ناظورسيتي: عبد الله بوصوف
أعادت مشاهد وصول آلاف الشباب المغاربة إلى مدينة سبتة، تزامناً مع الاحتفال بعيد العرش، ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش الدولي. وسرعان ما تجاوزت القضية بعدها الإنساني والاجتماعي لتتحول إلى مادة للتجاذب السياسي والإعلامي، حيث صدرت مواقف متعددة من عواصم أوروبية، ودخلت أطراف دولية على الخط، بينما سارعت بعض المنابر إلى تفسير ما وقع بمنطق المؤامرة، مدعية أن المغرب استخدم الهجرة ورقة ضغط على إسبانيا بسبب مواقفها الدولية أو بسبب زيارة رئيس حكومتها إلى الجزائر.
هذه التفسيرات، مهما بدت جذابة إعلامياً، لا تصمد أمام التحليل الموضوعي، لأنها تتجاهل حقائق الجغرافيا وقوانين الهجرة وتجارب التاريخ، وتستبدل الوقائع بالاستنتاجات السياسية.
فالقاعدة الأولى في فهم ما وقع هي أن سبتة ليست مجرد مدينة إسبانية، بل هي أيضاً الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية. وهذا المعطى الجغرافي يجعلها، بحكم موقعها، نقطة جذب دائمة للهجرة غير النظامية، تماماً كما تمثل الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، أو بين تركيا واليونان، أو بين بيلاروسيا وبولندا، مناطق تماس تشهد بصورة دورية محاولات عبور جماعية وفردية. فالهجرة، في مثل هذه المناطق، ظاهرة بنيوية مرتبطة بفوارق التنمية والأمل في حياة أفضل، وليست حدثاً استثنائياً يحتاج دائماً إلى تفسير سياسي.
ولعل الذاكرة القريبة تكفي لتأكيد ذلك. فمنذ سنوات، شهدت سبتة ومليلية محاولات اقتحام متكررة قام بها مهاجرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. ولم يذهب أحد آنذاك إلى اتهام دولهم بتنظيم تلك العمليات أو توظيفها سياسياً. أما اليوم، عندما يكون أغلب المهاجرين من الشباب المغربي، تظهر فجأة فرضيات تتحدث عن “عملية مدبرة” و”رسائل سياسية”. وهذا يكشف أن بعض القراءات تحكمها الخلفيات السياسية أكثر مما تحكمها الوقائع.
والأكثر من ذلك أن هذه الاتهامات تتناقض مع السياسة التي انتهجها المغرب خلال العقدين الأخيرين. فقد أصبح شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وفي مراقبة الحدود، وفي تفكيك التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود. وقد خصص إمكانات بشرية وتقنية ومالية كبيرة لهذا الغرض، وتحمل أعباءً لا تخصه وحده، بل تتعلق أيضاً بأمن أوروبا واستقرارها.
ولو كان الهدف هو الضغط السياسي، لما سارع المغرب إلى التعاون مع السلطات الإسبانية في إعادة أعداد كبيرة من مواطنيه الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، ولما استمرت قنوات التنسيق الأمني والإداري بين البلدين في العمل بصورة طبيعية. فالتعاون المغربي الإسباني في ملف الهجرة أصبح خياراً استراتيجياً، وليس أداة ظرفية للابتزاز أو المساومة.
إن ما وقع يعكس، قبل كل شيء، أزمة ثقة يعيشها جزء من الشباب، وإحساساً بأن المستقبل يوجد في الضفة الأخرى من المتوسط. وهي ظاهرة لا يمكن اختزالها في بعد أمني أو سياسي، بل تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية، كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً أساسياً في تضخيم الإشاعات، وتحويل أخبار غير مؤكدة إلى دعوات جماعية للعبور خلال ساعات.
ومن هنا، فإن مواجهة الظاهرة لا تبدأ عند الأسلاك الحدودية، بل تبدأ داخل المدرسة، والأسرة، والجامعة، وسوق الشغل، والسياسات الثقافية والإعلامية. فالشباب الذي يغامر بحياته لا يحتاج فقط إلى فرص عمل، بل يحتاج أيضاً إلى استعادة الثقة في وطنه، وإلى الإحساس بأن النجاح ممكن داخل بلده كما هو ممكن خارجه.
غير أن النقاش الأوروبي حول الهجرة يعاني بدوره من مفارقة واضحة. فمن جهة، يطالب بتشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية، ومن جهة أخرى، يواصل استقطاب الأطباء والمهندسين والباحثين والأساتذة من دول الجنوب في إطار ما يسمى “الهجرة النظامية والمنتظمة والآمنة”. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل يمكن الحديث عن عدالة في نظام دولي يمنع الفقراء من العبور، بينما يفتح أبوابه أمام العقول التي أنفقت الدول النامية سنوات طويلة وأموالاً طائلة في تكوينها؟
لقد أصبحت هجرة الكفاءات أحد أخطر التحديات التي تواجه مشاريع التنمية في إفريقيا والعالم العربي. فالدولة التي تستثمر في تعليم طبيب أو مهندس أو باحث، منذ المدرسة الابتدائية إلى الجامعة، تتحمل تكلفة بشرية ومالية كبيرة، ثم تأتي الدول الصناعية لتستفيد من هذه الكفاءات جاهزة، دون أن تتحمل أي جزء من تكاليف تكوينها. وهكذا يتحول الرأسمال البشري إلى مورد تنتقل ثماره من الجنوب إلى الشمال، في واحدة من أكثر صور الاختلال في العلاقات الدولية.
ولا يتعلق الأمر بحرمان الأفراد من حقهم في التنقل، فهذا حق تكفله المواثيق الدولية، وإنما يتعلق بإرساء قواعد أكثر عدلاً في إدارة الهجرة الدولية. فكما تتحدث المؤسسات الدولية عن العدالة المناخية والعدالة الضريبية، فإن الوقت قد حان للحديث عن العدالة في هجرة الكفاءات.
ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير في آليات دولية جديدة تُلزم الدول المستفيدة من الكفاءات الأجنبية بالمساهمة في تمويل برامج تكوين أجيال جديدة من الأطباء والمهندسين والباحثين في بلدانهم الأصلية، أو إنشاء صناديق مشتركة لدعم الجامعات والبحث العلمي والتكوين المهني. فهذه ليست ضريبة على حرية التنقل، وإنما هي تعويض عادل عن استثمار تحملت كلفته دولة أخرى.
كما أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة. فالمغرب لا يحمي حدوده فقط، بل يساهم عملياً في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا، ويتحمل أعباء مالية وبشرية كبيرة في مكافحة الهجرة غير النظامية. ومن الطبيعي أن يقترن هذا الدور باستثمارات أوروبية أكبر في التعليم، والابتكار، والصناعة، وخلق فرص الشغل، حتى تصبح الهجرة خياراً لا اضطراراً.
إن ما حدث في سبتة لا ينبغي أن يكون مناسبة لتبادل الاتهامات، بل فرصة لإعادة التفكير في منظومة الهجرة الدولية برمتها. فالهجرة ليست مجرد حركة أشخاص، بل هي مرآة لاختلالات التنمية العالمية، ولا يمكن معالجتها فقط بالأسلاك الشائكة، أو الدوريات الأمنية، أو الخطابات السياسية.
لقد أثبتت التجارب الدولية أن الجدران لا توقف الهجرة إذا بقيت أسبابها قائمة، وأن الأمن الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، لا من تشديد الحراسة على الحدود. وإذا أرادت أوروبا شريكاً مستقراً وقادراً على إدارة هذا الملف، فإن عليها أن تنظر إلى بلدان الجنوب باعتبارها شريكاً في التنمية، لا مجرد حارس للحدود.
إن مستقبل المتوسط لن يُبنى على الخوف المتبادل، ولا على نظريات المؤامرة، وإنما على عقد جديد يقوم على التنمية المشتركة، والاحترام المتبادل، وتقاسم المسؤولية. فالهجرة ليست أزمة مغربية ولا إسبانية، بل هي تحدٍ عالمي يفرض على الجميع تجاوز الحسابات الظرفية نحو رؤية أكثر عدلاً وإنسانية.
ولعل الدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه هو أن القرن الحادي والعشرين لم يعد يعرف فقط هجرة اليد العاملة، بل يعرف أيضاً هجرة العقول. وإذا كان من حق الإنسان أن يبحث عن مستقبل أفضل، فمن حق الدول أيضاً ألا تُفرغ من أهم ثرواتها، وهي ثروتها البشرية. ومن هنا فإن إصلاح نظام الهجرة العالمي لم يعد ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورة لتحقيق توازن جديد بين حق الأفراد في التنقل، وحق الشعوب في التنمية، وحق الدول في الحفاظ على كفاءاتها التي تمثل أساس نهضتها ومستقبل أجيالها.
أعادت مشاهد وصول آلاف الشباب المغاربة إلى مدينة سبتة، تزامناً مع الاحتفال بعيد العرش، ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش الدولي. وسرعان ما تجاوزت القضية بعدها الإنساني والاجتماعي لتتحول إلى مادة للتجاذب السياسي والإعلامي، حيث صدرت مواقف متعددة من عواصم أوروبية، ودخلت أطراف دولية على الخط، بينما سارعت بعض المنابر إلى تفسير ما وقع بمنطق المؤامرة، مدعية أن المغرب استخدم الهجرة ورقة ضغط على إسبانيا بسبب مواقفها الدولية أو بسبب زيارة رئيس حكومتها إلى الجزائر.
هذه التفسيرات، مهما بدت جذابة إعلامياً، لا تصمد أمام التحليل الموضوعي، لأنها تتجاهل حقائق الجغرافيا وقوانين الهجرة وتجارب التاريخ، وتستبدل الوقائع بالاستنتاجات السياسية.
فالقاعدة الأولى في فهم ما وقع هي أن سبتة ليست مجرد مدينة إسبانية، بل هي أيضاً الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية. وهذا المعطى الجغرافي يجعلها، بحكم موقعها، نقطة جذب دائمة للهجرة غير النظامية، تماماً كما تمثل الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، أو بين تركيا واليونان، أو بين بيلاروسيا وبولندا، مناطق تماس تشهد بصورة دورية محاولات عبور جماعية وفردية. فالهجرة، في مثل هذه المناطق، ظاهرة بنيوية مرتبطة بفوارق التنمية والأمل في حياة أفضل، وليست حدثاً استثنائياً يحتاج دائماً إلى تفسير سياسي.
ولعل الذاكرة القريبة تكفي لتأكيد ذلك. فمنذ سنوات، شهدت سبتة ومليلية محاولات اقتحام متكررة قام بها مهاجرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. ولم يذهب أحد آنذاك إلى اتهام دولهم بتنظيم تلك العمليات أو توظيفها سياسياً. أما اليوم، عندما يكون أغلب المهاجرين من الشباب المغربي، تظهر فجأة فرضيات تتحدث عن “عملية مدبرة” و”رسائل سياسية”. وهذا يكشف أن بعض القراءات تحكمها الخلفيات السياسية أكثر مما تحكمها الوقائع.
والأكثر من ذلك أن هذه الاتهامات تتناقض مع السياسة التي انتهجها المغرب خلال العقدين الأخيرين. فقد أصبح شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وفي مراقبة الحدود، وفي تفكيك التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود. وقد خصص إمكانات بشرية وتقنية ومالية كبيرة لهذا الغرض، وتحمل أعباءً لا تخصه وحده، بل تتعلق أيضاً بأمن أوروبا واستقرارها.
ولو كان الهدف هو الضغط السياسي، لما سارع المغرب إلى التعاون مع السلطات الإسبانية في إعادة أعداد كبيرة من مواطنيه الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، ولما استمرت قنوات التنسيق الأمني والإداري بين البلدين في العمل بصورة طبيعية. فالتعاون المغربي الإسباني في ملف الهجرة أصبح خياراً استراتيجياً، وليس أداة ظرفية للابتزاز أو المساومة.
إن ما وقع يعكس، قبل كل شيء، أزمة ثقة يعيشها جزء من الشباب، وإحساساً بأن المستقبل يوجد في الضفة الأخرى من المتوسط. وهي ظاهرة لا يمكن اختزالها في بعد أمني أو سياسي، بل تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية، كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً أساسياً في تضخيم الإشاعات، وتحويل أخبار غير مؤكدة إلى دعوات جماعية للعبور خلال ساعات.
ومن هنا، فإن مواجهة الظاهرة لا تبدأ عند الأسلاك الحدودية، بل تبدأ داخل المدرسة، والأسرة، والجامعة، وسوق الشغل، والسياسات الثقافية والإعلامية. فالشباب الذي يغامر بحياته لا يحتاج فقط إلى فرص عمل، بل يحتاج أيضاً إلى استعادة الثقة في وطنه، وإلى الإحساس بأن النجاح ممكن داخل بلده كما هو ممكن خارجه.
غير أن النقاش الأوروبي حول الهجرة يعاني بدوره من مفارقة واضحة. فمن جهة، يطالب بتشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية، ومن جهة أخرى، يواصل استقطاب الأطباء والمهندسين والباحثين والأساتذة من دول الجنوب في إطار ما يسمى “الهجرة النظامية والمنتظمة والآمنة”. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل يمكن الحديث عن عدالة في نظام دولي يمنع الفقراء من العبور، بينما يفتح أبوابه أمام العقول التي أنفقت الدول النامية سنوات طويلة وأموالاً طائلة في تكوينها؟
لقد أصبحت هجرة الكفاءات أحد أخطر التحديات التي تواجه مشاريع التنمية في إفريقيا والعالم العربي. فالدولة التي تستثمر في تعليم طبيب أو مهندس أو باحث، منذ المدرسة الابتدائية إلى الجامعة، تتحمل تكلفة بشرية ومالية كبيرة، ثم تأتي الدول الصناعية لتستفيد من هذه الكفاءات جاهزة، دون أن تتحمل أي جزء من تكاليف تكوينها. وهكذا يتحول الرأسمال البشري إلى مورد تنتقل ثماره من الجنوب إلى الشمال، في واحدة من أكثر صور الاختلال في العلاقات الدولية.
ولا يتعلق الأمر بحرمان الأفراد من حقهم في التنقل، فهذا حق تكفله المواثيق الدولية، وإنما يتعلق بإرساء قواعد أكثر عدلاً في إدارة الهجرة الدولية. فكما تتحدث المؤسسات الدولية عن العدالة المناخية والعدالة الضريبية، فإن الوقت قد حان للحديث عن العدالة في هجرة الكفاءات.
ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير في آليات دولية جديدة تُلزم الدول المستفيدة من الكفاءات الأجنبية بالمساهمة في تمويل برامج تكوين أجيال جديدة من الأطباء والمهندسين والباحثين في بلدانهم الأصلية، أو إنشاء صناديق مشتركة لدعم الجامعات والبحث العلمي والتكوين المهني. فهذه ليست ضريبة على حرية التنقل، وإنما هي تعويض عادل عن استثمار تحملت كلفته دولة أخرى.
كما أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة. فالمغرب لا يحمي حدوده فقط، بل يساهم عملياً في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا، ويتحمل أعباء مالية وبشرية كبيرة في مكافحة الهجرة غير النظامية. ومن الطبيعي أن يقترن هذا الدور باستثمارات أوروبية أكبر في التعليم، والابتكار، والصناعة، وخلق فرص الشغل، حتى تصبح الهجرة خياراً لا اضطراراً.
إن ما حدث في سبتة لا ينبغي أن يكون مناسبة لتبادل الاتهامات، بل فرصة لإعادة التفكير في منظومة الهجرة الدولية برمتها. فالهجرة ليست مجرد حركة أشخاص، بل هي مرآة لاختلالات التنمية العالمية، ولا يمكن معالجتها فقط بالأسلاك الشائكة، أو الدوريات الأمنية، أو الخطابات السياسية.
لقد أثبتت التجارب الدولية أن الجدران لا توقف الهجرة إذا بقيت أسبابها قائمة، وأن الأمن الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، لا من تشديد الحراسة على الحدود. وإذا أرادت أوروبا شريكاً مستقراً وقادراً على إدارة هذا الملف، فإن عليها أن تنظر إلى بلدان الجنوب باعتبارها شريكاً في التنمية، لا مجرد حارس للحدود.
إن مستقبل المتوسط لن يُبنى على الخوف المتبادل، ولا على نظريات المؤامرة، وإنما على عقد جديد يقوم على التنمية المشتركة، والاحترام المتبادل، وتقاسم المسؤولية. فالهجرة ليست أزمة مغربية ولا إسبانية، بل هي تحدٍ عالمي يفرض على الجميع تجاوز الحسابات الظرفية نحو رؤية أكثر عدلاً وإنسانية.
ولعل الدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه هو أن القرن الحادي والعشرين لم يعد يعرف فقط هجرة اليد العاملة، بل يعرف أيضاً هجرة العقول. وإذا كان من حق الإنسان أن يبحث عن مستقبل أفضل، فمن حق الدول أيضاً ألا تُفرغ من أهم ثرواتها، وهي ثروتها البشرية. ومن هنا فإن إصلاح نظام الهجرة العالمي لم يعد ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورة لتحقيق توازن جديد بين حق الأفراد في التنقل، وحق الشعوب في التنمية، وحق الدول في الحفاظ على كفاءاتها التي تمثل أساس نهضتها ومستقبل أجيالها.

سبتة والهجرة بين الجغرافيا والسياسة: لماذا تخطئ نظريات المؤامرة في تفسير الظاهرة؟
