المزيد من الأخبار






سد “خنك كرو”.. ورش استراتيجي يقترب من النهاية لتعزيز الأمن المائي بالشرق


ناظورسيتي: متابعة

يشهد إقليم فجيج شرق المغرب دينامية لافتة مع تسارع وتيرة الأشغال في ورش بناء سد “خنك كرو”، أحد أكبر المشاريع المائية الجارية بالمملكة، والذي يُرتقب أن يشكل تحوّلاً نوعياً في تدبير الموارد المائية بالمنطقة. وتعمل الأطقم التقنية والهندسية وفق نظام عمل متواصل، في سباق مع الزمن لبلوغ المراحل النهائية لهذا المشروع الاستراتيجي.

ويأتي هذا الورش في سياق وطني يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتداعيات التغيرات المناخية، ما دفع المغرب إلى تعزيز استثماراته في البنيات التحتية المائية. وقد رُصد لهذا المشروع غلاف مالي يُناهز ملياراً و100 مليون درهم، فيما بلغت نسبة تقدم الأشغال نحو 70 في المئة، ما يعكس تقدماً ملحوظاً بفضل اعتماد أساليب إنجاز حديثة وتكثيف وتيرة العمل.

وتكمن أهمية سد خنك كرو في قدرته التخزينية الكبيرة، التي يُتوقع أن تصل إلى مليار متر مكعب عند اكتمال المشروع، ما سيجعله من بين أبرز السدود على الصعيد الوطني. هذه السعة ستمكّن من تأمين احتياطات مائية مهمة لمواجهة فترات الجفاف، وضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب، فضلاً عن دعم الأنشطة الفلاحية عبر توسيع المساحات المسقية وتحسين مردوديتها.


كما يُعوَّل على هذا المشروع في الحد من المخاطر الطبيعية، خاصة الفيضانات التي تهدد الواحات والمناطق المنخفضة، حيث سيلعب السد دوراً وقائياً في تنظيم تدفق المياه وحماية النسيج البيئي والعمراني.

وعلى مستوى التنفيذ، تخضع مختلف مراحل البناء لمراقبة دقيقة، تشمل اختبارات مخبرية صارمة لضمان جودة المواد المستعملة، خصوصاً الخرسانة المدكوكة التي تُعد أساس متانة السد. كما يتم توظيف تقنيات رقمية متطورة لتتبع سير الأشغال وضبط معايير الجودة، بما ينسجم مع المعايير الدولية في إنجاز المشاريع الكبرى.

ومع اقتراب انتهاء الأشغال، يُرتقب أن يتحول سد خنك كرو إلى رافعة تنموية حقيقية للجهة الشرقية، ليس فقط من خلال تعزيز الأمن المائي، بل أيضاً عبر دعم الاقتصاد المحلي وترسيخ سياسة استباقية في تدبير الموارد الطبيعية، في ظل تحديات مناخية متزايدة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح