أستاذ بجبال الريف يستقبل تلامذته بالبالونات والهدايا


أستاذ بجبال الريف يستقبل تلامذته بالبالونات والهدايا
ناظورسيتي :

مشاعر مختلطة ومتناقضة ما بين رغبة ورهبة تجول في صدور التلاميذ خاصة منهم الصغار والجدد والملتحقون لأول مرة بمقاعد الدراسة، وهي الضبابية التي حاول عدد من الأساتذة المغاربة تبديدها عبر تنظيم حفلات استقبال لتلاميذهم وتخصيص هدايا رمزية وكلمات شاعرية وترحيبية تزيد من عزيمتهم وتحثهم على الدراسة والتحصيل.

فما بين بالونات ملونة وبطاقات تحمل كلمات مشجعة لكل تلميذ باسمه تَذكُر مزاياه وتُوجِّهه لتجاوز عثراته وتشي بحب كبير من معلم لتلاميذه، جنبا إلى جنب هدايا رمزية وبسيطة، استقبل الأستاذة فؤاد مفيد تلامذته بمجموعة مدارس اريانن بفرعية "اجروانو" التابعة لجماعة تفروين نواحي الحسيمة.

الأستاذ فؤاد مفيد أكدت للجريدة ، أن استقبال التلاميذ كان دائما خطوة خاصة بالنسبة له، ابتدأت منذ عامها الأول بشكولاطة وهدية بسيطة، لتتطور الفكرة، موضحة أنه يحرص على اقتناء ما يحتاج إليه خلال حفلته قبل الالتحاق بالجبل، لافتا إلى أن تزيين القسم وكتابة كلمات على البطائق لا يأخذ كثيرا من الوقت إذ أنها أمسية واحدة لا غير.

وأبرز الأستاذ مفيد ضمن حديثه للجريدة، أن هذه المبادرة لها من القدرة العجائب، متابعا " لا يخفى أن أساليب التعليم تتطور وكذا نفسيات الطفل، حيث صار العالم مقربا منهم، وهي أمور تُلزمنا بالمحاولة والتجديد، مؤكدة بالقول "هذا الوطن لن يتقدم إلا بنا، دعونا من الظروف وأوحال السياسة ولنعمل على شيء نحبه، فلا علاقة لهذا بالراتب والماديات بقدر ما وجدانيا سيخلق لنا الكثير من الرضى" وفق تعبيرها.

وتابعت المتحدثة قائلة، "عندما أشاهد أشرطة للتدريس في بعض الدول وسلوكات التلاميذ ومدرسيهم أستنتنج أن الكثير من تقدمهم كان راجعا للإنسان أولا، ذلك أنهم يفعلون ما يفعلون بحب، فبإمكاننا الوصول إلى ذلك بالقليل من النكران"، خاتما كلامه بالقول " كل شيء يبدأ من هنا، فلا أتصور مجتمعاً بعد عشر سنوات يتربى جيدا ويتعلم بحب لن يكون منه مسؤول جيد".



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح