المزيد من الأخبار






سنتان سجنا بسبب "قميص المنتخب المغربي".. قصة المشجع الجزائري الذي هزت قصته منصات التواصل


سنتان سجنا بسبب "قميص المنتخب المغربي".. قصة المشجع الجزائري الذي هزت قصته منصات التواصل
ناظورسيتي: متابعة

عاد ملف مثير للجدل ليشعل نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، بعدما تم تداول معطيات تفيد بإدانة شاب بالسجن بسبب ارتدائه قميص المنتخب المغربي لكرة القدم داخل أحد الملاعب. القضية، التي لم تحظ بتغطية في وسائل الإعلام الرسمية هناك، تحولت إلى موضوع نقاش حاد بين نشطاء ومتابعين، وسط تضارب في السرديات وتبادل للاتهامات بشأن خلفيات الواقعة وتفاصيلها.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشاب المعني، البالغ من العمر 22 سنة والمنحدر من منطقة آيت مصباح بتيزي وزو، أدين بسنتين حبسا نافذا بعد توقيفه يوم 2 يناير، خلال مباراة جمعت فريق شبيبة القبائل ونادي مولودية الجزائر بملعب حسين آيت أحمد. وجرى توقيفه، وفق نفس المعطيات، بسبب ارتدائه قميص المنتخب المغربي، في واقعة وُصفت من طرف متابعين بأنها غير مسبوقة في ارتباطها برمز رياضي.


الصحافي الجزائري عبدو سمار تناول القضية في حلقة مصورة عبر قناته، موضحا أن ارتداء قمصان منتخبات أجنبية أخرى كالأرجنتين أو البرازيل أو إسبانيا أمر شائع في الملاعب الجزائرية، دون أن يثير إشكالات قانونية. وأشار إلى أن تزامن الواقعة مع فترة منافسات كروية احتضنها المغرب، والتي عرفت حضور مشجعين جزائريين، خلق نوعًا من التفاعل الرمزي لدى بعض الأنصار الذين اختاروا إظهار دعم رياضي عابر للحدود.

ووفق الرواية نفسها، فإن الشاب توبع بتهمة تمس “الوحدة الوطنية”، مع التأكيد على أنه غير منتمٍ لأي تنظيم مصنف محظور، وأن الواقعة ترتبط — حسب ما تم تداوله — بسلوك فردي في سياق رياضي. كما أثيرت تساؤلات واسعة حول مدى تناسب المتابعة القضائية مع طبيعة الفعل، مقابل دعوات أخرى إلى التريث وانتظار المعطيات الرسمية الكاملة.

مصدر تداول الخبر الأول، بحسب المعطيات المنشورة، يعود إلى الناشطة مسعودة شبلالة، زوجة المعارض السياسي فتحي غراس، التي نشرت تفاصيل القضية مطلع يناير عبر حسابها، قبل أن يعاد تداولها لاحقًا على نطاق واسع. كما أكد مؤسس موقع Algérie Part أن القضية موثقة من مصادر محلية، نافياً أن تكون خبراً زائفاً مصدره إعلام أجنبي. في المقابل، تشير نفس المعطيات إلى أن عائلة الشاب التزمت الصمت ورفضت الإدلاء بتصريحات، بدافع الخوف من تداعيات الملف.

وتعكس هذه القضية، كما يتم تقديمها في النقاش الدائر، حجم الحساسية التي باتت ترافق بعض الرموز الرياضية عندما تتقاطع مع التوترات السياسية، وتبرز كيف يمكن لواقعة بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف رأي عام في الفضاء الرقمي، في ظل غياب رواية رسمية مفصلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح