ناظورسيتي: متابعة
شهدت كواليس الدبلوماسية الاقتصادية مؤخرا تحركات لافتة تهدف إلى تأمين سلاسل التوريد الخاصة بأحد أهم المكونات الصناعية المرتبطة بقطاع الفوسفات. فقد بحث وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره العراقي، فؤاد حسين، في مدينة نيويورك، آفاق توسيع التعاون الثنائي ليشمل إمكانية تصدير الكبريت العراقي نحو المملكة، في خطوة تأتي في ظل مرحلة دقيقة تشهدها الأسواق الدولية لهذه المادة الحيوية.
تأتي هذه المباحثات على وقع قفزة قياسية سجلتها فاتورة الواردات المغربية من الكبريت؛ إذ أظهرت البيانات الرسمية لمكتب الصرف أن قيمة المشتريات الخارجية قد بلغت 20.2 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، مسجلة نموا هائلا بنسبة بلغت 159% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد انعكست هذه التطورات على هيكل التكاليف المرتبطة بصناعة وحمل الفوسفات ومشتقاته، لا سيما أن الكبريت يعد مدخلا استراتيجيا لا غنى عنه لإنتاج حمض الكبريتيك الضروري بدوره لتحويل الصخور الفوسفاتية إلى حمض الفوسفوريك والأسمدة المركبة.
شهدت كواليس الدبلوماسية الاقتصادية مؤخرا تحركات لافتة تهدف إلى تأمين سلاسل التوريد الخاصة بأحد أهم المكونات الصناعية المرتبطة بقطاع الفوسفات. فقد بحث وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره العراقي، فؤاد حسين، في مدينة نيويورك، آفاق توسيع التعاون الثنائي ليشمل إمكانية تصدير الكبريت العراقي نحو المملكة، في خطوة تأتي في ظل مرحلة دقيقة تشهدها الأسواق الدولية لهذه المادة الحيوية.
تأتي هذه المباحثات على وقع قفزة قياسية سجلتها فاتورة الواردات المغربية من الكبريت؛ إذ أظهرت البيانات الرسمية لمكتب الصرف أن قيمة المشتريات الخارجية قد بلغت 20.2 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، مسجلة نموا هائلا بنسبة بلغت 159% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد انعكست هذه التطورات على هيكل التكاليف المرتبطة بصناعة وحمل الفوسفات ومشتقاته، لا سيما أن الكبريت يعد مدخلا استراتيجيا لا غنى عنه لإنتاج حمض الكبريتيك الضروري بدوره لتحويل الصخور الفوسفاتية إلى حمض الفوسفوريك والأسمدة المركبة.
وفي المقابل، واجهت الصادرات المغربية من الفوسفات ومشتقاته بعض التراجع الطفيف خلال نفس الفترة، مما جعل التحكم في كلفة المواد الأولية والبحث عن توازن مالي وتشغيلي أمرا ملحا للحفاظ على التنافسية العالمية للمملكة بوصفها أحد أكبر الفاعلين في سوق الأسمدة الدولي.
سعى المغرب خلال الفترة الماضية إلى توزيع مخ مخاطر الإمداد عبر توسيع قاعدة مزوديه الدوليين. فإلى جانب الشركاء التقليديين في منطقة الخليج العربي كالإمارات العربية المتحدة السعودية، دخلت أطراف دولية أخرى على خط التوريد مثل كازاخستان وكندا وتركمانستان، وسط تفاوت ملحوظ في الأسعار والوحدات الاستيرادية بحسب الظروف اللوجستية وجغرافيات الشحن.
وفي هذا السياق، تبدو السوق العراقية كوجهة جديدة واعدة، خصوصا بعد أن شرعت بغداد مؤخرا في تفعيل قدراتها التصديرية للكبريت عبر شركة تسويق النفط (سومو) وعمليات معالجة الغاز في حقول مثل حلفاية بميسان. غير أن التحدي الأكبر يظل مرتبطا بالجانب اللوجستي وطرق النقل، سواء عبر المنافذ البحرية التقليدية انطلاقا من موانئ الخليج مرورا بمضيق هرمز، أو من خلال دراسة مسارات برية وبحرية محتملة عبر المتوسط، في وقت لم تعلن فيه بعد تفاصيل نهائية بشأن الأحجام أو العقود المبرمة.
على الصعيد المؤسسي، لم تقف مجموعة "المكتب الشريف للفوسفاط" مكتوفة الأيدي أمام صدمات الأسعار، إذ عملت على استباق تقلبات السوق عبر تدبير محكم للمخزونات الاحتياطية التي غطت جزءا كبيرا من الاحتياجات التشغيلية. كما اتجهت المجموعة نحو تعزيز إنتاج وتصدير الأسمدة الثلاثية السوبرفوسفات (TSP) التي تتطلب معدلات استهلاك أقل من الكبريت مقارنة بأنواع أخرى من الأسمدة.
إلى جانب ذلك، تواصل المملكة تعزيز قدراتها الصناعية والوطنية عبر إطلاق مشاريع هيكلية لتثمين الموارد المحلية، مثل تطوير تقنيات حرق الكبريت واستغلال بدائل أخرى كالبريت والبيروت بشراكة مع الفاعلين المحليين، لتظل خيارات الانفتاح على الشركاء الإقليميين مثل العراق رافدا إضافيا ضمن استراتيجية أشمل لتحصين الأمن الاقتصادي والصناعي للبلاد.
سعى المغرب خلال الفترة الماضية إلى توزيع مخ مخاطر الإمداد عبر توسيع قاعدة مزوديه الدوليين. فإلى جانب الشركاء التقليديين في منطقة الخليج العربي كالإمارات العربية المتحدة السعودية، دخلت أطراف دولية أخرى على خط التوريد مثل كازاخستان وكندا وتركمانستان، وسط تفاوت ملحوظ في الأسعار والوحدات الاستيرادية بحسب الظروف اللوجستية وجغرافيات الشحن.
وفي هذا السياق، تبدو السوق العراقية كوجهة جديدة واعدة، خصوصا بعد أن شرعت بغداد مؤخرا في تفعيل قدراتها التصديرية للكبريت عبر شركة تسويق النفط (سومو) وعمليات معالجة الغاز في حقول مثل حلفاية بميسان. غير أن التحدي الأكبر يظل مرتبطا بالجانب اللوجستي وطرق النقل، سواء عبر المنافذ البحرية التقليدية انطلاقا من موانئ الخليج مرورا بمضيق هرمز، أو من خلال دراسة مسارات برية وبحرية محتملة عبر المتوسط، في وقت لم تعلن فيه بعد تفاصيل نهائية بشأن الأحجام أو العقود المبرمة.
على الصعيد المؤسسي، لم تقف مجموعة "المكتب الشريف للفوسفاط" مكتوفة الأيدي أمام صدمات الأسعار، إذ عملت على استباق تقلبات السوق عبر تدبير محكم للمخزونات الاحتياطية التي غطت جزءا كبيرا من الاحتياجات التشغيلية. كما اتجهت المجموعة نحو تعزيز إنتاج وتصدير الأسمدة الثلاثية السوبرفوسفات (TSP) التي تتطلب معدلات استهلاك أقل من الكبريت مقارنة بأنواع أخرى من الأسمدة.
إلى جانب ذلك، تواصل المملكة تعزيز قدراتها الصناعية والوطنية عبر إطلاق مشاريع هيكلية لتثمين الموارد المحلية، مثل تطوير تقنيات حرق الكبريت واستغلال بدائل أخرى كالبريت والبيروت بشراكة مع الفاعلين المحليين، لتظل خيارات الانفتاح على الشركاء الإقليميين مثل العراق رافدا إضافيا ضمن استراتيجية أشمل لتحصين الأمن الاقتصادي والصناعي للبلاد.

صناعة الأسمدة المغربية في مأزق؟.. قفزة بنسبة 159% في تكاليف استيراد الكبريت وهذا حل المغرب