إسبانيا.. إصابات كورونا تتجاوز حاجز المليون وسط توقّعات بإعلان حالة الطوارئ


ناظورسيتي -متابعة

تعدّى عدد إصابات فيروس كورونا في إسبانيا حاجز المليون إصابة مؤكدة، ما جعل إسبانيا تصبح أول دولة في الاتحاد الأوربي تصل إلى هذا الرقم "المخيف". وأمام ذلك، صارت السلطات المختصة تستعد مجددا لمواجهة الوباء وطرح كل الحلول الممكنة لكبح تفشيه. ويلوح في الأفق إعلان حالة الطوارئ، مع حظر التجول، في محاولة جديدة لتطويق الجائحة. وكانت السلطات الصحية الإسبانية قد أعلنت، أمس الأربعاء، أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كرورنا المستجد منذ بدء تفشّيه في البلاد، بلغ مليونا و5 آلاف و295 حالة إصابة، فيما تناهز الوفيات 34 ألفا و366 حالة.

واستمر عددا الإصابات، خلال الأسابيع الماضية، في الارتفاع بوتيرة متسارعة، ما شكّل ضغطا كبيرا على الحكومة المركزية والجهات المستقلة، لتعمد إلى تشديد القيود واعتماد تدابير احترازية "صارمة"، منها الإغلاق -الجزئي أو الكلي- لبعض البلديات والأقاليم وحصر حركة تنقل الأشخاص وإغلاق المقاهي والمطاعم وأماكن الترفيه. كما تم إعلان حالة الطوارئ في جهة مدريد مدة 15 يوما، في جهود مضاعَفة لمحاصرة الجائحة ووقف تفشّيها أكثر. وتم إعلان حالة الطوارئ في جهة مدريد يوم 9 أكتوبر الجاري، مع تقييد حركة تنقل الأشخاص في 9 بلديات تابعة للجهة، التي تعدّ الأكثر تضرّرا من الجائحة في إسبانيا، إذ لم يعد يسمح بالدخول والخروج من هذه المناطق إلا للذاهبين إلى عملهم أو للتطبيب أو المدرسة.


وقد تم اتخاذ هذه التدابير اعتمادا على مؤشّرات حدّدتها السلطات المختصة مسبقا، منها معدّل الإصابة التراكمي المسجل في 15 يوما ونسبة امتلاء أسرّة وحدات العناية المركزة في المستشفيات. كما اعتُمدت تدابيرُ وإجراءات احترازية مماثلة وقيود مشدّدة في عدة جهات ومدن اتخذت فيها وتيرة الإصابات منحى تصاعديا. كما تقرّر إغلاق المقاهي والمطاعم وأماكن الترفيه في جهة كاتالونيا وتقليص حركة التنقل والتجمعات وطاقة الاستقبال في المتاجر والقاعات الرياضية ودور السينما. واعتُمد هذا الإجراء في جهات وبلديات أخرى.

ورغم كل هذه الإجراءات والقيود الصّرامة التي طوّقتْ ما يزيد عن 22 مليون إسباني في مدنهم، تواصل تنقشّي الجائحة، فطرت في الأيام الأخيرة بوادر عودة المستشفيات والمراكز الاستشفائية والصحية إلى ضغطها خلال الموجة الأولى من الوباء. كما سُجّلت مؤشرات سلبية حول تردي الوضعية الوبائية في كافة أرجاء البلاد. وأمام ذلك فكرت الحكومة في صيغ أخرى أكثر تشدّدا لمواجهة الجائحة، منها إجراء حظر التجول الذي يكون مقرونا في الغالب بإعلان حالة الطوارئ. وفي هذا الإطار أعلن سلفادور إيلا، وزير الصحة، أول أمس الثلاثاء، أن الحكومة ستقوم بتحليل وتقييم مسألة التطبيق المحتمل لحظر التجول مع سلطات جهة مدريد وغيرها من الجهات التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي، والتي يعود إليها القرار في مجال تدبير القطاع الصحي. ويتطلب ذلك إعلان حالة الطوارئ في كل إسبانيا أو في جزء منها على الأقل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح