المزيد من الأخبار






قبيل الانتخابات التشريعية.. جمعيات أمازيغية تضع حزمة مطالب أمام الأحزاب


قبيل الانتخابات التشريعية.. جمعيات أمازيغية تضع حزمة مطالب أمام الأحزاب
ناظورسيتي: متابعة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، عادت قضايا الأمازيغية إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما وجهت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب مجموعة من المطالب إلى النخب السياسية والأحزاب، داعية إلى إدراج التزامات واضحة بشأن اللغة والثقافة الأمازيغيتين ضمن البرامج الانتخابية المقبلة.

وشددت الفيدرالية على ضرورة تحيين البرامج والسياسات المرتبطة بالأمازيغية، مع الالتزام بتنزيل مقتضيات المادة السادسة من القانون التنظيمي رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، إلى جانب مراجعة مشروع المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حتى ينسجم مع النصوص القانونية ذات الصلة.


تشمل المطالب المطروحة توسيع حضور الأمازيغية داخل منظومة التربية والتكوين، بدءا من التعليم الأولي، مع تدريسها لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وإعادة النظر في الطريقة المعتمدة حاليا في تدريسها.

كما دعت الفيدرالية إلى تعزيز حضور الأمازيغية في الإعلام العمومي والخاص، عبر مراجعة دفاتر التحملات الخاصة بالقنوات التلفزية والإذاعات، بما يضمن موقعا أكبر للإنتاجات والبرامج الناطقة بالأمازيغية.

وفي المجال القضائي، طالبت الجمعيات بمراجعة القوانين التي تجعل العربية لغة حصرية للتقاضي، بما يشمل قوانين المسطرة الجنائية والمدنية والوساطة الاتفاقية والتحكيم، مع الدفع نحو توسيع استعمال الأمازيغية داخل المؤسسات القضائية.

ودعت الفيدرالية كذلك إلى إحداث مؤسسة وطنية عمومية تتولى رصد أشكال التمييز ذات الطابع العنصري أو العرقي ومعالجتها، إلى جانب مراجعة الفضاء العمومي والمقررات الدراسية والخطاب العام من التعابير التي تعتبرها ذات حمولة إقصائية أو عنصرية.

وفي المجال الثقافي، طالبت بدعم الأدب والفنون والإبداعات الأمازيغية، ورفع حضورها ضمن ميزانية وزارة الثقافة، فضلا عن تعديل القوانين والأنظمة المتعلقة بدعم الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية حتى تشمل الإنتاجات الناطقة بالأمازيغية بشكل واضح.

كما شددت على ضرورة حماية الطوبونوميا الأمازيغية واستعادة حضورها التاريخي، واعتماد ما وصفته بمبدأ التمييز الإيجابي لفائدة المناطق والتراث اللامادي الأمازيغي.

وامتدت المطالب إلى مغاربة العالم، حيث دعت الفيدرالية إلى ضمان المساواة بين اللغتين الرسميتين في الإجراءات والقرارات التي تهم أفراد الجالية، مع الاهتمام بمقومات الأمازيغية الثقافية واللغوية لدى المغاربة المقيمين بالخارج.

كما طالبت بمراجعة عدد من النصوص القانونية، من بينها القانون رقم 62.06 المتعلق بالجنسية المغربية، إلى جانب الدعوة إلى إدراج الأمازيغية بشكل أوسع في مختلف المجالات التشريعية والمؤسساتية.

وتضع هذه المطالب الأحزاب والنخب السياسية أمام اختبار جديد مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، خصوصا في ما يتعلق بتحويل النقاش حول الأمازيغية من مستوى الالتزامات العامة إلى برامج وقوانين وإجراءات قابلة للتنفيذ.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح