ناظورسيتي: متابعة
احتاج المنتخب الإسباني إلى تسعين دقيقة فقط ليفكك واحدة من أكثر الروايات غرابة التي رافقت خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026. فالفوز المستحق الذي حققه “لاروخا” على فرنسا بثنائية نظيفة في نصف النهائي لم يضع “الديوك” خارج المنافسة فحسب، بل أعاد أيضا قراءة ما حدث للمغرب بعيداً عن الضجيج الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي.
وفور سقوط “أسود الأطلس” أمام فرنسا بهدفين دون رد، لم يتجه النقاش نحو الأداء الباهت الذي قدمه المنتخب الوطني، ولا نحو التشكيلة الأساسية التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بل انشغل البعض بترويج روايات لا تستند إلى أي دليل، وصلت إلى حد الادعاء بأن المغرب تعمد الخسارة، بل وذهب آخرون إلى الحديث عن “بيع المباراة” من أجل تمهيد الطريق أمام فرنسا لبلوغ النهائي.
لكن الواقع جاء قاسياً على أصحاب تلك المزاعم. فرنسا نفسها، التي قيل إنها استفادت من “هدايا” المغرب، وجدت نفسها عاجزة أمام منتخب إسباني الذي لعب بشخصية البطل، ففرض إيقاعه منذ البداية، وعرّى هشاشة “الديوك” أداءً ونتيجة، ليحسم المواجهة بثنائية نظيفة ويبلغ النهائي عن جدارة.
والأهم من ذلك أن سقوط فرنسا بهذه الصورة أعاد تسليط الضوء على حقيقة لا يمكن القفز عليها، المغرب لم يغادر البطولة بسبب مؤامرة أو سيناريو خفي، بل لأنه ببساطة لم يكن في مستوى مباراة ربع النهائي. المنتخب الذي أبهر العالم في مراحل سابقة اختفى في أكثر اللحظات احتياجاً للحضور، وقدم واحدة من أضعف مبارياته، فغابت الجرأة، وانعدم الضغط، وافتقد الفريق للحلول الهجومية، فيما بدا اللاعبون عاجزين عن مجاراة نسق مباراة من هذا الحجم.
وليس هذا أول إقصاء مغربي أمام فرنسا. ففي مونديال قطر 2022، انتهى الحلم المغربي أيضاً عند محطة “الديوك”، بعدما خسر “الأسود” في نصف النهائي بهدفين دون رد. وبعد أربع سنوات، تكرر المشهد في ربع نهائي مونديال 2026 وبالنتيجة نفسها، قبل أن تتلقى فرنسا بدورها الصفعة ذاتها من إسبانيا في نصف النهائي.
هذه الوقائع تكشف أن المشكلة لم تكن في منتخب فرنسي خارق يستحيل هزمه، وإنما في منتخب مغربي ظهر بعيداً كل البعد عن المستوى الذي انتظرته الجماهير. فبينما دخلت إسبانيا المباراة بشجاعة وثقة ورغبة واضحة في الانتصار، لعب المغرب أمام فرنسا بتحفظ مبالغ فيه، وافتقد الشخصية التي صنعت إنجازه التاريخي في نسخة 2022.
إن الهروب إلى نظريات “تعمد الخسارة” أو “بيع المباراة” لم يكن سوى محاولة لتجنب مواجهة الحقيقة. والحقيقة هي أن المنتخب المغربي لم يكن جيداً بما يكفي، ولم ينجح في فرض أسلوبه، ولم يقدم ما يشفع له للبقاء في المنافسة. أما إسبانيا، فقد أثبتت أن فرنسا يمكن إسقاطها، وأن الطريق إلى النهائي لا يُفتح بالشائعات، بل بالأداء، والشجاعة، والرغبة في الفوز.
وفي النهاية، فإن أكبر خدمة يمكن أن تقدم للمنتخب المغربي ليست اختلاق الأعذار أو صناعة المؤامرات، بل الاعتراف بأن الأداء أمام فرنسا كان مخيباً للآمال، وأن منتخباً يطمح إلى اعتلاء منصة التتويج لا يمكنه أن يكرر السقوط أمام المنافس نفسه في نسختين مختلفتين، ثم يبحث عن مبررات خارج المستطيل الأخضر. الحقيقة التي أكدتْها ثنائية إسبانيا هي أن المغرب خسر لأن مستواه لم يكن يرقى إلى طموح الوصول إلى المربع الذهبي، لا لأن المباراة كانت محسومة سلفاً كما ادعى البعض.
احتاج المنتخب الإسباني إلى تسعين دقيقة فقط ليفكك واحدة من أكثر الروايات غرابة التي رافقت خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026. فالفوز المستحق الذي حققه “لاروخا” على فرنسا بثنائية نظيفة في نصف النهائي لم يضع “الديوك” خارج المنافسة فحسب، بل أعاد أيضا قراءة ما حدث للمغرب بعيداً عن الضجيج الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي.
وفور سقوط “أسود الأطلس” أمام فرنسا بهدفين دون رد، لم يتجه النقاش نحو الأداء الباهت الذي قدمه المنتخب الوطني، ولا نحو التشكيلة الأساسية التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بل انشغل البعض بترويج روايات لا تستند إلى أي دليل، وصلت إلى حد الادعاء بأن المغرب تعمد الخسارة، بل وذهب آخرون إلى الحديث عن “بيع المباراة” من أجل تمهيد الطريق أمام فرنسا لبلوغ النهائي.
لكن الواقع جاء قاسياً على أصحاب تلك المزاعم. فرنسا نفسها، التي قيل إنها استفادت من “هدايا” المغرب، وجدت نفسها عاجزة أمام منتخب إسباني الذي لعب بشخصية البطل، ففرض إيقاعه منذ البداية، وعرّى هشاشة “الديوك” أداءً ونتيجة، ليحسم المواجهة بثنائية نظيفة ويبلغ النهائي عن جدارة.
والأهم من ذلك أن سقوط فرنسا بهذه الصورة أعاد تسليط الضوء على حقيقة لا يمكن القفز عليها، المغرب لم يغادر البطولة بسبب مؤامرة أو سيناريو خفي، بل لأنه ببساطة لم يكن في مستوى مباراة ربع النهائي. المنتخب الذي أبهر العالم في مراحل سابقة اختفى في أكثر اللحظات احتياجاً للحضور، وقدم واحدة من أضعف مبارياته، فغابت الجرأة، وانعدم الضغط، وافتقد الفريق للحلول الهجومية، فيما بدا اللاعبون عاجزين عن مجاراة نسق مباراة من هذا الحجم.
وليس هذا أول إقصاء مغربي أمام فرنسا. ففي مونديال قطر 2022، انتهى الحلم المغربي أيضاً عند محطة “الديوك”، بعدما خسر “الأسود” في نصف النهائي بهدفين دون رد. وبعد أربع سنوات، تكرر المشهد في ربع نهائي مونديال 2026 وبالنتيجة نفسها، قبل أن تتلقى فرنسا بدورها الصفعة ذاتها من إسبانيا في نصف النهائي.
هذه الوقائع تكشف أن المشكلة لم تكن في منتخب فرنسي خارق يستحيل هزمه، وإنما في منتخب مغربي ظهر بعيداً كل البعد عن المستوى الذي انتظرته الجماهير. فبينما دخلت إسبانيا المباراة بشجاعة وثقة ورغبة واضحة في الانتصار، لعب المغرب أمام فرنسا بتحفظ مبالغ فيه، وافتقد الشخصية التي صنعت إنجازه التاريخي في نسخة 2022.
إن الهروب إلى نظريات “تعمد الخسارة” أو “بيع المباراة” لم يكن سوى محاولة لتجنب مواجهة الحقيقة. والحقيقة هي أن المنتخب المغربي لم يكن جيداً بما يكفي، ولم ينجح في فرض أسلوبه، ولم يقدم ما يشفع له للبقاء في المنافسة. أما إسبانيا، فقد أثبتت أن فرنسا يمكن إسقاطها، وأن الطريق إلى النهائي لا يُفتح بالشائعات، بل بالأداء، والشجاعة، والرغبة في الفوز.
وفي النهاية، فإن أكبر خدمة يمكن أن تقدم للمنتخب المغربي ليست اختلاق الأعذار أو صناعة المؤامرات، بل الاعتراف بأن الأداء أمام فرنسا كان مخيباً للآمال، وأن منتخباً يطمح إلى اعتلاء منصة التتويج لا يمكنه أن يكرر السقوط أمام المنافس نفسه في نسختين مختلفتين، ثم يبحث عن مبررات خارج المستطيل الأخضر. الحقيقة التي أكدتْها ثنائية إسبانيا هي أن المغرب خسر لأن مستواه لم يكن يرقى إلى طموح الوصول إلى المربع الذهبي، لا لأن المباراة كانت محسومة سلفاً كما ادعى البعض.

هدفا إسبانيا في مرمى الديوك يدحضان مزاعم تعمد الأسود الخسارة ويكشفان واقع محدودية المنتخب
