المزيد من الأخبار






فرنسا تستقبل 2026 تحت إنذار أمني.. و"كان" المغرب يربك الحسابات


فرنسا تستقبل 2026 تحت إنذار أمني.. و"كان" المغرب يربك الحسابات
ناظورسيتي: متابعة

يدخل العام الجديد في فرنسا على وقع استنفار أمني غير مسبوق، حيث تستعد السلطات لاستقبال ليلة رأس السنة في سياق مشحون بعامل إضافي غير معتاد: تزامن الاحتفالات مع منافسات كأس إفريقيا للأمم الجارية بالمغرب. هذا التداخل دفع وزارة الداخلية الفرنسية إلى رفع منسوب الحيطة والحذر، تحسبًا لانزلاقات محتملة قد تحول الفرح الرياضي إلى اضطرابات في الفضاء العام.

وخلال اجتماع وصف بالحاسم جمع وزير الداخلية لوران نونيز بولاة الجهات، بدا واضحًا أن الدولة الفرنسية لا ترغب في تكرار سيناريوهات السنوات الماضية، التي شهدت أعمال عنف حضري، من إحراق سيارات واستعمال مفرقعات ضد عناصر الأمن. الجديد هذه المرة هو التخوف من تأثير نتائج المباريات الإفريقية على الأجواء العامة في الشوارع الفرنسية، في ظل تجارب سابقة أظهرت كيف يمكن للاحتفالات الرياضية أن تنقلب إلى مواجهات.


هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ. فمساء الأحد الماضي، أعقبت تأهل المنتخب الجزائري إلى ثمن النهائي حوادث متفرقة بعدد من المدن الكبرى، من بينها تولوز ومرسيليا وليل وروباي. ورغم أن السلطات وصفت هذه الوقائع بـ«المحدودة وسريعة الاحتواء»، فإنها شكلت إنذارا مبكرا لما قد تحمله ليلة الحادي والثلاثين من دجنبر.

وفي هذا السياق، شدد وزير الداخلية على أن التجمعات الاحتفالية ستظل مسموحا بها ما دامت مؤطرة وسلمية، غير أن أي اعتداء على قوات الأمن أو عرقلة لحركة السير سيواجه بتدخل فوري وحازم. وأكد نونيز أن عدد الحوادث قد لا يتجاوز ما سجل السنة الماضية، لكنه اعتبره «رقما مرتفعا بما يكفي لفرض أقصى درجات الجاهزية».

ولتأمين هذه الليلة المركبة، تم تسخير إمكانيات ضخمة، حيث سيجري نشر عشرة آلاف عنصر من قوات الأمن الداخلي في باريس وحدها، مع تركيز خاص على شارع الشانزليزيه لتفادي الاكتظاظ وضمان السلامة العامة والتصدي لأي تهديد محتمل. وفي باقي المدن، تخضع مناطق مصنفة حساسة، خاصة بإقليمي با-ران وبوش-دو-رون، لمراقبة مشددة.

وبالتوازي مع الانتشار الميداني، أعادت السلطات تفعيل إجراءات إدارية وقائية، من بينها منع بيع الوقود بالتقسيط وحظر تسويق المواد النارية، في محاولة لتقليص الوسائل التي قد تُستعمل في أعمال التخريب أو الشغب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح