المزيد من الأخبار






هل يستأنف المحامون العمل بعد صدور قانون المهنة ؟.. عضو بجمعية المحامين الشباب بالناظور يوضح



ناظور سيتي: مريم محو

نشر يوم أمس الخميس 20 غشت الجاري، القانون الجديد لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية، وذلك بعد أشهر من التوقف الشامل للمحامين بمختلف هيئات المملكة، عن تقديم خدماتهم المهنية، بحيث جاء نشر القانون في الجريدة الرسمية بعد يومين فقط من إصدار جمعية هيئات المحامين بالمغرب قرارا باستئناف التوقف الشامل عن العمل، الأمر الذي لم يعد معه النقاش منحصرا في مسار صدور هذا القانون، بل انتقل إلى التساؤل حول كيفية تعامل هيئات الدفاع مع هذا الواقع الجديد في المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، قال عبد الحكيم النوايتي، محام بهيئة الناظور، وعضو بمكتب جمعية المحامين الشباب بالناظور والدريوش، "إن صدور القانون المعني لا يعتبر نهاية المعركة بالنسبة للمحامين، بل يرونه بداية حقيقية لها"، مردفا أن موقف أغلبية الممارسين للمهنة يذهب إلى أن ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال.


ويرى ذ. النوايتي، في تصريح له لموقع ناظور سيتي، أن المحامين لن يقبلوا ممارسة مهنتهم في ظل قانون لم يكونوا طرفا فيه، ولم تؤخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار، إذ اعتبر أن صدور هذا القانون في الجريدة الرسمية من شأنه أن يعمق الأزمة التي يعيشها القطاع منذ مدة طويلة.

وفيما يخص كيفية التعامل مع الوضع بعد صدور قانون المحاماة في الجريدة الرسمية، أفاد المتحدث بأن المحامين لديهم قيادات وطنية تتمثل في جمعية هيئات المحامين بالمغرب كإطار وطني جامع، وقيادات محلية تتمثل في نقيب الهيئة وأعضاء مجلسها، وهي الجهات التي تقود هذه المعركة منذ بدايتها، وستحدد ما إذا كان سيتم الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية أم سيتم استئناف العمل.

واستطرد المحامي، العضو بمكتب جمعية المحامين الشباب بالناظور والدريوش، أنه وفقا لقرائته الشخصية، لايعتقد أن يتجه المحامون نحو استئناف العمل، خصوصا وأن القانون المذكور ضرب في عمق المهنة وفي مجموعة من المبادئ والمرتكزات الأساسية التي تقوم عليها مهنة الدفاع.

وتابع المصدر، أن أول ما يمكن قراءته في البيان الأخير لجمعية هيئات المحامين بالمغرب هو أن المسار يشكل مسارا تصاعديا، الأمر الذي يجعل معه استئناف العمل و دخول المحاكم في ظل هذا الوضع، أمرا غير وارد، حسب تعبيره، مضيفا أن الجمعية ستستمر في التصعيد وفي تسطير خطوات نضالية ردا على هذا الواقع الجديد، كما شددت على ذلك في بيانها الأخير.

وأنهى ذ.عبد الحكيم النوايتي، حديثه بالتأكيد على أن هذه المعركة تقودها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، لافتا إلى أنه على الرغم من أن البيان المذكور أشار إلى الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا، إلا أن المؤكد هو أنه سيجري عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية في الخامس من شتنبر المقبل، الأمر الذي يعني أنه لا جديد إلى حدود وقت صدور هذا التصريح.

جدير ذكره أن، القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، والذي نشر بالجريدة الرسمية أمس الخميس، كان قد أُحيل على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقة نصوصه للدستور، غير أن المحكمة قضت بتعذر البت في الإحالة لعدم إرفاقها بالنص النهائي للقانون كما وافق عليه مجلس المستشارين، ولم تحسم بذلك الارفي دستورية مقتضياته قبل صدوره في الجريدة الرسمية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح