرى تسليط الضوء على تحرك فرقاطة مغربية قبالة سواحل المدينة خلال شهر شتنبر الماضي.

ووفق ما نشرته صحيفة «Vozpópuli» الإسبانية، نقلا عن معطيات أوردتها وسائل إعلام ومصادر أمنية، فإن دورية بحرية مغربية رُصدت صباح الخميس 15 أكتوبر الجاري في خليج سبتة الجنوبي، بعد الساعة التاسعة والنصف، وظلت في المنطقة لأكثر من سبع ساعات، قبل أن تغادر باتجاه الجانب المغربي، بالتزامن مع تحرك دورية للحرس المدني الإسباني بعد الرابعة عصرا. غير أن هذه الرواية لم تحظ بتأكيد رسمي إسباني، إذ نفت الحكومة والحرس المدني تسجيل توغل جديد من هذا النوع.


ويأتي هذا التطور الإعلامي في سياق التوتر الذي أعقب الزيارة الملكية الإسبانية إلى المدينتين، وهي الزيارة التي أعادت ملف السيادة على سبتة ومليلية إلى النقاش العام. وبينما ذهبت بعض التحليلات الإسبانية إلى ربط توقيت التحرك البحري بتداعيات الزيارة، لم تقدم المعطيات المنشورة دليلا حاسما يثبت أن التحرك كان رسالة سياسية مقصودة من الرباط.

ولم يقتصر الجدل على الواقعة الأخيرة، إذ كشفت صحيفة «Libertad Digital» الإسبانية، في تقرير نشرته يوم 15 أكتوبر، أن الفرقاطة المغربية «السلطان مولاي إسماعيل» (F-614) رصدت يوم 7 شتنبر الماضي على بعد نحو 15 كيلومترا من ساحل سبتة، مستندة إلى بيانات نظام التعريف الآلي للسفن ومعلومات من مصادر في مجال الدفاع.

وبحسب التقرير، فإن موقع الفرقاطة كان داخل نطاق المياه الإقليمية الذي تعتبره إسبانيا تابعا لها، فيما استبعدت مصادر دفاعية تحدثت إليها الصحيفة أن يكون الأمر مجرد خطأ ملاحي أو عبور عادي. غير أن هذه التوصيفات تظل منسوبة إلى المصادر الإعلامية والدفاعية التي استند إليها التقرير، في انتظار توضيحات رسمية بشأن ملابسات التحرك.

وتنتمي الفرقاطة إلى فئة «SIGMA 9813»، وهي سفينة قتالية متعددة المهام، مجهزة بأنظمة تسليح تشمل صواريخ مضادة للسفن وأخرى للدفاع الجوي، إضافة إلى طوربيدات مضادة للغواصات ومدفع رئيسي عيار 76 ملم، ما يجعلها من الوحدات البحرية المخصصة للعمليات العسكرية وليس لمهام المراقبة المدنية وحدها.


وعلى المستوى السياسي، استغل زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيجو، التقارير المتداولة للمطالبة برد أكثر صرامة من حكومة بيدرو سانشيز. ودعا إلى نشر وحدات من البحرية الإسبانية في المنطقة، واستدعاء السفيرة المغربية في مدريد، فضلا عن استدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور، ومطالبة السلطات المغربية بتقديم توضيحات.

ويرى فيجو أن تكرار التقارير بشأن تحركات السفن المغربية لا يسمح، من وجهة نظره، بالتعامل معها باعتبارها حوادث منفردة، مطالبا الحكومة بإطلاع الرأي العام الإسباني على تفاصيل ما جرى.

في المقابل، تتمسك حكومة سانشيز بروايتها التي تعتبر أن الحوادث البحرية المسجلة خلال أزمة الهجرة في نهاية يوليوز الماضي كانت محدودة، وتؤكد أن التنسيق بين البحريتين المغربية والإسبانية مستمر بشكل جيد. كما نفت تسجيل وقائع جديدة بعد أحداث الصيف، وهو ما يضع الروايات الإعلامية الأخيرة في مواجهة مباشرة مع الموقف الرسمي الإسباني.

وبالتوازي مع السجال السياسي، دخل الملف مسارا قضائيا بعدما تقدمت منظمة «Iustitia Europa»، بقيادة المحامي لويس ماريا باردو، بشكاية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، مطالبة بالتحقيق في دخول سفن عسكرية أجنبية إلى المياه التي تعتبرها إسبانيا تابعة لها.

وتطالب الشكاية بالحصول على تقارير وتوضيحات من وزارة الدفاع ومركز الاستخبارات الوطني والبحرية والحرس المدني، بهدف تحديد ظروف التحركات البحرية، وطبيعة الاستجابة الإسبانية لها، والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح