المزيد من الأخبار






موجة الحر ترفع التأهب لـ"الدرجة القصوى" بغابات شمال المملكة


ناظورسيتي: متابعة

رفعت السلطات المغربية درجة التأهب في الأقاليم الشمالية إلى مستوياتها القصوى، تزامناً مع موجة الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وذلك في إطار خطة استباقية للحد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات وضمان التدخل الفوري عند رصد أي بؤرة للنيران.

وأفادت مصادر مسؤولة عن تدبير مخاطر الحرائق بأن مختلف الأجهزة المتدخلة اعتمدت نظام يقظة دائم يشمل تعبئة الموارد البشرية واللوجستية، وتعزيز آليات الرصد المبكر.

وتعتمد الجهات المختصة على تقنيات متطورة ونماذج رقمية لتتبع مؤشرات الخطر يومياً، وهي خرائط يتم تحيينها باستمرار بناءً على التغيرات الجوية المرتبطة بدرجات الحرارة، سرعة الرياح، ونسب الرطوبة، مما يتيح توجيه فرق المراقبة الميدانية بدقة وتقليص المساحات المتضررة.

وتصنف جهة الشمال ضمن المناطق الأكثر عرضة لهذه المخاطر نظراً لكثافة غطائها النباتي، واتساع مجالها الغابوي، بالإضافة إلى العوامل المناخية الموسمية مثل هبوب رياح "الشرقي" الساخنة.

ودفع هذا الوضع بمصالح المياه والغابات، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والدرك الملكي إلى رفع مستوى التنسيق لضمان الجاهزية الكاملة.

وفي الجانب الوقائي، أطلقت الجهات المعنية حملات تحسيسية واسعة في المنتزهات الطبيعية لحث الزوار والمواطنين على توخي الحذر وتجنب السلوكيات المسببة للحرائق.

كما شهدت منطقة "دار الشاوي" ضواحي طنجة مؤخراً تمرين محاكاة ميداني ضخم بمشاركة مختلف المؤسسات، جرى خلاله اختبار سيناريوهات معقدة شملت تدخل طائرات "كانادير" المخصصة للإطفاء لتأمين الجاهزية في حال خروج الحرائق عن السيطرة.

وتشير التوقعات للموسم الحالي إلى تنامي خطر الحرائق بالمملكة ودول المنطقة؛ إذ تسببت التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها في تحسين الوضعية المائية، في نمو كثيف للغطاء النباتي والأعشاب، مما يرفع من احتمالات اشتعال النيران مع اشتداد الحرارة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح