المزيد من الأخبار






حقوقيو الناظور: وقوف فيليبي السادس أمام القبور لن يعفي مدريد من التورط في تعذيب ووفيات المهاجرين


ناظورسيتي: متابعة

استنكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وما رافقها من مشاهد بروتوكولية وخطابات رسمية، معتبراً في بيان له أن هذه الخطوات لا تحجب مسؤولية الجانب الإسباني عن مآسي الهجرة، ومعاناة عائلات المفقودين، وتداعيات عسكرة الحدود وإنشاء السياجات والخنادق.

وجددت جمعية حقوق الإنسان بالناظور رفضها لمختلف أشكال تكريس الواقع الاستعماري والتطبيع معه، مشيرة إلى أن الوقوف أمام قبور الضحايا واستحضار الرموز الدينية لا يشكل بديلاً عن تحمل المسؤولية القانونية والإنسانية، ولا يمحو الآثار الناجمة عن إغلاق المنافذ الآمنة أمام المهاجرين وطالبي اللجوء، وما يرافق ذلك من حالات تعذيب وترحيل قسري عبر المعابر الحدودية الرسمية والشبه سرية.

وأشار البيان إلى أن استمرار دفن الضحايا مجهولي الهوية، في ظل التعقيدات الإدارية وضعف التنسيق الفعلي بين السلطات المغربية والإسبانية، يمثل مساساً بالكرامة الإنسانية وبحق الأسر في معرفة مصير أبنائها واستلام جثامينهم لتشييعها.

كما أدانت الهيئة الحقوقية عسكرة الحدود وتسخيرها لتثبيت حقيقة الاحتلال، منتقدة تغليب الخيار الأمني والردعي على حساب المقاربة الحقوقية والإنسانية.

وتوقفت الجمعية عند مخاطر السياجات الحديدية المزودة بشفرات حادة والتي يتجاوز ارتفاعها سبعة أمتار محاذاة لمليلية، إلى جانب الخنادق العميقة، مؤكدة أنها عوامل تضاعف من حالات الإصابات والوفيات في صفوف العابرين.

وأضافت أن التعبئة الأمنية والعسكرية المكثفة، بنشر عناصر الدرك والجيش والقوات المساعدة والشرطة، تضع السلطات المغربية أمام مسؤوليات حقوقية ودولية بشأن طبيعة التدابير المعتمدة وآثارها على سلامة الأشخاص.

وعلى صعيد الساكنة المحلية، سجلت الجمعية قلقها تجاه التراجع الحاصل في حقوق سكان المناطق الحدودية بإقلييمي الناظور والدريوش، لاسيما ما يتعلق بحرية التنقل والتواصل الاجتماعي والاقتصادي بسبب القيود المفروضة على الولوج إلى مليلية، مشددة على أن تدبير الملفات الحدودية يجب ألا يأتي على حساب مصالح الساكنة.

وختمت الجمعية بيانها بالمطالبة بمراجعة الإجراءات الحدودية الخاطرة، بما فيها السياجات الحادة والخنادق، وإنهاء المقاربة الأمنية الصارمة مع توفير مسارات آمنة وقانونية للهجرة. كما دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة وفعالة في حالات الوفاة والاختفاء على جانبي الحدود، وتكثيف التعاون للكشف عن الحقيقة وضمان معاملة جثامين الضحايا بما يصون كرامتهم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح