المزيد من الأخبار






من مكافحة الجريمة إلى تسهيل الوثائق الإدارية.. كيف عزز الأمن الجهوي بالناظور حضوره الميداني؟


من مكافحة الجريمة إلى تسهيل الوثائق الإدارية.. كيف عزز الأمن الجهوي بالناظور حضوره الميداني؟
ناظورسيتي: محمد العبوسي

يشهد الأمن الجهوي بالناظور خلال السنوات الأخيرة دينامية متواصلة على المستويين الأمني والإداري، في انسجام مع التوجيهات والاستراتيجية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، تحت قيادة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، والرامية إلى تحديث المرفق الأمني، وتجويد الخدمات الإدارية، وتعزيز الحكامة الأمنية، وترسيخ مفهوم شرطة القرب، بما يضمن خدمة المواطن في أفضل الظروف.

وعلى المستوى الجهوي، يواصل والي الأمن الجهوي بالناظور، المراقب العام إلياس أموكان، الإشراف على تنزيل هذه الرؤية من خلال مقاربة ترتكز على النجاعة الأمنية، والانفتاح على المواطنين، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، فضلاً عن الحرص على تحديث آليات العمل الأمني والإداري. وقد انعكس ذلك في تعزيز الشعور بالأمن بمختلف المدن التابعة لنفوذ الأمن الجهوي، إلى جانب تحسين أداء مختلف المصالح الأمنية وتطوير ظروف استقبال المرتفقين.


وفي هذا الإطار، يشكل مركز الشرطة بمدينة الدريوش نموذجاً بارزاً لسياسة تقريب الإدارة من المواطنين، حيث مكن افتتاح هذا المرفق الأمني ساكنة الإقليم من الاستفادة محلياً من خدمات إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية والوثائق الإدارية المختلفة، بعدما كان العديد من المواطنين يضطرون إلى التنقل نحو مدن أخرى لقضاء أغراضهم الإدارية. وقد لقي هذا المكسب استحساناً واسعاً من طرف الساكنة، بالنظر لما وفره من تسهيل للمساطر وتقليص للوقت والجهد.

كما استطاع مركز الشرطة بالدريوش أن يكسب ثقة المواطنين بفضل جودة الخدمات المقدمة وحسن الاستقبال وسرعة معالجة الملفات، تحت إشراف رئيس المركز الأستاذ عمر، الذي يشهد له عدد من المرتفقين بحرصه على تكريس ثقافة المرفق العمومي القائم على المهنية والانضباط واحترام كرامة المواطن. ويؤكد العديد من المرتفقين أن التعامل الراقي لعناصر الأمن وسرعة الاستجابة لطلباتهم أسهما في تعزيز الثقة في المؤسسة الأمنية وترسيخ صورة إيجابية عنها.

وبالموازاة مع هذا المجهود الإداري، يواصل الأمن الجهوي بالناظور بذل جهود مكثفة في محاربة مختلف مظاهر الجريمة، من خلال تنفيذ عمليات أمنية استباقية وحملات ميدانية مستمرة تستهدف مكافحة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، ومحاربة السرقات والجرائم العنيفة، والتصدي للهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز التواجد الميداني بمختلف المدن التابعة لنفوذه، من بينها الناظور، والدريوش، وبني أنصار، وأزغنغان، والعروي، وسلوان، ورأس الماء، بما يسهم في الحفاظ على الأمن العام وحماية الأشخاص والممتلكات.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذه النتائج تعكس حجم المجهودات التي تبذلها مختلف مكونات الأمن الجهوي بالناظور، والتي تقوم على الجمع بين النجاعة الأمنية وجودة الخدمات الإدارية، بما ينسجم مع توجهات المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى بناء إدارة أمنية حديثة، قريبة من المواطن، وقادرة على الاستجابة لمتطلبات الأمن والخدمة العمومية في آن واحد.

ويظل الأمن الجهوي بالناظور، بفضل هذه المقاربة المتكاملة، نموذجاً في الجمع بين الأداء الأمني الفعال والخدمات الإدارية ذات الجودة، الأمر الذي يعزز ثقة المواطنين في المؤسسة الأمنية، ويكرس مكانتها كشريك أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار وخدمة الصالح العام.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح