ناظورسيتي: متابعة
أثار مشروع ميناء الداخلة الأطلسي مخاوف اقتصادية لدى مسؤولين في جزر الكناري الإسبانية، في ظل تنامي القدرات المينائية المغربية وتوسع استثمارات مجموعة «مرسى المغرب» في قطاع المحطات البحرية. واعتبر رئيس مجلس جزيرة غران كناريا، أنطونيو موراليس، أن هذه التطورات قد تزيد المنافسة على حركة التجارة والخدمات اللوجستية في المحيط الأطلسي.
وخلال تقديم تقرير تقني بشأن التأثيرات المحتملة للميناء الجديد على المنظومة المينائية في جزر الكناري، حذر موراليس من أن المشروع يتجاوز، في نظره، حدود إنشاء بنية تحتية تجارية جديدة، معتبرا أنه قد يعزز موقع المغرب في المنافسة على الأنشطة الاقتصادية والبحرية في المنطقة.
أثار مشروع ميناء الداخلة الأطلسي مخاوف اقتصادية لدى مسؤولين في جزر الكناري الإسبانية، في ظل تنامي القدرات المينائية المغربية وتوسع استثمارات مجموعة «مرسى المغرب» في قطاع المحطات البحرية. واعتبر رئيس مجلس جزيرة غران كناريا، أنطونيو موراليس، أن هذه التطورات قد تزيد المنافسة على حركة التجارة والخدمات اللوجستية في المحيط الأطلسي.
وخلال تقديم تقرير تقني بشأن التأثيرات المحتملة للميناء الجديد على المنظومة المينائية في جزر الكناري، حذر موراليس من أن المشروع يتجاوز، في نظره، حدود إنشاء بنية تحتية تجارية جديدة، معتبرا أنه قد يعزز موقع المغرب في المنافسة على الأنشطة الاقتصادية والبحرية في المنطقة.
ويرتقب أن يشكل ميناء الداخلة الأطلسي منفذا بحريا استراتيجيا للمغرب نحو الأسواق الإفريقية، خصوصا بلدان غرب إفريقيا ودول الساحل غير المطلة على البحر. ووفق المعطيات الواردة في التقرير، تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 60 في المائة، فيما يستهدف المشروع دخوله حيز التشغيل بحلول سنة 2029.
ومن بين النقاط التي أثارت قلق المسؤول الكناري، دخول شركة «مرسى المغرب» إلى رأسمال شركة «Boluda Maritime Terminals»، التابعة لمجموعة بولودا البحرية، عبر الاستحواذ على حصة تبلغ 45 في المائة، في صفقة أعلن عنها في 15 دجنبر 2025، بقيمة استثمارية تصل إلى 80 مليون يورو.
وبموجب الاتفاق، تحتفظ مجموعة بولودا بالأغلبية وبمسؤولية تدبير النشاط، بينما تتيح الحصة المغربية توسيع حضور مرسى المغرب في قطاع المحطات البحرية خارج المملكة.
ويرى موراليس أن هذه الصفقة قد تمنح مرسى المغرب مقعدا في مجلس إدارة سلطة ميناء لاس بالماس، وهو ما اعتبره تطورا يستدعي متابعة انعكاساته على تدبير البنية التحتية المينائية في الأرخبيل. وتنبع أهمية هذا الملف من الدور الحيوي للموانئ في جزر الكناري، حيث تصل أكثر من 99 في المائة من البضائع، وفق التقرير، عبر النقل البحري.
رغم التحذيرات التي أطلقها المسؤول الإسباني، فإن الدراسة التقنية التي استند إليها مجلس جزيرة غران كناريا لا تعتبر أن ميناء الداخلة الأطلسي يشكل، في الوقت الراهن، تهديدا مباشرا بإزاحة ميناء لاس بالماس من موقعه. لكنها تشير إلى أن المشروع قد يغير معالم المنافسة في منطقة وسط المحيط الأطلسي، مع تطور البنية التحتية البحرية المغربية.
ويعكس هذا النقاش حجم التحولات التي يشهدها القطاع المينائي بالمغرب، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كمركز لوجستي يربط أوروبا بإفريقيا والأسواق الأطلسية. كما يبرز أن مشاريع الموانئ الكبرى لا تقتصر آثارها على الاقتصاد الوطني، بل تمتد إلى إعادة تشكيل المنافسة الإقليمية على النقل البحري والخدمات المرتبطة به.
ولم تقتصر تصريحات موراليس على الجوانب التجارية، إذ ربط مشروع ميناء الداخلة بموقف سياسي من قضية الصحراء، واعتبر أن المنطقة التي يقام فيها الميناء «أرض محتلة» حسب زعمه، ما يظهر بجلاء أن المواقف السياسية المعادية تكون وراءها مصالح اقتصادية.
كما تحدث المسؤول الإسباني عن ما وصفه بتوسع النفوذ المغربي في المجالات الاقتصادية والبحرية، محذرا من أن تطور المنظومة المينائية المغربية قد يؤثر مستقبلا على مصالح جزر الكناري.
وبين المخاوف التي عبر عنها المسؤول الكناري والنتائج الأكثر تحفظا للدراسة التقنية، يظل ميناء الداخلة الأطلسي مشروعا استراتيجيا مرشحا لتعزيز موقع المغرب في التجارة البحرية الأطلسية، فيما ستتحدد آثاره الفعلية على المنافسة الإقليمية وفق تطور حركة البضائع والخدمات المينائية بعد دخوله حيز التشغيل.
ومن بين النقاط التي أثارت قلق المسؤول الكناري، دخول شركة «مرسى المغرب» إلى رأسمال شركة «Boluda Maritime Terminals»، التابعة لمجموعة بولودا البحرية، عبر الاستحواذ على حصة تبلغ 45 في المائة، في صفقة أعلن عنها في 15 دجنبر 2025، بقيمة استثمارية تصل إلى 80 مليون يورو.
وبموجب الاتفاق، تحتفظ مجموعة بولودا بالأغلبية وبمسؤولية تدبير النشاط، بينما تتيح الحصة المغربية توسيع حضور مرسى المغرب في قطاع المحطات البحرية خارج المملكة.
ويرى موراليس أن هذه الصفقة قد تمنح مرسى المغرب مقعدا في مجلس إدارة سلطة ميناء لاس بالماس، وهو ما اعتبره تطورا يستدعي متابعة انعكاساته على تدبير البنية التحتية المينائية في الأرخبيل. وتنبع أهمية هذا الملف من الدور الحيوي للموانئ في جزر الكناري، حيث تصل أكثر من 99 في المائة من البضائع، وفق التقرير، عبر النقل البحري.
رغم التحذيرات التي أطلقها المسؤول الإسباني، فإن الدراسة التقنية التي استند إليها مجلس جزيرة غران كناريا لا تعتبر أن ميناء الداخلة الأطلسي يشكل، في الوقت الراهن، تهديدا مباشرا بإزاحة ميناء لاس بالماس من موقعه. لكنها تشير إلى أن المشروع قد يغير معالم المنافسة في منطقة وسط المحيط الأطلسي، مع تطور البنية التحتية البحرية المغربية.
ويعكس هذا النقاش حجم التحولات التي يشهدها القطاع المينائي بالمغرب، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كمركز لوجستي يربط أوروبا بإفريقيا والأسواق الأطلسية. كما يبرز أن مشاريع الموانئ الكبرى لا تقتصر آثارها على الاقتصاد الوطني، بل تمتد إلى إعادة تشكيل المنافسة الإقليمية على النقل البحري والخدمات المرتبطة به.
ولم تقتصر تصريحات موراليس على الجوانب التجارية، إذ ربط مشروع ميناء الداخلة بموقف سياسي من قضية الصحراء، واعتبر أن المنطقة التي يقام فيها الميناء «أرض محتلة» حسب زعمه، ما يظهر بجلاء أن المواقف السياسية المعادية تكون وراءها مصالح اقتصادية.
كما تحدث المسؤول الإسباني عن ما وصفه بتوسع النفوذ المغربي في المجالات الاقتصادية والبحرية، محذرا من أن تطور المنظومة المينائية المغربية قد يؤثر مستقبلا على مصالح جزر الكناري.
وبين المخاوف التي عبر عنها المسؤول الكناري والنتائج الأكثر تحفظا للدراسة التقنية، يظل ميناء الداخلة الأطلسي مشروعا استراتيجيا مرشحا لتعزيز موقع المغرب في التجارة البحرية الأطلسية، فيما ستتحدد آثاره الفعلية على المنافسة الإقليمية وفق تطور حركة البضائع والخدمات المينائية بعد دخوله حيز التشغيل.

ميناء الداخلة الأطلسي يقلق جزر الكناري.. ما الذي يخشاه المسؤولون الإسبان؟