المزيد من الأخبار






إسبانيا تشدد القيود على مشروبات الطاقة للقاصرين


ناظور سيتي: متابعة

أعلنت وزارة الحقوق الاجتماعية والاستهلاك وأجندة 2030 في إسبانيا عن إعداد مشروع قانون يهدف إلى منع بيع مشروبات الطاقة للأطفال دون 16 عامًا، مع توسيع الحظر ليشمل من هم دون 18 عامًا بالنسبة للمنتجات التي تحتوي على أكثر من 32 ملغ من الكافيين لكل 100 ملليلتر. ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة رسمية ترمي إلى حماية الصحة العامة والحد من المخاطر المرتبطة بالاستهلاك المبكر والمفرط للمواد المنبهة.

وأوضحت الوزارة أن المبادرة تستند إلى معطيات علمية ودراسات وطنية تشير إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاك هذه المشروبات بين المراهقين. كما أظهرت نتائج استطلاع حديث أجرته الوكالة الإسبانية لسلامة الأغذية والتغذية أن شريحة واسعة من المواطنين تؤيد منع بيعها للقاصرين، في وقت كشفت فيه البيانات أن عددًا من المستهلكين يتناولونها بانتظام، وبعضهم يخلطها بالكحول، ما يزيد من حدة المخاطر الصحية.


وتحذر تقارير طبية من أن الإفراط في تناول الكافيين لدى الفئات الصغيرة سنًا قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وحالات قلق وتوتر، وتغيرات سلوكية، فضلًا عن تسارع ضربات القلب واحتمال حدوث مضاعفات على مستوى الجهاز القلبي الوعائي. كما أن الاعتياد المبكر على المنبهات قد يؤثر سلبًا في التوازن العصبي والنفسي للمراهقين على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، تعتزم الوزارة تشديد الرقابة على الإشهار الموجه للأطفال والمراهقين، خصوصًا فيما يتعلق بالأغذية غير الصحية الغنية بالسكر والدهون والملح. وتشير دراسات إلى أن هذه الفئة العمرية تتعرض سنويًا لآلاف الإعلانات من هذا النوع، وهو ما يساهم في ترسيخ عادات غذائية غير سليمة ويرفع احتمالات الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة مستقبلاً.

ويعكس القرار الإسباني توجهًا أوروبيًا متناميًا نحو تنظيم سوق مشروبات الطاقة وتعزيز حماية الفئات الهشة. كما يفتح الباب أمام نقاشات مماثلة في دول أخرى، من بينها المغرب، حيث يتزايد إقبال القاصرين على هذه المنتجات في ظل غياب قيود عمرية واضحة، ما يجعل مسألة الموازنة بين حرية السوق وضمان سلامة الأجيال الصاعدة قضية ملحة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح