المزيد من الأخبار






مجلس الجالية يفتتح برنامجه بندوة عن أهمية الهجرة في تعزيز حضور الثقافة المغربية خارج الحدود


مجلس الجالية يفتتح برنامجه بندوة عن أهمية الهجرة في تعزيز حضور الثقافة المغربية خارج الحدود
ناظورسيتي من الدارالبيضاء:

افتتح مجلس الجالية المغربية بالخارج، يومه الجمعة 08.02.2019، مشاركته في الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بالدار البيضاء، وذلك بإقامة ندوة ثقافية افتتاحية، تحت عنوان جامع هو: ( الثقافة المغربية وراء الحدود، آفاق وتحديات)

الندوة الإفتتاحية الأولى، التي سيرها الدكتور مصطفى المرابط، تميزت بحضور كل من الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، والسيد مارتينيز أفيال بيدرو، المدير العام لمؤسسة بيت العرب في مدريد وديبلوماسي إسباني، وكذلك حضور وزير الثقافة والاتصال المغربي السيد محمد الأعرج.

في البداية تحدث السيد مارتينيز أفيال بيدرو، معرفا بمؤسسة بيت العرب في مدريد، وأبرز أنها مؤسسة عامة مستقلة، تحاول القيام بأدوار تفاعلية وتعريفية بالثقافة العربية ومساهماتها في الماضي والحاضر الإسباني، في إطار من الجغرافية المتوسطة المشتركة، التي تفرض مساهمات مهمة من التواصل الحضاري، خاصة مع المغرب باعتباره أقرب جوار ثقافي وجغرافي في افريقيا إلى إلى إسبانيا.

وأكد السيد مارتينييز بيدرو، أن هناك الكثير من القواسم الثقافية المشتركة بين المغرب وإسبانيا، التي بإمكانها أن تلعب دورا في عملية الحوار الحضاري، والتفاعل بين الثقافتين، كما ثمن الديبلوماسي الاسباني في كلمته، الأدوار التي بإمكان مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن يقوم بها في التعريف بالثقافة المغربية، وتصويب المواقف والكليشيهات المسبقة التي تؤدي في الغالب إلى إساءة الفهم المتبادل بين الشعوب والثقافات المختلفة وخاصة الاسبانية والمغربية.
بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور ( عبد الله بوصوف)، محاولا مقاربة إشكالية حضور الثقافة المغربية في العالم المعاصر، ومدى قدرة هذه الثقافة على التفاعل الإيجابي مع ثقافات العالم تأثرا وتأثيرا..

وقد أكد الامين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج أن الثقافة المغربية كانت دائما ذات صبغة عالمية، فقد كان لها دائما تلك القدرة التخصيبية للعناصر الثقافية الوافدة من الخارج، كما تميزت تاريخيا وواقعيا، بسمة التعالي عن الزمان والمكان والسياسة..
فالشخصية الثقافية المغربية، يقول السيد بوصوف، شخصية متعددة ومتنوعة ومندمجة، ولكنها مؤثرة أيضا في غيرها من التشكيلات الثقافية الأخرى، وقد دعم السيد ( بوصوف) مداخلته بمجموعة من الأمثلة الواقعية والتاريخية المؤكدة لحقيقة أصالة الثقافة المغربية وحضورها في العالم شرقا وغربا.

ثم انتقل الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إلى بيان الأدوار التي على الجهات الثقافية المغربية الرسمية أن تلعبها لترسيخ الثقافة المغربية في العالم، وذلك عبر دعم الجهود الفردية المبذولة لمغاربة العالم، وكذا توحيدها وتوجيهها وجهة تخدم الوطن الأم، وتطلعاته في التقدم والتنمية.

ولفت السيد ( عبد الله بوصوف) أن العالم اليوم في حاجة ماسة إلى الثقافة المغربية، لأنه يعيش هزات وأزمات حادة بفعل التشنجات الهوياتية، ورواج ثقافة الكراهية والعنصرية والإرهاب، وهذه الثقافة المغربية عندها ما يكفي من القدرة على الإتيان ببعض عناصر الحل والمساهمة بها في تجاوز هذه المعضلات الكبرى خاصة إذا تمثل أصحاب هذه الثقافة تلك القيم فكرا وسلوكا عمليا...

وختم الدكتور بوصوف كلمته ببيان أن مساهمة مغاربة العالم في مختلف الأوراش المفتوحة في بلادنا، لا يجوز أن تختزل فقط في التحويلات المالية، وإنما في نقل خبراتهم المتراكمة في مختلف المجالات إلى وطنهم الأم، والمساهمة بها في صناعة النموذج التنموي الجديد الذي يتطلع إليه المغرب، فمغرب الغد ، يقول السيد بوصوف، إما أن يكون بهجرته أو لا يكون!!

ثم تناول الكلمة السيد محمد الأعرج ، وزير الثقافة والاتصال المغربي، حيث أبدى سعادته باختيار موضوع الندوة المتعلق بحضور الثقافة المغربية في الخارج، وأكد على أن العمل على هذا الموضوع يحتاج إلى مقاربة تشاركية، وإلى الكثير من الميكانيزمات والآليات العملية للوصول إلى حضور متميز وفعال للثقافة المغربية في العالم، خاصة في إطار المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال الثقافة على مستوى الوثيقة الدستورية والواقع الثقافي أيضا.

ثم استعرض السيد الوزير الدور الذي ساهمت به وزارة الثقافة في دعم هذا الحضور من خلال المشاركة المغربية في الكثير من المناسبات الثقافية العالمية، في افريقيا وأوربا، وحتى القارة الأمريكية، واعترف السيد الوزير أن هذه المشاركات والمساهمات ، ليست كافية، لترسيخ الثقافة المغربية في العالم، لذلك فإن وزارة الثقافة عازمة على الانتقال إلى المرحلة الثانية من استراتيجيتها الثقافية، وهي ما أسماه السيد الوزير بمرحلة الانتاج الثقافي والصناعة الثقافية، حيث من الضروري أن نتوفر على ميكانيزمات تواكب مشكلات الثقافة المغربية وخصائصها، وفي هذا الإطار ، يقول السيد الوزير، أعادت الوزارة إصدار ثلاث مجلات مهمة وهي: مجلة الثقافة المغربية، مجلة المناهل، ومجلة الفنون، وذلك لتصدير المنتوج الثقافي المغربي إلى الخارج ، كما تعتزم الوزارة زيادة إنتاج مجلات متخصصة تحتضن المنتوج الثقافي المغربي

وفي ختام الندوة ، فتح المجال واسعا للنقاش والتفاعل مع المداخلات، قصد الإغناء وتبادل وجهات النظر.

المداخلة الكاملة للدكتور عبد الله بوصوف


مداخلة وزير الثقافة







































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح