المزيد من الأخبار






عودة مغاربة العالم إلى بلدان الإقامة.. تحذيرات من طول فترات الانتظار


ناظور سيتي: متابعة

يشهد ميناء طنجة المتوسط توافد أعداد مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالتزامن مع المرحلة الثانية من عملية «مرحبا 2026»، التي تخصص لمغادرة المغاربة المقيمين بالخارج أرض الوطن والعودة إلى بلدان إقامتهم. وتجرى عملية العبور في ظروف وصفت بالجيدة، في ظل التدابير التنظيمية المعتمدة من طرف السلطة المينائية لتسهيل حركة المسافرين وضمان انسيابية الرحلات البحرية.

وتعتمد السلطة المينائية، للسنة الثانية على التوالي، نظام «التذكرة المغلقة»، الذي يفرض تحديد تاريخ وساعة السفر مسبقا. وأكد جعفر أعميار، المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، أن عملية عودة مغاربة العالم تتم في ظروف جيدة، مشيرا إلى توقع تسجيل إقبال كبير خلال الأيام الأخيرة من شهر غشت، خصوصا مع اقتراب فترة الذروة.


واعتمد المشغلون نظام الأجر بالقطعة، حيث كان العمال يتقاضون نحو يورو واحد مقابل كل صندوق من البرتقال يتم جمعه.

وأظهرت التحقيقات أن العمال كانوا يشتغلون في ظروف قاسية تصل إلى نحو 70 ساعة أسبوعيا، دون أيام للراحة، مع تعرضهم للتهديد والترهيب وإجبارهم على العمل في ظروف لا تحترم قواعد السلامة المهنية. كما كشفت التحقيقات، التي جرت بدعم من جمعية حقوقية إيطالية، عن وجود شبكة منظمة تتولى مراقبة العمال وفرض وتيرة عمل مرهقة عليهم.

ولم يقتصر الاستغلال على ظروف العمل، إذ كان العمال يُجبرون على الإقامة في مسكن يفتقر إلى الماء والكهرباء، مع اقتطاع تكاليف السكن من أجورهم وتهديدهم بالطرد في حال رفضهم الخضوع لهذه الشروط. وجرى وضع المشتبه فيه الرئيسي، الذي كان يتولى دور المشغل الفعلي، تحت الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، بينما أخضع ثلاثة آخرون للمراقبة القضائية والتقدم الدوري أمام الشرطة.

وفي خطوة لحماية الضحايا، منحت السلطات الإيطالية العمال المغاربة الأربعة تصاريح إقامة قانونية بموجب المقتضيات القانونية الخاصة بحماية ضحايا الاستغلال الوظيفي الجسيم. وفي المقابل، ما تزال القضية في مرحلة التحقيقات الأولية، فيما أكدت السلطات ضرورة احترام قرينة البراءة، على أن تحدد المسؤوليات الجنائية بشكل نهائي خلال المراحل القضائية المقبلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح