المزيد من الأخبار






طوابير قياسية أمام قنصلية المغرب بألميريا.. سباق محموم نحو "تسوية الأوضاع"


طوابير قياسية أمام قنصلية المغرب بألميريا.. سباق محموم نحو "تسوية الأوضاع"
ناظورسيتي: أيوب الصابري

تشهد القنصلية المغربية بمدينة ألميريا الإسبانية، منذ أيام، توافدا غير مسبوق لمئات المواطنين المغاربة، الذين اصطفوا في طوابير طويلة امتدت إلى خارج المقر، في مشهد استثنائي يعكس حجم الإقبال على استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية تسوية أوضاع المهاجرين المرتقبة.

ووفق ما أوردته صحيفة “diariodealmeria”، فإن هذا التدفق الكثيف يأتي قبيل مصادقة الحكومة الإسبانية على مسطرة “التسوية الاستثنائية”، المرتقب اعتمادها خلال اجتماع مجلس الوزراء، والتي ستمكن المهاجرين غير النظاميين من الحصول على تصاريح إقامة وعمل لفترة محددة.


وبحسب شهادات من عين المكان، فإن الازدحام يبدأ منذ ساعات الصباح الأولى ويستمر طيلة اليوم، حيث يقف المواطنون لساعات طويلة في انتظار إتمام معاملاتهم، وسط ظروف متفاوتة، إذ يضطر البعض للوقوف تحت أشعة الشمس، بينما يلجأ آخرون إلى جلب كراسٍ لمواجهة طول الانتظار.

ويعزى هذا الإقبال أساسا إلى طلب وثيقة السجل العدلي، التي تعد من الشروط الأساسية ضمن ملفات التسوية. وأوضح أحد المرتفقين أن أغلب الحاضرين يتوافدون خصيصا لاستخراج هذه الوثيقة، بالنظر إلى ضرورتها في استكمال المساطر القانونية.

وتتطلب الإجراءات المعمول بها حجز موعد مسبق، وتقديم نسخة من بطاقة التعريف الوطنية المغربية، مع أداء الرسوم المحددة، قبل انتظار إصدار الوثيقة في أجل يناهز أسبوعين.

ويرتبط هذا الحراك الإداري بالضوابط المرتقبة لعملية التسوية، التي تشترط إثبات التواجد داخل التراب الإسباني قبل 31 دجنبر 2025، إلى جانب إثبات مدة إقامة لا تقل عن خمسة أشهر، وعدم التوفر على سوابق عدلية سواء في إسبانيا أو بلد الأصل، وهو ما يفسر الضغط الكبير على القنصلية، خاصة وأن صلاحية شهادة السجل العدلي محدودة زمنيا.

كما يعود ارتفاع عدد المرتفقين إلى كون قنصلية ألميريا تغطي عددا من الأقاليم في جنوب شرق إسبانيا، ما يدفع مغاربة من مناطق بعيدة إلى التوافد عليها لتأمين وثائقهم في الوقت المناسب.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز طموح فئة واسعة من الشباب المغربي المقيم بإسبانيا، الذين يسعون إلى اغتنام فرصة التسوية المرتقبة لبناء مستقبل مهني واجتماعي مستقر، في انتظار فتح باب تقديم الطلبات خلال الأسابيع المقبلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح