المزيد من الأخبار






مطار الناظور- العروي يدخل سباق "صفر كربون" برعاية مجلس المطارات الدولي


مطار الناظور- العروي يدخل سباق "صفر كربون" برعاية مجلس المطارات الدولي
ناظورسيتي: متابعة

أطلق المكتب الوطني للمطارات مرحلة جديدة من استراتيجيته البيئية، من خلال اعتماد برنامج متكامل يهدف إلى تمكين مختلف المطارات المغربية من الحصول على الاعتماد الكربوني الدولي ضمن برنامج "Airport Carbon Accreditation" المعتمد من المجلس الدولي للمطارات.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية طويلة المدى تروم تعزيز الاستدامة البيئية في قطاع النقل الجوي، عبر إرساء آليات دقيقة لقياس الانبعاثات الكربونية وتقليصها بشكل تدريجي، بما ينسجم مع التحولات العالمية الرامية إلى الحد من آثار التغير المناخي.


ويعتمد البرنامج الدولي على مسار تدريجي يتكون من عدة مستويات، تبدأ بحصر الانبعاثات وتقييمها، وصولا إلى تحقيق الحياد الكربوني. ووفق هذا التصور، ستعمل المطارات ذات الحركة المحدودة، مثل الداخلة والصويرة وورزازات والعيون، على استكمال متطلبات المرحلة الأولى المتعلقة بإعداد خرائط دقيقة للانبعاثات.

أما المطارات الجهوية التي تعرف حركة أكبر، من قبيل الناظور وتطوان وطنجة ووجدة وأكادير، فستتجه نحو مستويات متقدمة تفرض تحقيق تخفيضات موثقة في الانبعاثات وإرساء آليات خاصة بتدبير الأداء البيئي.

في المقابل، يستهدف المكتب الوطني للمطارات بلوغ مستويات أكثر تقدماً في المطارات الكبرى، وعلى رأسها مطارات محمد الخامس بالدار البيضاء ومراكش والرباط وفاس، من خلال اعتماد خطط شاملة لإزالة الكربون بمشاركة مختلف المتدخلين في المنظومة الجوية.

ولا يقتصر المشروع على إعداد ملفات الاعتماد فقط، بل يشمل أيضا تطوير منظومة متكاملة لتدبير البيانات البيئية ومراقبة الانبعاثات، إلى جانب إخضاع النتائج لعمليات تدقيق مستقلة وفق المعايير المعتمدة دوليا.

كما يولي المكتب أهمية خاصة لتأهيل الموارد البشرية، حيث يتضمن البرنامج تكوين مئات العاملين بمختلف المطارات المغربية في مجالات إدارة الكربون ومتطلبات الاعتماد البيئي، مع العمل على إعداد كفاءات وطنية قادرة مستقبلا على إنجاز عمليات التحقق والتدقيق وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ويشمل المشروع كذلك الانبعاثات غير المباشرة المرتبطة بالأنشطة المحيطة بالمطارات، مثل شركات الطيران وخدمات المناولة والنقل البري، ما يفرض تنسيقا موسعا بين مختلف الفاعلين من أجل بناء منظومة متكاملة لتقليص البصمة الكربونية للقطاع.

ومن خلال هذه الخطوة، يعزز المغرب موقعه ضمن الدول الإفريقية التي تسعى إلى إدماج معايير الاستدامة في البنية التحتية الجوية، في ظل تزايد الضغوط الدولية على قطاع الطيران لإثبات التزامه بمسارات واقعية وفعالة نحو خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف التحول البيئي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح