ناظورسيتي: متابعة
لم تعد إسبانيا، خصوصًا سواحلها الجنوبية، مجرد محطة عابرة أو فضاء مريح لغسل الأموال تحت شمس المتوسط. فشبكة «موكرو مافيا» الإجرامية دخلت مرحلة تحول مقلقة، جعلت من مناطق مثل كوستا ديل سول والجنوب الإسباني منصة لوجستية متكاملة لتجارة المخدرات والجريمة المنظمة، وسط ثغرات قضائية وعنف متصاعد يضع السلطات أمام اختبار صعب.
هذا التحول تجسد بوضوح في تفكيك شبكة إجرامية، في السابع عشر من دجنبر الماضي، كانت تستعمل شركة حافلات من ألميريا لنقل شحنات من الحشيش نحو بلجيكا. الواقعة كشفت أن هذه التنظيمات لم تعد تكتفي بالمرور، بل أصبحت تستقر، وتؤسس لشركات واجهة وبنيات لوجستية تسهل تهريب المخدرات القادمة من المغرب نحو شمال أوروبا.
لم تعد إسبانيا، خصوصًا سواحلها الجنوبية، مجرد محطة عابرة أو فضاء مريح لغسل الأموال تحت شمس المتوسط. فشبكة «موكرو مافيا» الإجرامية دخلت مرحلة تحول مقلقة، جعلت من مناطق مثل كوستا ديل سول والجنوب الإسباني منصة لوجستية متكاملة لتجارة المخدرات والجريمة المنظمة، وسط ثغرات قضائية وعنف متصاعد يضع السلطات أمام اختبار صعب.
هذا التحول تجسد بوضوح في تفكيك شبكة إجرامية، في السابع عشر من دجنبر الماضي، كانت تستعمل شركة حافلات من ألميريا لنقل شحنات من الحشيش نحو بلجيكا. الواقعة كشفت أن هذه التنظيمات لم تعد تكتفي بالمرور، بل أصبحت تستقر، وتؤسس لشركات واجهة وبنيات لوجستية تسهل تهريب المخدرات القادمة من المغرب نحو شمال أوروبا.
وتعتمد «موكرو مافيا» على بنية تنظيمية معقدة، تقوم على خلايا مستقلة تعمل بمنطق “الامتيازات”، دون زعيم واحد واضح. هذا الأسلوب يصعّب مهمة تفكيك الشبكة بالكامل، إذ يؤدي توقيف مجموعة إلى سقوط حلقة دون المساس بالهيكل العام. في المقابل، يظل العنف اللغة المشتركة بين هذه الخلايا، مع تسجيل عمليات تصفية واغتيالات مأجورة امتدت إلى التراب الإسباني، إضافة إلى فرار عناصر مسلحة من بلجيكا قبل توقيفهم في الجزيرة الخضراء.
وفي مواجهة هذا التمدد، تبدو المنظومة القضائية الإسبانية في بعض الحالات عاجزة عن مواكبة خطورة التهديد. فقد أثار إطلاق سراح أحد أبرز قادة الشبكة، بعد خطأ إجرائي وقرار قضائي مثير للجدل، قلقا واسعًا داخل الأجهزة الأمنية، خاصة بعدما اختفى المعني بالأمر رغم طلب تسليمه من دولة أوروبية.
ومع القرب الجغرافي من المغرب وتحول مسارات تهريب الحشيش إلى “طرق سريعة” مدعومة بنقاط إسناد لوجستية، تبدو إسبانيا اليوم في قلب معركة مفتوحة مع شبكات إجرامية عابرة للحدود، تسعى إلى ترسيخ نفوذها على أرض أوروبية باتت أكثر هشاشة أمام هذا الزحف المنظم.
وفي مواجهة هذا التمدد، تبدو المنظومة القضائية الإسبانية في بعض الحالات عاجزة عن مواكبة خطورة التهديد. فقد أثار إطلاق سراح أحد أبرز قادة الشبكة، بعد خطأ إجرائي وقرار قضائي مثير للجدل، قلقا واسعًا داخل الأجهزة الأمنية، خاصة بعدما اختفى المعني بالأمر رغم طلب تسليمه من دولة أوروبية.
ومع القرب الجغرافي من المغرب وتحول مسارات تهريب الحشيش إلى “طرق سريعة” مدعومة بنقاط إسناد لوجستية، تبدو إسبانيا اليوم في قلب معركة مفتوحة مع شبكات إجرامية عابرة للحدود، تسعى إلى ترسيخ نفوذها على أرض أوروبية باتت أكثر هشاشة أمام هذا الزحف المنظم.

شبكات بلا زعيم وعنف بلا سقف.. كيف تمددت «موكرو مافيا» داخل التراب الإسباني؟