ناظورستي : محمد العبوسي
سلّط الأستاذ الجامعي و الخبير البيئي كمال أبركاني، ابن إقليم الناظور وأستاذ التعليم العالي بكلية العلوم التطبيقية بالناظور التابعة لجامعة محمد الأول، الضوء على أهمية تحلية مياه البحر في تعزيز الأمن المائي والغذائي بالمغرب، وذلك خلال مشاركته في البرنامج التلفزيوني «مغرب التنمية» على قناة Medi1TV، في حوار مباشر بث صباح اليوم، إلى جانب الصحفية أسماء باشري والأستاذ ناصر بوشيبة، المتخصص في العلوم السياسية ورئيس جمعية التعاون الإفريقي الصيني للتنمية.
وتناول النقاش الاستراتيجيات التي تعتمدها المملكة المغربية لمواجهة تحديات ندرة المياه وضمان استدامة النشاط الفلاحي، في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي تفرض البحث عن حلول مبتكرة لتأمين الموارد المائية، خاصة لفائدة القطاع الزراعي الذي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي الوطني.
وخلال مداخلته، استعرض كمال أبركاني توجهات الدولة المغربية الرامية إلى تأمين مياه السقي، مؤكداً أن تحلية مياه البحر أصبحت إحدى الآليات المهمة لمواجهة الإجهاد المائي وتعزيز قدرة المملكة على ضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي. كما أبرز أن هذا الورش الاستراتيجي يحظى بعناية ملكية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بالأمن المائي والغذائي وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى الأهمية التي تكتسيها مشاريع تحلية مياه البحر بالنسبة للمناطق التي تعاني ضغطاً متزايداً على مواردها المائية، من بينها جهة الشرق والمناطق الوسطى والجنوبية للمملكة، موضحاً أن هذه المشاريع يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الفلاحي، شريطة اعتماد تدبير عقلاني ومستدام للمياه المنتجة.
واستحضر أبركاني تجربة محطة تحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، التي دخلت الخدمة سنة 2022، باعتبارها نموذجاً للمشاريع التي تستهدف توفير موارد مائية إضافية لدعم التزود بالماء والسقي الفلاحي. كما أبرز الآفاق التي يمكن أن تتيحها المشاريع المقبلة، خاصة بالنسبة لإقليم الناظور، الذي يترقب بدوره فرصاً جديدة لتعزيز موارده المائية ودعم إمكاناته الفلاحية.
وأكد المتحدث أن نجاح محطات تحلية مياه البحر لا يرتبط فقط بإنجاز البنيات التحتية، بل يتطلب وضع خطة متكاملة للإمداد بالمياه، واستراتيجية زراعية واضحة تراعي كلفة المياه والطاقة المستعملة في الإنتاج، مع تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب معالجة إشكالية العقار الفلاحي وتنظيم القطاع وهيكلة المزارعين.
وشدد أبركاني على ضرورة أخذ أوضاع الفلاحين الصغار والمتوسطين بعين الاعتبار عند تنزيل هذه المشاريع، بما يضمن استفادتهم من الموارد المائية الجديدة، ويحول تحلية مياه البحر إلى رافعة فعلية للتنمية الفلاحية، بدل أن تظل مقتصرة على توفير المياه دون معالجة الإكراهات الاقتصادية والتنظيمية التي تواجه المنتجين.
وتأتي هذه المشاركة الإعلامية لتسلط الضوء على أحد أبرز رهانات التنمية بالمغرب، والمتمثل في الربط بين الأمن المائي والأمن الغذائي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة قادرة على حماية الموارد الطبيعية وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، مع إبراز الإمكانات التي يمكن أن تستفيد منها جهة الشرق وإقليم الناظور في هذا المجال.
وفيما يلي تسجيل الحوار الكامل، الذي امتد لنحو 26 دقيقة، ضمن البرنامج التلفزيوني «مغرب التنمية» على قناة Medi1TV، والذي ناقش رهانات تحلية مياه البحر ومستقبل الفلاحة والأمن الغذائي بالمغرب.
سلّط الأستاذ الجامعي و الخبير البيئي كمال أبركاني، ابن إقليم الناظور وأستاذ التعليم العالي بكلية العلوم التطبيقية بالناظور التابعة لجامعة محمد الأول، الضوء على أهمية تحلية مياه البحر في تعزيز الأمن المائي والغذائي بالمغرب، وذلك خلال مشاركته في البرنامج التلفزيوني «مغرب التنمية» على قناة Medi1TV، في حوار مباشر بث صباح اليوم، إلى جانب الصحفية أسماء باشري والأستاذ ناصر بوشيبة، المتخصص في العلوم السياسية ورئيس جمعية التعاون الإفريقي الصيني للتنمية.
وتناول النقاش الاستراتيجيات التي تعتمدها المملكة المغربية لمواجهة تحديات ندرة المياه وضمان استدامة النشاط الفلاحي، في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي تفرض البحث عن حلول مبتكرة لتأمين الموارد المائية، خاصة لفائدة القطاع الزراعي الذي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي الوطني.
وخلال مداخلته، استعرض كمال أبركاني توجهات الدولة المغربية الرامية إلى تأمين مياه السقي، مؤكداً أن تحلية مياه البحر أصبحت إحدى الآليات المهمة لمواجهة الإجهاد المائي وتعزيز قدرة المملكة على ضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي. كما أبرز أن هذا الورش الاستراتيجي يحظى بعناية ملكية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بالأمن المائي والغذائي وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى الأهمية التي تكتسيها مشاريع تحلية مياه البحر بالنسبة للمناطق التي تعاني ضغطاً متزايداً على مواردها المائية، من بينها جهة الشرق والمناطق الوسطى والجنوبية للمملكة، موضحاً أن هذه المشاريع يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الفلاحي، شريطة اعتماد تدبير عقلاني ومستدام للمياه المنتجة.
واستحضر أبركاني تجربة محطة تحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، التي دخلت الخدمة سنة 2022، باعتبارها نموذجاً للمشاريع التي تستهدف توفير موارد مائية إضافية لدعم التزود بالماء والسقي الفلاحي. كما أبرز الآفاق التي يمكن أن تتيحها المشاريع المقبلة، خاصة بالنسبة لإقليم الناظور، الذي يترقب بدوره فرصاً جديدة لتعزيز موارده المائية ودعم إمكاناته الفلاحية.
وأكد المتحدث أن نجاح محطات تحلية مياه البحر لا يرتبط فقط بإنجاز البنيات التحتية، بل يتطلب وضع خطة متكاملة للإمداد بالمياه، واستراتيجية زراعية واضحة تراعي كلفة المياه والطاقة المستعملة في الإنتاج، مع تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب معالجة إشكالية العقار الفلاحي وتنظيم القطاع وهيكلة المزارعين.
وشدد أبركاني على ضرورة أخذ أوضاع الفلاحين الصغار والمتوسطين بعين الاعتبار عند تنزيل هذه المشاريع، بما يضمن استفادتهم من الموارد المائية الجديدة، ويحول تحلية مياه البحر إلى رافعة فعلية للتنمية الفلاحية، بدل أن تظل مقتصرة على توفير المياه دون معالجة الإكراهات الاقتصادية والتنظيمية التي تواجه المنتجين.
وتأتي هذه المشاركة الإعلامية لتسلط الضوء على أحد أبرز رهانات التنمية بالمغرب، والمتمثل في الربط بين الأمن المائي والأمن الغذائي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة قادرة على حماية الموارد الطبيعية وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، مع إبراز الإمكانات التي يمكن أن تستفيد منها جهة الشرق وإقليم الناظور في هذا المجال.
وفيما يلي تسجيل الحوار الكامل، الذي امتد لنحو 26 دقيقة، ضمن البرنامج التلفزيوني «مغرب التنمية» على قناة Medi1TV، والذي ناقش رهانات تحلية مياه البحر ومستقبل الفلاحة والأمن الغذائي بالمغرب.

كمال أبركاني على Medi1TV.. تحلية مياه البحر رهان المغرب لتحقيق الأمن المائي والغذائي

.jpg)
