ناظورسيتي
أعاد انتقال محمادي توحتوح من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، النقاش حول ظاهرة الترحال السياسي، لكن هذه المرة من بوابة مجلس جماعة بوعرك، الذي لا تزال ولايته سارية.
وكان توحتوح قد أعلن، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يعلن حزب الاستقلال رسميا تزكيته وكيلا للائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور.
وتطرح هذه الخطوة سؤالا قانونيا وسياسيا مباشرا: هل يؤدي تخلي توحتوح عن الحزب الذي ترشح باسمه في الانتخابات الجماعية وانضمامه إلى حزب آخر إلى تجريده من عضويته بمجلس جماعة بوعرك؟
من قيادة المعارضة إلى مغادرة الحزب
تأتي هذه التطورات في سياق سياسي محلي اتسم خلال الفترة الماضية بتوترات داخل مجلس جماعة بوعرك، حيث كان توحتوح من أبرز الوجوه المعارضة داخل المجلس، في وقت شهدت فيه دورات المجلس خلافات وتجاذبات بين المعارضة والأغلبية.
وبحسب المعطيات المتداولة محليا، فقد كان حزب الاستقلال، الذي كان ضمن مكونات الأغلبية بالمجلس، من بين الجهات التي عبرت عن اعتراضها على بعض مواقف وتحركات المعارضة التي كان يقودها توحتوح، قبل أن تتغير الخريطة السياسية بشكل لافت مع انتقال الأخير إلى صفوف الحزب نفسه استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية باسمه.
وهكذا، فإن الرجل الذي ظل في واجهة المعارضة داخل جماعة بوعرك، أصبح اليوم مرشحا باسم حزب كان في مواجهة سياسية مع المعارضة التي قادها خلال الفترة الماضية، في تحول يعكس حجم الحركية التي تعرفها الساحة السياسية بالناظور قبيل انتخابات شتنبر المقبل.
ماذا يقول القانون؟
المسألة لا تتوقف عند الجانب السياسي، بل تطرح مقتضيات قانونية واضحة.
فالمادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات تنص على أنه يجرد العضو المنتخب بمجلس الجماعة الذي تخلى، خلال مدة الانتداب، عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه، من صفة العضوية في المجلس.
ويعني ذلك أن استمرار الولاية الانتخابية للمجلس الجماعي لا يمنح المنتخب الحق في تغيير انتمائه الحزبي والاحتفاظ تلقائيا بمقعده داخل المجلس.
كما أن القانون حدد مسطرة خاصة للتجريد، إذ يمكن لرئيس المجلس الجماعي أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة الإدارية المختصة، التي تبت في الطلب وفق المسطرة القانونية.
وبالتالي، فإن التجريد ليس إجراء آليا بمجرد إعلان الاستقالة، وإنما يحتاج إلى سلوك المسطرة القضائية وإثبات توفر الشروط القانونية التي تجعل التخلي عن الانتماء الحزبي موجبا للتجريد.
هل تنطبق هذه المقتضيات على حالة توحتوح؟
في الحالة التي تهم محمادي توحتوح، تبرز معطيات تبدو، من حيث ظاهرها، أكثر وضوحا من حالات الخلافات الداخلية بين المنتخبين والأحزاب.
فالمعطيات المنشورة تفيد بأن توحتوح أعلن صراحة مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، ثم انتقل إلى حزب الاستقلال الذي منحه تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. وقد أكدت مصادر إعلامية حديثة حصول هذه الخطوة، مع تقديمه كوافد جديد على حزب الاستقلال وكيلا للائحته بدائرة الناظور.
وإذا كان توحتوح قد انتخب عضوا بمجلس جماعة بوعرك باسم التجمع الوطني للأحرار، فإن الجمع بين هذه الوقائع يطرح بشكل مباشر مقتضيات المادة 51، باعتبار أن الأمر يتعلق بتغيير الانتماء السياسي خلال مدة الانتداب.
لكن الحسم النهائي في مدى توفر شروط التجريد يظل من اختصاص القضاء الإداري، وليس مجرد استنتاج سياسي أو إعلامي.
الحزب الأصلي ورئاسة المجلس أمام خيار قانوني
في حال اعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار أن توحتوح تخلى فعلا عن انتمائه السياسي، فإن القانون يتيح له، بحسب المقتضيات المنظمة، اللجوء إلى المحكمة الإدارية للمطالبة بتجريده من عضوية مجلس جماعة بوعرك.
كما يمكن لرئيس المجلس الجماعي، متى توفرت الشروط القانونية، تحريك هذه المسطرة.
وهنا قد تتحول مغادرة توحتوح للأحرار إلى ملف قضائي جديد، خصوصا إذا قرر الحزب الأصلي أو رئاسة المجلس استعمال الآلية القانونية المنصوص عليها.
ولا يتعلق الأمر، في هذه الحالة، بانتهاء الولاية أو قرب موعد الانتخابات التشريعية، وإنما بمدى احترام المنتخب للقاعدة التي تربط عضويته بالمجلس بالحزب الذي ترشح باسمه.
الاجتهاد القضائي حاضر في مثل هذه الملفات
سبق للقضاء الإداري المغربي أن نظر في ملفات تتعلق بتغيير المواقف والانتماءات السياسية لمنتخبين جماعيين.
وفي إحدى القضايا، أيدت المحكمة الإدارية بمراكش تجريد مستشارين جماعيين من عضويتهم بعد اعتبار تصويتهم ضد مرشحة حزبهم في سياق معين تخليا عن انتمائهم السياسي، واستندت الدعوى إلى المادة 51 من القانون التنظيمي للجماعات والمادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
كما أن المجلس الدستوري سبق أن شدد على أن التجريد يرتبط بالتخلي الإرادي عن الانتماء الحزبي، وليس بمجرد قرار الحزب بإنهاء عضوية أحد أعضائه. وهو تمييز مهم في القضايا المرتبطة بالترحال السياسي.
وبالتالي، فإن حالة توحتوح تختلف عن مجرد خلاف تنظيمي أو تجميد للعضوية، بالنظر إلى إعلان مغادرته للحزب ثم انتقاله إلى حزب آخر وترشحه باسمه.
انتخابات البرلمان قد تعمق الإشكال
اللافت في هذه القضية أن الانتقال لم يتوقف عند تغيير الانتماء الحزبي، بل تزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث اختار حزب الاستقلال توحتوح لقيادة لائحته بدائرة الناظور.
ومن الناحية السياسية، فإن هذا الانتقال يعكس رغبة حزب الاستقلال في استقطاب أسماء لها حضور انتخابي، في وقت يستعد فيه مختلف الفاعلين لخوض معركة انتخابية مرتقبة بالناظور.
لكن من الناحية القانونية، يظل السؤال قائما حول وضعية توحتوح داخل مجلس جماعة بوعرك، خصوصا أن الولاية الحالية للمجالس الجماعية لم تنته بعد.
هل أصبح التجريد أمرا محسوما؟
رغم وضوح المعطيات السياسية المتعلقة بانتقال توحتوح من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، فإن القول بأن عضويته سقطت بالفعل أو أن تجريده أصبح أمرا محسوما يحتاج إلى قدر من التحفظ.
فالقانون لا ينص على فقدان العضوية بشكل فوري بمجرد إعلان الاستقالة، وإنما يحدد مسطرة للتجريد أمام المحكمة الإدارية.
وعليه، فإن الأدق قانونيا هو القول إن انتقال توحتوح يفتح الباب أمام إمكانية تجريده من عضويته بمجلس جماعة بوعرك، إذا ثبت أنه ترشح في الانتخابات الجماعية باسم التجمع الوطني للأحرار ثم تخلى عن انتمائه إليه خلال مدة الانتداب، وتم تحريك المسطرة القانونية في مواجهته.
وفي حال وصول الملف إلى القضاء، ستكون الوثائق المتعلقة بترشحه السابق، واستقالته من الحزب، وانضمامه إلى حزب الاستقلال، ثم تزكيته رسميا للانتخابات التشريعية، من بين العناصر التي يمكن أن تكون محل نظر المحكمة.
مفارقة سياسية تضع بوعرك أمام مرحلة جديدة
وبعيدا عن الجانب القانوني، فإن انتقال توحتوح يفتح مرحلة سياسية جديدة داخل جماعة بوعرك.
فالرجل الذي كان يقود المعارضة داخل المجلس وجد نفسه اليوم في موقع سياسي جديد، بعدما أصبح مرشحا باسم حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية، وهو ما قد يعيد رسم التحالفات والحسابات السياسية بالإقليم.
وفي انتظار ما إذا كان حزب التجمع الوطني للأحرار أو رئيس جماعة بوعرك سيبادر إلى تحريك مسطرة التجريد، يبقى الملف مفتوحا على احتمال مواجهة قانونية قد تحسمها المحكمة الإدارية.
وبذلك، فإن ترحال توحتوح من الأحرار إلى الاستقلال لا يبدو مجرد انتقال حزبي استعدادا للانتخابات التشريعية، بل قد يتحول أيضا إلى اختبار حقيقي لتطبيق مقتضيات منع الترحال السياسي على مستوى المجالس الجماعية.
أعاد انتقال محمادي توحتوح من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، النقاش حول ظاهرة الترحال السياسي، لكن هذه المرة من بوابة مجلس جماعة بوعرك، الذي لا تزال ولايته سارية.
وكان توحتوح قد أعلن، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يعلن حزب الاستقلال رسميا تزكيته وكيلا للائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور.
وتطرح هذه الخطوة سؤالا قانونيا وسياسيا مباشرا: هل يؤدي تخلي توحتوح عن الحزب الذي ترشح باسمه في الانتخابات الجماعية وانضمامه إلى حزب آخر إلى تجريده من عضويته بمجلس جماعة بوعرك؟
من قيادة المعارضة إلى مغادرة الحزب
تأتي هذه التطورات في سياق سياسي محلي اتسم خلال الفترة الماضية بتوترات داخل مجلس جماعة بوعرك، حيث كان توحتوح من أبرز الوجوه المعارضة داخل المجلس، في وقت شهدت فيه دورات المجلس خلافات وتجاذبات بين المعارضة والأغلبية.
وبحسب المعطيات المتداولة محليا، فقد كان حزب الاستقلال، الذي كان ضمن مكونات الأغلبية بالمجلس، من بين الجهات التي عبرت عن اعتراضها على بعض مواقف وتحركات المعارضة التي كان يقودها توحتوح، قبل أن تتغير الخريطة السياسية بشكل لافت مع انتقال الأخير إلى صفوف الحزب نفسه استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية باسمه.
وهكذا، فإن الرجل الذي ظل في واجهة المعارضة داخل جماعة بوعرك، أصبح اليوم مرشحا باسم حزب كان في مواجهة سياسية مع المعارضة التي قادها خلال الفترة الماضية، في تحول يعكس حجم الحركية التي تعرفها الساحة السياسية بالناظور قبيل انتخابات شتنبر المقبل.
ماذا يقول القانون؟
المسألة لا تتوقف عند الجانب السياسي، بل تطرح مقتضيات قانونية واضحة.
فالمادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات تنص على أنه يجرد العضو المنتخب بمجلس الجماعة الذي تخلى، خلال مدة الانتداب، عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه، من صفة العضوية في المجلس.
ويعني ذلك أن استمرار الولاية الانتخابية للمجلس الجماعي لا يمنح المنتخب الحق في تغيير انتمائه الحزبي والاحتفاظ تلقائيا بمقعده داخل المجلس.
كما أن القانون حدد مسطرة خاصة للتجريد، إذ يمكن لرئيس المجلس الجماعي أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة الإدارية المختصة، التي تبت في الطلب وفق المسطرة القانونية.
وبالتالي، فإن التجريد ليس إجراء آليا بمجرد إعلان الاستقالة، وإنما يحتاج إلى سلوك المسطرة القضائية وإثبات توفر الشروط القانونية التي تجعل التخلي عن الانتماء الحزبي موجبا للتجريد.
هل تنطبق هذه المقتضيات على حالة توحتوح؟
في الحالة التي تهم محمادي توحتوح، تبرز معطيات تبدو، من حيث ظاهرها، أكثر وضوحا من حالات الخلافات الداخلية بين المنتخبين والأحزاب.
فالمعطيات المنشورة تفيد بأن توحتوح أعلن صراحة مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، ثم انتقل إلى حزب الاستقلال الذي منحه تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. وقد أكدت مصادر إعلامية حديثة حصول هذه الخطوة، مع تقديمه كوافد جديد على حزب الاستقلال وكيلا للائحته بدائرة الناظور.
وإذا كان توحتوح قد انتخب عضوا بمجلس جماعة بوعرك باسم التجمع الوطني للأحرار، فإن الجمع بين هذه الوقائع يطرح بشكل مباشر مقتضيات المادة 51، باعتبار أن الأمر يتعلق بتغيير الانتماء السياسي خلال مدة الانتداب.
لكن الحسم النهائي في مدى توفر شروط التجريد يظل من اختصاص القضاء الإداري، وليس مجرد استنتاج سياسي أو إعلامي.
الحزب الأصلي ورئاسة المجلس أمام خيار قانوني
في حال اعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار أن توحتوح تخلى فعلا عن انتمائه السياسي، فإن القانون يتيح له، بحسب المقتضيات المنظمة، اللجوء إلى المحكمة الإدارية للمطالبة بتجريده من عضوية مجلس جماعة بوعرك.
كما يمكن لرئيس المجلس الجماعي، متى توفرت الشروط القانونية، تحريك هذه المسطرة.
وهنا قد تتحول مغادرة توحتوح للأحرار إلى ملف قضائي جديد، خصوصا إذا قرر الحزب الأصلي أو رئاسة المجلس استعمال الآلية القانونية المنصوص عليها.
ولا يتعلق الأمر، في هذه الحالة، بانتهاء الولاية أو قرب موعد الانتخابات التشريعية، وإنما بمدى احترام المنتخب للقاعدة التي تربط عضويته بالمجلس بالحزب الذي ترشح باسمه.
الاجتهاد القضائي حاضر في مثل هذه الملفات
سبق للقضاء الإداري المغربي أن نظر في ملفات تتعلق بتغيير المواقف والانتماءات السياسية لمنتخبين جماعيين.
وفي إحدى القضايا، أيدت المحكمة الإدارية بمراكش تجريد مستشارين جماعيين من عضويتهم بعد اعتبار تصويتهم ضد مرشحة حزبهم في سياق معين تخليا عن انتمائهم السياسي، واستندت الدعوى إلى المادة 51 من القانون التنظيمي للجماعات والمادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
كما أن المجلس الدستوري سبق أن شدد على أن التجريد يرتبط بالتخلي الإرادي عن الانتماء الحزبي، وليس بمجرد قرار الحزب بإنهاء عضوية أحد أعضائه. وهو تمييز مهم في القضايا المرتبطة بالترحال السياسي.
وبالتالي، فإن حالة توحتوح تختلف عن مجرد خلاف تنظيمي أو تجميد للعضوية، بالنظر إلى إعلان مغادرته للحزب ثم انتقاله إلى حزب آخر وترشحه باسمه.
انتخابات البرلمان قد تعمق الإشكال
اللافت في هذه القضية أن الانتقال لم يتوقف عند تغيير الانتماء الحزبي، بل تزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث اختار حزب الاستقلال توحتوح لقيادة لائحته بدائرة الناظور.
ومن الناحية السياسية، فإن هذا الانتقال يعكس رغبة حزب الاستقلال في استقطاب أسماء لها حضور انتخابي، في وقت يستعد فيه مختلف الفاعلين لخوض معركة انتخابية مرتقبة بالناظور.
لكن من الناحية القانونية، يظل السؤال قائما حول وضعية توحتوح داخل مجلس جماعة بوعرك، خصوصا أن الولاية الحالية للمجالس الجماعية لم تنته بعد.
هل أصبح التجريد أمرا محسوما؟
رغم وضوح المعطيات السياسية المتعلقة بانتقال توحتوح من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، فإن القول بأن عضويته سقطت بالفعل أو أن تجريده أصبح أمرا محسوما يحتاج إلى قدر من التحفظ.
فالقانون لا ينص على فقدان العضوية بشكل فوري بمجرد إعلان الاستقالة، وإنما يحدد مسطرة للتجريد أمام المحكمة الإدارية.
وعليه، فإن الأدق قانونيا هو القول إن انتقال توحتوح يفتح الباب أمام إمكانية تجريده من عضويته بمجلس جماعة بوعرك، إذا ثبت أنه ترشح في الانتخابات الجماعية باسم التجمع الوطني للأحرار ثم تخلى عن انتمائه إليه خلال مدة الانتداب، وتم تحريك المسطرة القانونية في مواجهته.
وفي حال وصول الملف إلى القضاء، ستكون الوثائق المتعلقة بترشحه السابق، واستقالته من الحزب، وانضمامه إلى حزب الاستقلال، ثم تزكيته رسميا للانتخابات التشريعية، من بين العناصر التي يمكن أن تكون محل نظر المحكمة.
مفارقة سياسية تضع بوعرك أمام مرحلة جديدة
وبعيدا عن الجانب القانوني، فإن انتقال توحتوح يفتح مرحلة سياسية جديدة داخل جماعة بوعرك.
فالرجل الذي كان يقود المعارضة داخل المجلس وجد نفسه اليوم في موقع سياسي جديد، بعدما أصبح مرشحا باسم حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية، وهو ما قد يعيد رسم التحالفات والحسابات السياسية بالإقليم.
وفي انتظار ما إذا كان حزب التجمع الوطني للأحرار أو رئيس جماعة بوعرك سيبادر إلى تحريك مسطرة التجريد، يبقى الملف مفتوحا على احتمال مواجهة قانونية قد تحسمها المحكمة الإدارية.
وبذلك، فإن ترحال توحتوح من الأحرار إلى الاستقلال لا يبدو مجرد انتقال حزبي استعدادا للانتخابات التشريعية، بل قد يتحول أيضا إلى اختبار حقيقي لتطبيق مقتضيات منع الترحال السياسي على مستوى المجالس الجماعية.

من الأحرار إلى الاستقلال.. ترحال توحتوح يضع عضويته بمجلس جماعة بوعرك أمام اختبار القانون
