المزيد من الأخبار






دعوات إسبانية متطرفة لاستغلال الربط الكهربائي أداة ضغط وسياسة ردع ضد المغرب


دعوات إسبانية متطرفة لاستغلال الربط الكهربائي أداة ضغط وسياسة ردع ضد المغرب
ناظورسيتي: متابعة

فتحت صحيفة "إلموندو" الإسبانية نقاشاً تحريضيا يتجاوز الأعراف الدبلوماسية، داعية إلى استخدام خطوط الربط الكهربائي الممتدة تحت مياه مضيق جبل طارق كأداة للضغط السياسي والاقتصادي على المملكة المغربية، وذلك في سياق التفاعلات المتواصلة المرتبطة بالأزمة الحدودية في مدينة سبتة المحتلة.

وزعمت الصحيفة في تقريرها أن الكابلات البحرية البالغ طولها نحو 29 كيلومتراً، والتي تربط بين منطقة "طريفة" الإسبانية و"فرديوة" المغربية على عمق يصل إلى 620 مترا، تشكل شريانا حيويا يرتبط بخلله استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية، واصفة إياها بـ "الحبل السري" الذي يربط المغرب بالشبكة الأوروبية وتسمح بتعزيز توازنات التردد الكهربائي عند حالات الطوارئ.


ونقل التقرير الإسباني تصريحات لبعض الباحثين، من بينهم إغناسيو أورباسوس، دعت صراحة السلطات بمدريد إلى إدراج التصدير الطاقي ضمن ما أسماه "استراتيجية الردع"، مستندا إلى غياب عقود طويلة الأجل تلزم جانب واحد بالضخ المستمر، وهو ما يعكس تحول قسم من الخطاب الإعلامي هناك نحو توظيف المنشآت والخدمات الحيوية كأوراق للعقاب الجمعي بدلا من تعزيز التعاون الإقليمي.

في المقابل، برزت أصوات إسبانية حذرة تنبه إلى الخطورة العالية للجوء إلى مثل هذه التكتيكات، حيث أكد وزير الصناعة الإسباني الأسبق، لويس أتينثا، أن الاستخدام السياسي لورقة الطاقة سينعكس سلبا على مدريد وسيدفع الرباط خطوة إضافية نحو تسريع استقلاليتها الطاقية الكاملة وتقليص الاعتماد على الخارج.

من جهته، أقر المدير السابق للمخابرات الإسبانية، خورخي ديثكايار، بأن الانزلاق نحو التلويح بهذه الخيارات لن ينتج عنه سوى الإضرار المتبادل بمصالح البلدين، مؤكدا أن الخطاب الإعلامي المتصاعد لا يمثل موقفا رسميا للحكومة الإسبانية، غير أنه يزرع الشكوك حول مدى موثوقية الشراكات البنيوية في الفترات الحساسة.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الطروحات تكشف حجم الارتباك في التعاطي مع التحديات الحدودية، في وقت تقتضي فيه المصلحة المشتركة بناء جسور التواصل وتجنب المساس بالبنيات التحتية والقطاعات الحيوية التي تخدم ساكنة المنطقة ككل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح