ناظور سيتي: متابعة
عاد ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين في مدينتي سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش في إسبانيا، في ظل استمرار الضغط المرتبط بتدبير أعداد القاصرين الوافدين، مقابل تصاعد المطالب بتسريع عمليات إعادتهم إلى المغرب.
وفي هذا السياق، أكد القاضي الإسباني فرناندو غيرمان بورتيو، عن المنتدى القضائي المستقل، أن إعادة القاصرين لا يمكن أن تتم بشكل تلقائي، بل تخضع لمساطر قانونية وضمانات تستهدف بالدرجة الأولى حماية حقوق الطفل.
عاد ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين في مدينتي سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش في إسبانيا، في ظل استمرار الضغط المرتبط بتدبير أعداد القاصرين الوافدين، مقابل تصاعد المطالب بتسريع عمليات إعادتهم إلى المغرب.
وفي هذا السياق، أكد القاضي الإسباني فرناندو غيرمان بورتيو، عن المنتدى القضائي المستقل، أن إعادة القاصرين لا يمكن أن تتم بشكل تلقائي، بل تخضع لمساطر قانونية وضمانات تستهدف بالدرجة الأولى حماية حقوق الطفل.
وأوضح بورتيو أن إجراءات إعادة أي قاصر تبدأ بالتحقق من هويته وسنه، مشيراً إلى أنه في حال وجود شكوك بشأن السن، يمكن اللجوء إلى الفحوصات الطبية المعتمدة لتحديد ما إذا كان المعني بالأمر دون 18 سنة.
وبالنسبة للقاصرين الذين يصرحون بأنهم مغاربة، يتعين على السلطات الإسبانية التواصل مع نظيرتها المغربية للتحقق من وضعيتهم الأسرية، ومعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية للتكفل بهم من طرف المصالح الاجتماعية أو الجهات المختصة في المملكة.
ويستند هذا التعاون، بحسب القاضي الإسباني، إلى الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2007، والذي ينظم جوانب من التعاون بشأن إعادة القاصرين، بما في ذلك التحقق من وضعيتهم الأسرية وتحديد الجهة التي يمكن أن تتولى رعايتهم.
وشدد بورتيو على أن حمل القاصر للجنسية المغربية لا يعني بالضرورة إمكانية إعادته مباشرة، إذ يتعين أولاً توفر المعلومات والتعاون اللازمين من الجانب المغربي، وفي حال تعذر التكفل به أو عدم الموافقة على الإعادة، تنتقل السلطات الإسبانية إلى مسارات أخرى مرتبطة بإقامته وحمايته داخل إسبانيا.
وفي حال كان الرد المغربي إيجابياً، تبدأ إجراءات الإعادة وفق المسطرة القانونية، مع ضرورة الاستماع إلى الجهة المكلفة بحماية القاصرين في المدينة المعنية، فضلاً عن الاستماع إلى القاصر نفسه، قبل اتخاذ مندوبية الحكومة القرار النهائي.
وأكد بورتيو أن العملية لا تقتصر على نقل القاصر إلى الحدود وتسليمه للسلطات المغربية، بل قد تستغرق عدة أشهر بسبب ضرورة التأكد من استيفاء مختلف الشروط القانونية والإنسانية المتعلقة بالإعادة.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تعرفها سبتة، وما يرافقها من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين والقاصرين، حذر القاضي من أن الضغط الواقع على السلطات لا يبرر تجاوز الضمانات القانونية المقررة لحماية الأطفال.
واستحضر في هذا الإطار قضية إعادة 55 قاصرا من سبتة إلى المغرب في غشت 2021، والتي انتهت بإدانة مسؤولتين سابقتين في المدينة بعقوبة تسع سنوات من الحرمان من تولي المناصب العامة بسبب قرارات اعتُبرت مخالفة للقانون. ويبرز هذا الموقف أن معالجة ملف القاصرين المغاربة تظل مرتبطة بالتقيد بالإجراءات القانونية، والتحقق من الهوية والسن والوضعية الأسرية، وضمان توفر شروط الرعاية والحماية قبل اتخاذ أي قرار بالإعادة.
وبالنسبة للقاصرين الذين يصرحون بأنهم مغاربة، يتعين على السلطات الإسبانية التواصل مع نظيرتها المغربية للتحقق من وضعيتهم الأسرية، ومعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية للتكفل بهم من طرف المصالح الاجتماعية أو الجهات المختصة في المملكة.
ويستند هذا التعاون، بحسب القاضي الإسباني، إلى الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2007، والذي ينظم جوانب من التعاون بشأن إعادة القاصرين، بما في ذلك التحقق من وضعيتهم الأسرية وتحديد الجهة التي يمكن أن تتولى رعايتهم.
وشدد بورتيو على أن حمل القاصر للجنسية المغربية لا يعني بالضرورة إمكانية إعادته مباشرة، إذ يتعين أولاً توفر المعلومات والتعاون اللازمين من الجانب المغربي، وفي حال تعذر التكفل به أو عدم الموافقة على الإعادة، تنتقل السلطات الإسبانية إلى مسارات أخرى مرتبطة بإقامته وحمايته داخل إسبانيا.
وفي حال كان الرد المغربي إيجابياً، تبدأ إجراءات الإعادة وفق المسطرة القانونية، مع ضرورة الاستماع إلى الجهة المكلفة بحماية القاصرين في المدينة المعنية، فضلاً عن الاستماع إلى القاصر نفسه، قبل اتخاذ مندوبية الحكومة القرار النهائي.
وأكد بورتيو أن العملية لا تقتصر على نقل القاصر إلى الحدود وتسليمه للسلطات المغربية، بل قد تستغرق عدة أشهر بسبب ضرورة التأكد من استيفاء مختلف الشروط القانونية والإنسانية المتعلقة بالإعادة.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تعرفها سبتة، وما يرافقها من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين والقاصرين، حذر القاضي من أن الضغط الواقع على السلطات لا يبرر تجاوز الضمانات القانونية المقررة لحماية الأطفال.
واستحضر في هذا الإطار قضية إعادة 55 قاصرا من سبتة إلى المغرب في غشت 2021، والتي انتهت بإدانة مسؤولتين سابقتين في المدينة بعقوبة تسع سنوات من الحرمان من تولي المناصب العامة بسبب قرارات اعتُبرت مخالفة للقانون. ويبرز هذا الموقف أن معالجة ملف القاصرين المغاربة تظل مرتبطة بالتقيد بالإجراءات القانونية، والتحقق من الهوية والسن والوضعية الأسرية، وضمان توفر شروط الرعاية والحماية قبل اتخاذ أي قرار بالإعادة.

قاض إسباني: إعادة القاصرين المغاربة من سبتة ومليلية تخضع لمساطر وضمانات قانونية
