المزيد من الأخبار






قساوة الزمن ترغم مسنين على أن يكون الكد آخر عهدهم بالحياة‎


قساوة الزمن ترغم مسنين على أن يكون الكد آخر عهدهم بالحياة‎
مكتب ناظورسيتي بتمسمان

يصر عدد من المسنين رجالا و نساءا على مواصلة عملهم رغم بلوغهم من العمر عتيا ..اشتعل معها الرأس شيبا و احدودبت معها الظهور وانحنت معلنة.. ان زمن الشباب ولى وان زمن الهرم أزف..لمواجهة قساوة الزمن و كسب قوت عيشهم بأيدهم ..

عدم الانحناء.. أمام عاصفة الزمن والاستسلام، لمطرقته القاسية هو ما يميز هؤلاء المسنين المصرين على أن يلقموا أفواههم لقمة ممزوجة بالكد، والتعب،والعرق.. الناضح من الجباه في شتاء بارد.. يوقف تدفق الدماء في العروق وصيف لاهب.. يشتغلون في جميع المهن و الحرف دون كلل و لا ملل عازمين على مواصلة الحياة، رافضين ان يكونوا عالة على الآخرين، وان كانوا اقرب الناس إليهم، مصرين على أن يكون العمل، والكد، هو آخر العهد لهم بالحياة، وان لقمة العيش الممزوجة بعرق الجبين أفضل من لقمة تتبعها ذل الآخرين..

ناظورسيتي قامت بجولة في السوق الاسبوعي خميس تمسمان و عاينت عن قرب مزاولة هؤلاء المسنين لمختلف المهن الشاقة و المتعبة رغم تقدمهم في السن و علامات الوهن و المرض و البؤس الواضحة على محياهم التى غزتها تجاعيد الزمن لكن حين تلمحهم .. ترى الإصرار، والتحدي، على مجابهة الزمن و ظروفه الصعبة هو مايميزهم.. رفضين الاستسلام، والخنوع لمعول الشيخوخة، والوهن، مستمرين في الكد رغم كل المعاناة..

هؤلاء المسنون المكافحون الذين لم يستطع الزمن ان يوقف مسيرة العمل فيهم، متحدين ضعف كهولتهم ونواميس الشيخوخة وقوانينها، وهم يصارعون من اجل لقمة عيش كريمة، لا يتبعها أذى ولا منة من الآخرين يضربون مثلا عمليا لكل الشباب في التفاني وعدم الاتكال على الغير ..













تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح