المزيد من الأخبار






قضية سائق "إندرايف": ثلاثة عسكريين وممرضة ضمن المتابعين في مقتل الشاب ياسين


قضية سائق "إندرايف": ثلاثة عسكريين وممرضة ضمن المتابعين في مقتل الشاب ياسين
ناظورسيتي: متابعة

شهدت قضية المصرع المأساوي للشاب "ياسين"، الذي كان يعمل سائقاً ضمن أحد تطبيقات النقل الذكي، تطورات قضائية متسارعة بعد توقيف مشتبه فيهم إضافيين، ليصل إجمالي المتابعين في الملف إلى تسعة أشخاص، من بينهم ثلاث عسكريين وممرضة.

وفقاً للمعطيات التي أدلى بها الأستاذ عبد الرحيم حكم، محامي أسرة الضحية، يواجه المتهمون التسعة (7 رجال وامرأتان) صك اتهام ثقيل تتفاوت درجاته بحسب المنسوب إلى كل طرف.

وتتوزع التهم بين القتل العمد، السرقة الموصوفة، الاختطاف، التمثيل بالجثة، وإخفاء معالم الجريمة، فضلاً عن المشاركة، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وعدم التبليغ.

وتضم قائمة المتابعين، إلى جانب المتهم الرئيسي (عسكري)، ممرضة في مصحة خاصة، وعسكريين اثنين أحدهما خال المتهم الرئيسي (ينتمي للقوات المساعدة)، بالإضافة إلى صديق المتهم وخليلته، وصاحب محل لغسل السيارات، وشخصين آخرين.

وقد أمر قاضي التحقيق بإيداع ستة منهم السجن المحلي عين السبع "عكاشة"، في انتظار تحديد الوضعية القانونية لثلاثة آخرين.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الضحية، الذي كان يقود سيارة من نوع "رونو كليو"، طلب رحلة عبر تطبيق "إندرايف" من سيدة.

وعند وصوله، ركبت المعنية برفقة المتهم الرئيسي الذي تعمد الجلوس في المقعد الخلفي بدعوى إصابة في رجله.

وخلال الرحلة، باغت المتهم السائق بخنقه بواسطة حبل، مما أدى إلى شل حركته والسيطرة على المركبة.

وتطورت الأحداث لاحقاً إلى تصفية الضحية بهدف السرقة، حيث تم الاستيلاء على سيارته، هاتفه المحمول، وسلسلة ذهبية كانت بحوزته، قبل أن يعمد الجناة إلى محاولة إخفاء معالم الجريمة عبر إحراق الجثة.

أوضح دفاع الضحية أن الملف يمر حالياً بمرحلة التحقيق التفصيلي بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية، مشيراً إلى أن المتهم الرئيسي حاول التنصل من المسؤولية الجنائية بادعاء وقوعه تحت تأثير المخدرات.

وسجل المحامي وجود "تناقضات صارخة" في أقوال المتهم الذي أدلى بأربع روايات مختلفة أثناء البحث التمهيدي، قبل أن يقدم رواية خامسة أمام قاضي التحقيق.

كما أشار المحامي إلى سلوك مثير للانتباه للمتهم الرئيسي، الذي كان يتظاهر بالانهيار وطلب الصفح أمام الهيئات القضائية، بينما يعود إلى وضعه الطبيعي تماماً في فترات الانتظار.

وفيما يحاول المتهم الرئيسي تحمل مسؤولية إحراق الجثة بمفرده، يرى الدفاع أن تضارب المعطيات يرجح فرضية وجود مشاركين آخرين سهلوا العملية. كما كشفت التحقيقات أن المتهم فر بعد الجريمة إلى الدار البيضاء وتواصل مع مقربين منه، واجه بعضهم تهم عدم التبليغ رغم علمهم بوقائع القضية.

وتتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف قاضي التحقيق المختص للاستماع إلى كافة الأطراف بشكل منفرد، تمهيداً لفك كافة طلاسم الجريمة وتحديد الأدوار الدقيقة لكل متهم قبل إحالة الملف على جلسات المحاكمة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح