ناظورسيتي: محمد العبوسي
لم تبدأ قصة حاويات النفايات المحاذية لمركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية بالناظور مع الوقفة الاحتجاجية الأخيرة، بل تعود إلى سلسلة من المراسلات والبلاغات والتنبيهات التي أطلقتها النقابات الصحية، مطالبةً بإبعاد الحاويات عن محيط مؤسسة تستقبل مرضى يعانون من أمراض تنفسية، قبل أن يتطور الملف إلى احتجاجات وبرنامج نضالي تصعيدي، وينتهي بتدخل السلطات والمجلس الجماعي لمعالجة الوضع.
تكشف الوثائق والبيانات الصادرة عن الهيئات النقابية أن ملف حاويات النفايات ظل مطروحا لعدة أشهر، وسط مطالب متكررة بضرورة رفع ما وصفته النقابات بـ”الضرر الصحي والبيئي” عن مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية.
لم تبدأ قصة حاويات النفايات المحاذية لمركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية بالناظور مع الوقفة الاحتجاجية الأخيرة، بل تعود إلى سلسلة من المراسلات والبلاغات والتنبيهات التي أطلقتها النقابات الصحية، مطالبةً بإبعاد الحاويات عن محيط مؤسسة تستقبل مرضى يعانون من أمراض تنفسية، قبل أن يتطور الملف إلى احتجاجات وبرنامج نضالي تصعيدي، وينتهي بتدخل السلطات والمجلس الجماعي لمعالجة الوضع.
تكشف الوثائق والبيانات الصادرة عن الهيئات النقابية أن ملف حاويات النفايات ظل مطروحا لعدة أشهر، وسط مطالب متكررة بضرورة رفع ما وصفته النقابات بـ”الضرر الصحي والبيئي” عن مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية.
وتعود إحدى المراسلات التي أوردتها النقابات في بياناتها إلى 2 شتنبر 2024، حين وجه الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور مراسلة إلى رئيس جماعة الناظور بشأن وضعية حاويات النفايات المرتبطة بمحيط المركز الصحي، في محاولة لفتح الباب أمام معالجة المشكل.
وبتاريخ 20 ماي 2026، انعقد اجتماع بين المكتب النقابي المحلي ومندوبة الصحة والحماية الاجتماعية، وكان موضوع حاويات النفايات حاضراً ضمن النقاش. وحسب ما ورد في البيان النقابي، أكدت المندوبة أنها قامت بدورها بمراسلة السلطات المختصة والاجتماع معها بخصوص الموضوع، ما يؤكد أن الملف لم يعد مجرد مطلب نقابي محلي، وإنما أصبح مطروحاً على أكثر من جهة مسؤولة.
وفي 18 يونيو 2026، عقد التنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة بالناظور اجتماعا استثنائيا، خصص جزء أساسي منه لتدارس الوضع البيئي المحيط بمركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية. وفي بلاغه، اعتبر التنسيق النقابي أن استمرار وجود النفايات والحاويات بالقرب من المؤسسة الصحية يطرح إشكالات مرتبطة بالسلامة الصحية والبيئية، مطالبا الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات المعنية، بالتدخل العاجل، مع الاحتفاظ بحق خوض أشكال احتجاجية في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وفي 19 يونيو 2026، صدر أيضا بيان استنكاري للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، وفق ما أوردته النقابات ضمن تسلسل الوثائق المتعلقة بالملف، ليأخذ الموضوع بذلك بعدا يتجاوز الإطار المهني، ويصبح مرتبطا بالحق في بيئة صحية سليمة داخل محيط مؤسسة علاجية.
ثم جاء تاريخ 13 يوليوز 2026 ليشكل محطة جديدة، بعدما وجه المكتب المحلي للمندوبية وشبكة المؤسسات الصحية للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة مباشرة إلى رئيس المجلس الجماعي للناظور، حملت عنوانا واضحا: “طلب مستعجل بسحب حاويات النفايات الموضوعة في باحة المركز الصحي لتشخيص السل والأمراض التنفسية”.
وشددت المراسلة على أن استمرار تراكم النفايات والأزبال بمحاذاة المركز أصبح، حسب النقابة، يؤثر على ظروف الاشتغال ويثير مخاوف مرتبطة بالروائح والحشرات والقوارض، مطالبة بتحرير باحة المركز وجوانبه من الحاويات وتوفير بيئة سليمة في محيط المؤسسة.
ومع استمرار الوضع، أصدر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بياناً استنكارياً بتاريخ 31 يوليوز 2026، استعرض فيه مختلف المراسلات والاجتماعات والبيانات السابقة، معتبرا أن عدم معالجة الملف دفع النقابة إلى الانتقال نحو التصعيد الميداني.
وأعلنت النقابة تنظيم وقفة احتجاجية أمام مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بالناظور يوم الثلاثاء 4 غشت 2026 على الساعة العاشرة صباحاً، داعية مختلف الفعاليات الداعمة للحق في الصحة والبيئة السليمة إلى المشاركة.
وفي 4 غشت 2026، انتقل الملف من المراسلات والبيانات إلى الشارع، حيث نظمت الأطر الصحية وممثلو الهيئات النقابية والمدنية وقفة احتجاجية أمام المركز، في محطة اعتبرتها النقابة ناجحة من حيث المشاركة والحضور.
وخلال الوقفة، جرى التأكيد مجددا على أن استمرار حاويات النفايات بالقرب من مركز متخصص في تشخيص أمراض السل والجهاز التنفسي أمر يستوجب تدخلاً عاجلاً، كما أعلنت النقابة أن المحتجين قرروا تسطير برنامج نضالي تصاعدي، يتضمن الإضراب عن العمل، وتنظيم اعتصام إنذاري للأطر الصحية، ثم مسيرة احتجاجية، في حال استمرار الوضع دون معالجة.
ومن خلال تسلسل هذه الوثائق، يتضح أن الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل رافقت الملف منذ مراحل مبكرة، من خلال المراسلات والتنبيهات والاجتماعات والبيانات، قبل الانتقال إلى الاحتجاج الميداني والضغط من أجل إيجاد حل.
كما ساهم التنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة وهيئات نقابية وحقوقية أخرى في إبراز القضية والدفع بها إلى الواجهة، بعدما أصبحت حاويات النفايات المحيطة بالمركز موضوعا يثير نقاشا حول شروط السلامة الصحية والبيئية داخل محيط مؤسسة تستقبل المرضى والأطر الصحية.
وبعد هذا المسار الطويل من المراسلات والبلاغات والاحتجاجات، دخل الملف مرحلة جديدة مع استجابة المجلس الجماعي للناظور وتدخل عامل إقليم الناظور من أجل معالجة الوضع ورفع الضرر عن محيط مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية.
ويُنظر إلى هذا التدخل باعتباره ثمرة لمسار طويل من الترافع والضغط الميداني، خصوصا أن النقابة الصحية ظلت، وفق الوثائق التي أصدرتها، تكرر المطالبة بإبعاد الحاويات عن المؤسسة، قبل أن ينتقل الملف من المراسلات الإدارية إلى الاحتجاج العلني.
وفي النهاية، فإن قصة مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بالناظور لا تختزل فقط في قضية حاويات نفايات، بل تكشف مسارا امتد لسنوات، بدأ بالمراسلات والتنبيهات، ثم الاجتماعات والبيانات، وصولا إلى الوقفة الاحتجاجية، قبل أن ينتهي بتدخل المسؤولين والسلطات المحلية.
وتبقى النقطة الأبرز في هذا الملف أن النقابة الصحية كانت حاضرة في مختلف مراحل الترافع، واجتهدت في الدفع بالقضية نحو الحل، إلى أن جاء تدخل المجلس الجماعي وعامل إقليم الناظور لطي هذا الملف والاستجابة للمطلب المتعلق بحماية محيط المؤسسة الصحية، بما يخدم المرضى والأطر الصحية ويحافظ على شروط السلامة والكرامة داخل المرفق الصحي.
وفي ختام هذا المسار، تم رفع الشكل الاحتجاجي بعد تدخل عامل إقليم الناظور، رفقة مختلف الجهات المعنية، من أجل معالجة الوضع ورفع الضرر عن محيط مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية. وقد تُوّج هذا التدخل بإزالة حاويات النفايات من المكان، وهو ما أنهى الوضع الذي كان محل احتجاج ومراسلات متكررة، لتقرر النقابة الاتحاد المغربي للشغل بعد ذلك رفع شكلها الاحتجاجي، في خطوة اعتُبرت نتيجة مباشرة لتفاعل السلطات الاقليمية و مختلف الجهات مع هذا الملف والاستجابة للمطلب الذي دافعت عنه الأطر الصحية والنقابة منذ مدة.
وبتاريخ 20 ماي 2026، انعقد اجتماع بين المكتب النقابي المحلي ومندوبة الصحة والحماية الاجتماعية، وكان موضوع حاويات النفايات حاضراً ضمن النقاش. وحسب ما ورد في البيان النقابي، أكدت المندوبة أنها قامت بدورها بمراسلة السلطات المختصة والاجتماع معها بخصوص الموضوع، ما يؤكد أن الملف لم يعد مجرد مطلب نقابي محلي، وإنما أصبح مطروحاً على أكثر من جهة مسؤولة.
وفي 18 يونيو 2026، عقد التنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة بالناظور اجتماعا استثنائيا، خصص جزء أساسي منه لتدارس الوضع البيئي المحيط بمركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية. وفي بلاغه، اعتبر التنسيق النقابي أن استمرار وجود النفايات والحاويات بالقرب من المؤسسة الصحية يطرح إشكالات مرتبطة بالسلامة الصحية والبيئية، مطالبا الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات المعنية، بالتدخل العاجل، مع الاحتفاظ بحق خوض أشكال احتجاجية في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وفي 19 يونيو 2026، صدر أيضا بيان استنكاري للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، وفق ما أوردته النقابات ضمن تسلسل الوثائق المتعلقة بالملف، ليأخذ الموضوع بذلك بعدا يتجاوز الإطار المهني، ويصبح مرتبطا بالحق في بيئة صحية سليمة داخل محيط مؤسسة علاجية.
ثم جاء تاريخ 13 يوليوز 2026 ليشكل محطة جديدة، بعدما وجه المكتب المحلي للمندوبية وشبكة المؤسسات الصحية للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة مباشرة إلى رئيس المجلس الجماعي للناظور، حملت عنوانا واضحا: “طلب مستعجل بسحب حاويات النفايات الموضوعة في باحة المركز الصحي لتشخيص السل والأمراض التنفسية”.
وشددت المراسلة على أن استمرار تراكم النفايات والأزبال بمحاذاة المركز أصبح، حسب النقابة، يؤثر على ظروف الاشتغال ويثير مخاوف مرتبطة بالروائح والحشرات والقوارض، مطالبة بتحرير باحة المركز وجوانبه من الحاويات وتوفير بيئة سليمة في محيط المؤسسة.
ومع استمرار الوضع، أصدر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بياناً استنكارياً بتاريخ 31 يوليوز 2026، استعرض فيه مختلف المراسلات والاجتماعات والبيانات السابقة، معتبرا أن عدم معالجة الملف دفع النقابة إلى الانتقال نحو التصعيد الميداني.
وأعلنت النقابة تنظيم وقفة احتجاجية أمام مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بالناظور يوم الثلاثاء 4 غشت 2026 على الساعة العاشرة صباحاً، داعية مختلف الفعاليات الداعمة للحق في الصحة والبيئة السليمة إلى المشاركة.
وفي 4 غشت 2026، انتقل الملف من المراسلات والبيانات إلى الشارع، حيث نظمت الأطر الصحية وممثلو الهيئات النقابية والمدنية وقفة احتجاجية أمام المركز، في محطة اعتبرتها النقابة ناجحة من حيث المشاركة والحضور.
وخلال الوقفة، جرى التأكيد مجددا على أن استمرار حاويات النفايات بالقرب من مركز متخصص في تشخيص أمراض السل والجهاز التنفسي أمر يستوجب تدخلاً عاجلاً، كما أعلنت النقابة أن المحتجين قرروا تسطير برنامج نضالي تصاعدي، يتضمن الإضراب عن العمل، وتنظيم اعتصام إنذاري للأطر الصحية، ثم مسيرة احتجاجية، في حال استمرار الوضع دون معالجة.
ومن خلال تسلسل هذه الوثائق، يتضح أن الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل رافقت الملف منذ مراحل مبكرة، من خلال المراسلات والتنبيهات والاجتماعات والبيانات، قبل الانتقال إلى الاحتجاج الميداني والضغط من أجل إيجاد حل.
كما ساهم التنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة وهيئات نقابية وحقوقية أخرى في إبراز القضية والدفع بها إلى الواجهة، بعدما أصبحت حاويات النفايات المحيطة بالمركز موضوعا يثير نقاشا حول شروط السلامة الصحية والبيئية داخل محيط مؤسسة تستقبل المرضى والأطر الصحية.
وبعد هذا المسار الطويل من المراسلات والبلاغات والاحتجاجات، دخل الملف مرحلة جديدة مع استجابة المجلس الجماعي للناظور وتدخل عامل إقليم الناظور من أجل معالجة الوضع ورفع الضرر عن محيط مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية.
ويُنظر إلى هذا التدخل باعتباره ثمرة لمسار طويل من الترافع والضغط الميداني، خصوصا أن النقابة الصحية ظلت، وفق الوثائق التي أصدرتها، تكرر المطالبة بإبعاد الحاويات عن المؤسسة، قبل أن ينتقل الملف من المراسلات الإدارية إلى الاحتجاج العلني.
وفي النهاية، فإن قصة مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بالناظور لا تختزل فقط في قضية حاويات نفايات، بل تكشف مسارا امتد لسنوات، بدأ بالمراسلات والتنبيهات، ثم الاجتماعات والبيانات، وصولا إلى الوقفة الاحتجاجية، قبل أن ينتهي بتدخل المسؤولين والسلطات المحلية.
وتبقى النقطة الأبرز في هذا الملف أن النقابة الصحية كانت حاضرة في مختلف مراحل الترافع، واجتهدت في الدفع بالقضية نحو الحل، إلى أن جاء تدخل المجلس الجماعي وعامل إقليم الناظور لطي هذا الملف والاستجابة للمطلب المتعلق بحماية محيط المؤسسة الصحية، بما يخدم المرضى والأطر الصحية ويحافظ على شروط السلامة والكرامة داخل المرفق الصحي.
وفي ختام هذا المسار، تم رفع الشكل الاحتجاجي بعد تدخل عامل إقليم الناظور، رفقة مختلف الجهات المعنية، من أجل معالجة الوضع ورفع الضرر عن محيط مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية. وقد تُوّج هذا التدخل بإزالة حاويات النفايات من المكان، وهو ما أنهى الوضع الذي كان محل احتجاج ومراسلات متكررة، لتقرر النقابة الاتحاد المغربي للشغل بعد ذلك رفع شكلها الاحتجاجي، في خطوة اعتُبرت نتيجة مباشرة لتفاعل السلطات الاقليمية و مختلف الجهات مع هذا الملف والاستجابة للمطلب الذي دافعت عنه الأطر الصحية والنقابة منذ مدة.

من حاويات النفايات إلى تدخل السلطات.. كيف تحولت قضية مركز تشخيص السل بالناظور إلى ملف استدعى تحركا رسميا؟





