المزيد من الأخبار






إضراب واسع في بلجيكا يشل النقل العمومي ويطال البريد والإعلام احتجاجا على سياسات الحكومة


ناظور سيتي: متابعة

شهدت بلجيكا، الاثنين 12 أكتوبر 2026، إضراباً واسعاً في عدد من مرافق القطاع العام، تسبب في اضطرابات في حركة النقل العمومي والسكك الحديدية، وامتدت تداعياته إلى مؤسسات إعلامية وخدمات بريدية، في إطار موجة احتجاجات اجتماعية متواصلة ضد توجهات الحكومة بشأن تمويل المرافق العمومية والإصلاحات المرتقبة.

وجاءت هذه التحركات بدعوة من نقابة الخدمات العامة التابعة للاتحاد العام للعمل البلجيكي، احتجاجاً على ما تعتبره ضعفاً في تمويل الخدمات العمومية، ومخاوف من إقرار تخفيضات إضافية في الميزانيات المخصصة للقطاعات الحيوية، فضلاً عن الخلافات المرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين.


وفي قطاع النقل، سجلت خدمات الحافلات والترام والمترو اضطرابات في بروكسل ومناطق أخرى، شملت أيضاً شبكتي النقل الفلامندية والوالونية. كما اعتمدت الشركة الوطنية للسكك الحديدية برنامجاً محدوداً للرحلات، مع تقليص عدد القطارات وتوفير خدمة بديلة للتخفيف من تداعيات الإضراب على تنقل المسافرين.

وامتدت الاحتجاجات إلى القطاع الإعلامي، حيث أعلنت نقابات عن تحركات داخل مؤسستي البث العموميتين RTBF وVRT، وسط توقعات باضطرابات في البرمجة، خاصة بالقناة الفلامانية التي واجهت إلغاء بعض البرامج وتقليص خدمات إذاعية. وفي قطاع البريد، حذرت شركة «Bpost» من تأخيرات محتملة في توزيع الرسائل والطرود، فيما يُرتقب أن تتأثر خدمات جمع النفايات في بروكسل، مع احتمال استمرار الاضطرابات عدة أيام.

وبالتوازي مع ذلك، انخرط طلبة في احتجاجات داخل مؤسسات جامعية، من بينها الجامعة الحرة ببروكسل ومؤسسة للتعليم العالي بمقاطعة لييج، رفضاً لإصلاحات حكومية يرون أنها قد تزيد تكاليف الدراسة وتؤثر على مستقبلهم.

ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الخلاف بين النقابات والحكومة بشأن الميزانيات والإصلاحات، وسط تلويح نقابي بإمكانية تنظيم إضراب عام جديد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 23 نونبر المقبل، على أن تحدد النقابة الاشتراكية موقفها من الخطوات المقبلة خلال اجتماع مرتقب في 9 نونبر.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح