المزيد من الأخبار






رهان التنمية بالناظور.. تمثيلية برلمانية نسائية غير مسبوقة فهل تلبي انتظارات الساكنة؟


رهان التنمية بالناظور.. تمثيلية برلمانية نسائية غير مسبوقة فهل تلبي انتظارات الساكنة؟
ناظورسيتي: متابعة

أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 خريطة سياسية جديدة لجهة الشرق، حسمت بشكل رسمي هوية البرلمانيات السبع اللواتي سيحملن التمثيلية النسائية داخل مجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية الجهوية.

وقد سجل إقليم الناظور حضورا بارزا وغير مسبوق في هذه المحطة الانتخابية، بعدما تمكن من الظفر بأربعة مقاعد كاملة من أصل السبعة المخصصة للجهة، موزعة على قيادات نسائية تمثل أطيافاً حزبية متنوعة.


ويتعلق الأمر بكل من لطيفة الطيبي عن حزب الاستقلال، ومليكة حوليش عن حزب الحركة الشعبية، ودنيا الصقلي عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب سناء الرحموني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وبهذه النتيجة، يرتفع إجمالي عدد ممثلي إقليم الناظور في المؤسسة التشريعية إلى ثمانية برلمانيين وبرلمانيات، باحتساب المقاعد المحسومة سابقا عبر الدائرة المحلية، وهو رقم قياسي يضع الإقليم في صدارة الحضور البرلماني بجهة الشرق.

ولا شك أن هذا التموقع العددي يطرح تساؤلات جوهرية حول القيمة المضافة والإضافة النوعية التي يمكن أن تقدمها هذه "القوة الترافعية" الجديدة لساكنة الإقليم خلال الولاية التشريعية الحالية.

فالرهان اليوم لم يعد مجرد حصد للمقاعد، بل تجاوز ذلك إلى مدى قدرة هؤلاء المنتخبات والمنتخبين على تنسيق الجهود وتوحيد المواقف، من أجل الدفاع بصوت واحد عن الملفات الكبرى التي تثقل كاهل المنطقة.

وتأتي في صدارة هذه التحديات قضايا البنيات التحتية الأساسية، وتحسين جودة قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن إنعاش الاستثمار وتشغيل الشباب، ومواكبة الأورش الكبرى والاستراتيجية المتمثلة في ميناء الناظور غرب المتوسط.

إن هذا التنوع الحزبي والعددي يضع أعضاء البرلمان الجدد أمام امتحان عسير ومسؤولية سياسية جسيمة، لترجمـة وعود الحملات الانتخابية وتطلعات الساكنة إلى مبادرات تشريعية ومرافقة ميدانية حقيقية، قادرة على إحداث الفارق التنموي المنشود.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح