المزيد من الأخبار






هذه توصيات المنتدى الوطني للشباب في جامعة الربيعية المنعقدة بأجدير


هذه توصيات المنتدى الوطني للشباب في جامعة الربيعية المنعقدة بأجدير
متابعة

في إطار برنامج دعم المشاركة الديمقراطية بالمغرب،و لمواصلة مجهودات البرنامج الرامية إلى تقوية قدرات المواطنين والمواطنات والجمعيات الديمقراطية لإعمال مبادئ المشاركة الديمقراطية والحكامة الجيدة و المساواة بين الجنسين، واخذا بعين الاعتبار توجيهات الفضاء الجمعوي، وإيمانا من اللجنة التنظيمية بأن الشباب قوة للمشاركة اﻹيجابية ورهان للتغيير الديموقراطي، نظمت لجنة متابعة توصيات المنتدى الوطني للشباب بالخميسات عن إقليم الحسيمة بتنسيق مع الفضاء الجمعوي "الجامعة الربيعية للشباب بجماعة أجدير اقليم الحسيمة في دورتها الأولى تحت شعار: "الشباب طاقة حيوية للمشاركة والتغيير الديموقراطي"، بمشاركة 100 شاب وشابة ينتمون إلى فضاءات المشاركة الديمقراطية، جمعيات، نقابات وأحزاب سياسية وهيئات المساواة وتكافؤ الفرص بالجماعات الترابية العشر المستهدفة من طرف المشروع. إضافة إلى ممثلي وممثلات 11 فضاء للمشاركة الديمقراطية بإقليمي العرائش ووجدة الذين شاركوا في اللقاء الوطني للفضاءات بعين المكان تقاسموا بين معطيات حول المبادرات التي أنجزوها (عرائض، تقارير موازية، جلسات مساءلة اجتماعية مع منتخبي جماعاتهم المحلية، وكذا الممارسات الجيدة في أفق إعداد دليل لهيكلة وتنشيط فضاء المشاركة الديمقراطية بإشراف من الأستاذين مصطفى الشافعي وشفيق السواكي.

وبعد التداول بشكل تشاركي في الجلسات العامة والورشات حول أساليب العمل التي من شأنها تعزيز قدرة التأثير لدى الشباب وفعاليات المجتمع المدني وفضاءات المشاركة الديمقراطية، وكذا سبل تحويلها إلى قوة اقتراحية مبادرة، فعالة ومسؤولة، وحول السبل الكفيلة بتمكين الشباب من ظروف مساعدة للتطوع والاسهام في النهوض بالقضايا العمومية المحلية،
و اقتناعا بالدور المحوري للشباب في عملية بناء مغرب الغد، وضرورة مساهمتهم في صياغة مختلف السياسات العمومية للبلد في كافة المجالات والميادين عبر انخراطهم في تدبير الشأن العام وصناعة القرار داخل المؤسسات العامة والخاصة ،
وانخراطا منها في مجهودات تطوير تجارب ملموسة وميدانية للمشاركةـ وتعميق المكتسبات في مجالات الشباب والمساواة بين الجنسين في ظل المتغيرات الحالية والمستقبلية ترابيا ووطنيا ودوليا، المطبوعة بالكثير من مظاهر تراجع الحريات العامة الفردية والجماعية والقلق المتزايد في ظل الصراعات المجتمعية من أجل الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية؛
بناء على ما سلف، عرفت أشغال الجامعة الربيعية التي تواصلت على مدار ثلاثة أيام 06 جلسات عامة، تضمنت 16 مداخلة لأساتذة وباحثين ومفكرين و08 ورشات موضوعاتية مع حفل لتوقيع وتقديم كتاب " العقل المغاربي في ضوء ثقافته" للأستاذ علي الادريسي، اضافة لعروض ابداعية لشباب الحسيمة في الفن التشكيلي وتصميم المجسمات والمنتجات الأمازيغية المحلية والمسرح مع تنظيم جولة ميدانية للتعرف على بقايا مدينة المزمة التاريخية بحضور معززة بشروحات من المؤطر عبد المجيد السخيري .
خلاصات وتوصيات الجامعة الربيعية للشباب بأجدير
 تزايد الحاجة لتعريف واضح ومتفق عليه للحركات الاجتماعية الجديدة بالمغرب التي يعتبر التغيير واستماتتها في الدفاع عن بالحقوق والحريات ، وذلك عبر فصلها وتمييزها عن الحركات التقليدية و الأحزاب السياسية التي أظهرت محدودية في التفاعل المهيكل مع الحركات الاجتماعية،
 إن بروز الحركات الاحتجاجية في العقد الأخير بالمغرب يرتبط بشكل كبير بتزايد منسوب الوعي المواطن لدى الشباب، وبالدور الفعال الذي لعبته وسائل الإعلام الجديدة من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومة وتداولها، مما يتطلب تقوية مهنية واستقلالية هذا الإعلام لتيسير تداول المعلومات الصحيحة بعد التأكد من مصادر ها.

 اغتيال الشخصية المعنوية والرموز السياسية والفكرية، وتكريس الدولة والتنظيمات للزعامات الخالدة داخل الأحزاب والنقابات والمؤسسات المنتخبة ولد واقعا مليئا باليأس الغير المسبوق، ونفورا من العمل الحزبي والنقابي.

• فشل الدولة بشكل ذريع في تدبير الأزمات الاقتصادية والسياسية، كتجسيد ملموس لإفلاس المؤسسات الشكلية دفعا إلى الرهان على صناعة نخب جديدة قصد امتصاص غضب الشارع ومحاولة احتواء الحركات الاحتجاجية الجديدة: الريف يعد مثالا معاصرا بعد تجربة الإنصاف والمصالحة،

• اقتناع الشباب بأن الفعل المعرفي الجاد هو السبيل الأنجع للرقي بجودة وفاعلية الشباب في المجال الجمعوي شريطة توفير الديموقراطية داخل الجمعيات ما الأخذ بعين الإعتبار معطيات وتأثيرات النسق السياسي العام بالمغرب،

• ضرورة مواصلة المجهودات لاستنهاض طاقات الشباب للانخراط المسئول في العمل السياسي الذي اتسع مجاله بشكل غير مسبوق بعدما لم يعد محصورا في العمل الحزبي، مع الحرص على تشجيع الانخراط في العمل الحزبي النزيه والتصدي لكل الممارسات التي تعرقله وتسعى لتشويه دوره في المشاركة والديمقراطية.

• ملحاحية تصعيد قيادات شبابية في مجالات العمل السياسي والحزبي والنقابي على الصعيد الترابي من خلال أفعال بسيطة وملموسة قصد التأثير البناء في الحقول السالفة، بدل التركيز على التمثيلية داخلها لأن ذلك أظهر محدودية جعل القضايا الشبابية أولوية في أجندات اشتغالها.

• تجرد الأغنية الشبابية الجديدة من دورها التربوي والتثقيفي بسبب تغييب البعد السياسي والالتزام بقضايا الوطن والمواطنين والمواطنات في مضامين أغلبها، مقابل تغليب الأبعاد الاستهلاكية والسعي للربح السريع والشهرة العابرة، ناهيك عن اعتمادها أساليب موسيقية منفصلة عن التراث الموسيقي المحلي والوطني.

• الحرص على الدور الأساسي للأغنية في تأطير الشباب وتكوينهم وتحفيزهم على الانخراط والمشاركة وفق آليات مختلفة. وهذا يستلزم تحسيس الشباب بألا يكون زبونا سهل الانقياد للبضاعة الغنائية التجارية ذات المضامين التسطيحية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التغيرات التي تطرأ على الأغنية هي نتاج للتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي تحصل في المجتمع ككل.
أثناء سير مختلف جلسات الجامعة وفي ختامها، حرص الشباب المشاركة على التأكيد والمطالبة بما يلي:
• توفير شروط وأدوات القطع مع ثقافة الشيخ والمريد في التنظيمات الحزبية والنقابية والجمعوية، وفي كل حقول المشاركة مما سيساعد على تحسين الممارسة الشبابية في الحقول المشار إليها؛

• التسريع بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفيات الحراكات الشعبية، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سببا في اندلاعها.

• رفع الضرر عن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وتوفير الشروط والموارد الضرورية لحماية المدرسة العمومية وتجويد التعليم على قدم المساواة بين الجميع.

توصيات موجهة للفضاء الجمعوي:

• تكوين الشباب المشارك في أشغال الجامعة حول إعداد العرائض ومرافقتهم لتقديم مطالبهم ومطالب ساكنة المنطقة إلى الجماعات الترابية باعتبارها من أدوات المشاركة الديمقراطية على الصعيد الترابي.

• العمل على استمرار الجامعة الربيعية ومأسستها باعتبارها جامعة شبابية أظهرت قدرة الشباب على المبادرة والتنظيم والقدرة على الاختيار،

• توفير المرافقة والمتابعة الميدانية والمستمرة لدعم حق الشباب للمشاركة في مجالس الحكامة وتدبير الشأن العام المكفول قانونا وتوفير الوسائل الضرورية لذلك،
كلمة لابد منها: إن تنظيم الجامعة الربيعية للشباب لأول مرة بأجدير / الحسيمة – كما صرح بذلك عبد الواحد الغازي المنسق الوطني لمشروع دعم مسلسل المشاركة الديمقراطية بالمغرب - هو إنجاز جبار لشباب الإقليم الذي توفق بامتياز في:
أ‌. إنتقاء الأسماء المشاركة من الجنسين التي تنتمي للجماعات الترابية التي ينجز فيها المشروع، والتي أثرت بأفكارها كل فقرات الجامعة.
ب‌. اختيار وبرمجة مواضيع وقضايا للنقاش تتميز براهنيتها وأهميتها للسياق المحلي والوطني.

ت‌. اختيار أسماء مرموقة تتميز بالتزامها ووضوح هويتها الفكرية واختياراتها، الشيء الذي وفر مادة ثرية للتداول فيها.
كما برهن الشباب المشرف على الجامعة في كل أطوارها على كفاءاته العالية من خلال إدارة وتسيير وتنشيط أشغال الجلسات والورشات وإنتاج التقارير الخاصة بها، ناهيك عن روح الانضباط والمسؤولية والقبول بالاختلاف التي تحلى بها الجميع طيلة الأيام الثلاث للجامعة.
نشير إلى أنه في اختتام أشغال الجامعة الربيعية للشباب، تم توزيع شهادات تقديرية لشباب الأقاليم الثلاثة الملتئمين في هذا اللقاء الحدث الذي يعتبر الأول من نوعه وفي حجمه الذي شهدته الحسيمة بعد الحراك.
ملحوظة: الخلاصات والتوصيات الواردة في هذا البلاغ تعبر عن أراء المشاركين حصرا.
عن لجنة الإعلام





image_11.png image.png  (94.71 ko)


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح