ناظورسيتي: متابعة
تستعد مليلية المحتلة لاستعادة فصل بارز من تاريخها الصناعي، بمناسبة مرور قرن على بداية تشغيل رصيف تحميل المعادن الذي ارتبط بنقل خام الحديد من منطقة الريف إلى السفن التجارية. وبينما تقدمه الجهات المنظمة اليوم كأحد معالم التراث الصناعي الإسباني، فإن تاريخ المنشأة يعود إلى مرحلة كان فيها استغلال الثروات المعدنية في الريف جزءا من سياق استعماري شهد أيضا مقاومة مسلحة قادها الشريف محمد أمزيان.
ومن المقرر أن تحتضن قاعة المحاضرات بحرم مليلية التابع لجامعة غرناطة، مساء الخميس فاتح أكتوبر على الساعة الثامنة، محاضرة بعنوان "100 عام على رصيف تحميل المعادن في مليلية: معلم من التراث الصناعي الإسباني"، يقدمها المؤرخ فرناندو سارويل هيرنانديث.
تستعد مليلية المحتلة لاستعادة فصل بارز من تاريخها الصناعي، بمناسبة مرور قرن على بداية تشغيل رصيف تحميل المعادن الذي ارتبط بنقل خام الحديد من منطقة الريف إلى السفن التجارية. وبينما تقدمه الجهات المنظمة اليوم كأحد معالم التراث الصناعي الإسباني، فإن تاريخ المنشأة يعود إلى مرحلة كان فيها استغلال الثروات المعدنية في الريف جزءا من سياق استعماري شهد أيضا مقاومة مسلحة قادها الشريف محمد أمزيان.
ومن المقرر أن تحتضن قاعة المحاضرات بحرم مليلية التابع لجامعة غرناطة، مساء الخميس فاتح أكتوبر على الساعة الثامنة، محاضرة بعنوان "100 عام على رصيف تحميل المعادن في مليلية: معلم من التراث الصناعي الإسباني"، يقدمها المؤرخ فرناندو سارويل هيرنانديث.
وتندرج الفعالية ضمن برنامج منظمة Unesco-Melilla المرتبط بالاحتفال بالعيد الوطني الإسباني في 12 أكتوبر، بدعم من قطاع التعليم والشباب والرياضة في المدينة، وبشراكة مع كلية علوم التربية والرياضة بجامعة غرناطة.
مناجم الريف في خلفية تاريخ الرصيف
اكتمل بناء الرصيف سنة 1925 من طرف شركة مناجم الريف الإسبانية، قبل أن تنطلق أول عملية لشحن خام الحديد سنة 1926، وهو ما يجعل سنة 2026 محطة مرور مئة عام على بداية تشغيل المنشأة.
ولا يمكن فصل هذه المرحلة عن تاريخ التنافس على الموارد المعدنية في الريف خلال الحقبة الاستعمارية، وهي الفترة التي شهدت مقاومة الشريف محمد أمزيان للتوسع الإسباني في المنطقة. وفي سياق المواجهات المرتبطة بالتوغل الإسباني، وقعت معركة إغزار ن ووشن، التي تندرج ضمن سلسلة المواجهات التي طبعت تلك المرحلة.
ويستحضر المؤرخ في المحاضرة المرتقبة ليس فقط لحظة إنشاء الرصيف، وإنما مساره وتطوره والدور الذي لعبه في المشهد الصناعي لمليلية، المدينة التي كانت تضم في تلك الفترة عددا من الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي اختفى جانب كبير منها لاحقا.
وتوجد المنشأة حاليا في مارينا نوراي، بين رصيف نوراي ورصيف سانتا باربرا، وسط منطقة التوسع العمراني الحديث بمليلية. كما تدخل ضمن المركب التاريخي والفني للمدينة المصنف كموقع ذي أهمية ثقافية.
ويبلغ طول الرصيف 313 مترا، وقد بني باستعمال حجارة من جبل غوروغو، بينما يمتد رواق التحميل لمسافة 273 مترا وشيد من الخرسانة المسلحة. وتعتبر المنشأة، وفق المعطيات التي يبرزها منظمو الفعالية، أكبر رصيف لتحميل المعادن في إسبانيا شيد بالكامل من الخرسانة.
وتعود التصاميم الأولية للمشروع إلى سنة 1914، ووقعها غييرمو برويس ديتريشسون، مدير شركة مناجم الريف الإسبانية، والمهندس المدني إميليو كوفالسكي. أما الأشغال، فتم تنفيذها بين 1920 و1925 وفق مشروع مهندس المناجم ألفونسو غوميث خورداينا إي سوسا.
وكانت وظيفة الرصيف الأساسية تمكين السفن التجارية من تحميل خام الحديد المستخرج من المناجم، ضمن منظومة نقل جعلت من مليلية نقطة أساسية لخروج المعادن المستخرجة من منطقة الريف.
وثائق وصور تكشف تاريخ المنشأة
ومن المنتظر أن تتضمن المحاضرة عرض وثائق مكتوبة وصورا لم يسبق نشرها، إلى جانب نقاش حول مستقبل الرصيف من منظور الحفاظ على قيمته التاريخية والتراثية.
كما سيقدم سارويل معطيات حول مشروع لإعداد فهرس شامل لعناصر التراث الصناعي في مليلية، في وقت أدرج فيه رصيف تحميل المعادن ضمن 25 معلما رئيسيا في التراث الصناعي الإسباني.
وتشير المعطيات التاريخية للمنشأة إلى أن آخر عملية موثقة لتحميل المعادن جرت في 3 يوليوز 1980، عندما استقبل الرصيف السفينة Lagada Bay.
وبعد قرن على بداية تشغيله، تستعيد مليلية المحتلة قصة هذا الرصيف باعتباره معلما صناعيا، بينما تظل خلفية ظهوره مرتبطة بمرحلة أوسع من تاريخ الريف، حيث تداخل استغلال الموارد المعدنية مع التوسع الإسباني والمقاومة المحلية التي كان الشريف محمد أمزيان أحد أبرز رموزها.
مناجم الريف في خلفية تاريخ الرصيف
اكتمل بناء الرصيف سنة 1925 من طرف شركة مناجم الريف الإسبانية، قبل أن تنطلق أول عملية لشحن خام الحديد سنة 1926، وهو ما يجعل سنة 2026 محطة مرور مئة عام على بداية تشغيل المنشأة.
ولا يمكن فصل هذه المرحلة عن تاريخ التنافس على الموارد المعدنية في الريف خلال الحقبة الاستعمارية، وهي الفترة التي شهدت مقاومة الشريف محمد أمزيان للتوسع الإسباني في المنطقة. وفي سياق المواجهات المرتبطة بالتوغل الإسباني، وقعت معركة إغزار ن ووشن، التي تندرج ضمن سلسلة المواجهات التي طبعت تلك المرحلة.
ويستحضر المؤرخ في المحاضرة المرتقبة ليس فقط لحظة إنشاء الرصيف، وإنما مساره وتطوره والدور الذي لعبه في المشهد الصناعي لمليلية، المدينة التي كانت تضم في تلك الفترة عددا من الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي اختفى جانب كبير منها لاحقا.
وتوجد المنشأة حاليا في مارينا نوراي، بين رصيف نوراي ورصيف سانتا باربرا، وسط منطقة التوسع العمراني الحديث بمليلية. كما تدخل ضمن المركب التاريخي والفني للمدينة المصنف كموقع ذي أهمية ثقافية.
ويبلغ طول الرصيف 313 مترا، وقد بني باستعمال حجارة من جبل غوروغو، بينما يمتد رواق التحميل لمسافة 273 مترا وشيد من الخرسانة المسلحة. وتعتبر المنشأة، وفق المعطيات التي يبرزها منظمو الفعالية، أكبر رصيف لتحميل المعادن في إسبانيا شيد بالكامل من الخرسانة.
وتعود التصاميم الأولية للمشروع إلى سنة 1914، ووقعها غييرمو برويس ديتريشسون، مدير شركة مناجم الريف الإسبانية، والمهندس المدني إميليو كوفالسكي. أما الأشغال، فتم تنفيذها بين 1920 و1925 وفق مشروع مهندس المناجم ألفونسو غوميث خورداينا إي سوسا.
وكانت وظيفة الرصيف الأساسية تمكين السفن التجارية من تحميل خام الحديد المستخرج من المناجم، ضمن منظومة نقل جعلت من مليلية نقطة أساسية لخروج المعادن المستخرجة من منطقة الريف.
وثائق وصور تكشف تاريخ المنشأة
ومن المنتظر أن تتضمن المحاضرة عرض وثائق مكتوبة وصورا لم يسبق نشرها، إلى جانب نقاش حول مستقبل الرصيف من منظور الحفاظ على قيمته التاريخية والتراثية.
كما سيقدم سارويل معطيات حول مشروع لإعداد فهرس شامل لعناصر التراث الصناعي في مليلية، في وقت أدرج فيه رصيف تحميل المعادن ضمن 25 معلما رئيسيا في التراث الصناعي الإسباني.
وتشير المعطيات التاريخية للمنشأة إلى أن آخر عملية موثقة لتحميل المعادن جرت في 3 يوليوز 1980، عندما استقبل الرصيف السفينة Lagada Bay.
وبعد قرن على بداية تشغيله، تستعيد مليلية المحتلة قصة هذا الرصيف باعتباره معلما صناعيا، بينما تظل خلفية ظهوره مرتبطة بمرحلة أوسع من تاريخ الريف، حيث تداخل استغلال الموارد المعدنية مع التوسع الإسباني والمقاومة المحلية التي كان الشريف محمد أمزيان أحد أبرز رموزها.

مليلية المحتلة تحتفل بمئوية رصيف الحديد المرتبط بمناجم وكسان بالناظور