المزيد من الأخبار






"فرونتكس": 450 غريقا في شهر واحد والمهربون يقذفون المهاجرين للموت وسط العواصف


"فرونتكس": 450 غريقا في شهر واحد والمهربون يقذفون المهاجرين للموت وسط العواصف
ناظورسيتي: متابعة

كشف التقرير الأخير للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، الصادر يوم الجمعة، عن تحولات جوهرية في خارطة تدفقات الهجرة غير المشروعة نحو الاتحاد الأوروبي مع بداية عام 2026. وسجلت الوكالة ارتفاعا قياسيا بنسبة 57% في محاولات العبور عبر منطقة مضيق جبل طارق وبحر البوران، ما جعل "مسار غرب المتوسط" المنطقة الوحيدة التي شهدت تصاعداً في وتيرة الهجرة مقارنة بالعام الماضي.

وأفادت البيانات الرسمية لـ"فرونتكس" أن التدخلات الميدانية في مضيق جبل طارق قفزت إلى 1,183 عملية خلال شهر يناير الماضي، مقارنة بـ 843 عملية في ذات الشهر من سنة 2025. ورغم أن الوكالة لم تضع تفسيراً قاطعاً لهذا الارتفاع، إلا أن مراقبين يربطون ذلك بواقعة "الانفراجة" أو الاختراق الذي شهده السياج الفاصل بين مدينة سبتة والمغرب في أواخر يناير، وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع الأرقام الإجمالية للعبور.


وفي المقابل، سجلت جزر الكناري (مسار غرب إفريقيا) تراجعا لافتا بنسبة 79%، حيث انخفض عدد التدخلات من 4,471 إلى 1,010 حالات فقط.

وعلى الصعيد الإنساني، رسم التقرير صورة مأساوية لشتاء المتوسط؛ فبينما انخفض إجمالي محاولات الهجرة نحو أوروبا بنسبة 60% بسبب قسوة المناخ، تضاعفت أعداد الضحايا بشكل مرعب. وكشفت المنظمة الدولية للهجرة عن مصرع 450 شخصا غرقا في البحر الأبيض المتوسط خلال شهر يناير وحده، وهي حصيلة تعادل ثلاثة أضعاف ضحايا الفترة نفسها من العام الماضي. وسجل التقرير أن أغلب الضحايا ينحدرون من جنسيات أفغانية وجزائرية وبنغلاديشية.

وانتقدت المنظمة الدولية بشدة سلوك شبكات التهريب، واصفة إياهم بـ"عديمي الرحمة"، إذ دفعوا بالمهاجرين نحو قوارب متهالكة وغير صالحة للإبحار وسط درجات حرارة متجمدة وعواصف عاتية، بحثا عن الربح السريع. من جهتها، تواصل وكالة "فرونتكس" حشد أكثر من 3,000 عنصر على طول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لدعم السلطات الوطنية في حماية الحدود وعمليات الإنقاذ، مؤكدة صمود فرقها في مواجهة أقسى التحديات المناخية والميدانية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح