ناظورسيتي: متابعة
كشف تقرير سنوي حديث للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR) عن تراجع غير مسبوق في أهمية مسار مضيق جبل طارق ضمن طرق الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، مؤكدا أن هذا المعبر الذي ظل لسنوات البوابة البحرية الرئيسية من إفريقيا إلى أوروبا أصبح يمثل نسبة محدودة للغاية من إجمالي الوافدين.
ووفقا للتقرير السنوي لسنة 2026، الذي يرصد معطيات سنة 2025، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية عبر البحر انخفض بنسبة 46,4 في المائة مقارنة بعام 2024، حيث تراجع العدد من 61 ألفا و372 شخصا إلى 32 ألفا و925 شخصا.
كشف تقرير سنوي حديث للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR) عن تراجع غير مسبوق في أهمية مسار مضيق جبل طارق ضمن طرق الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، مؤكدا أن هذا المعبر الذي ظل لسنوات البوابة البحرية الرئيسية من إفريقيا إلى أوروبا أصبح يمثل نسبة محدودة للغاية من إجمالي الوافدين.
ووفقا للتقرير السنوي لسنة 2026، الذي يرصد معطيات سنة 2025، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية عبر البحر انخفض بنسبة 46,4 في المائة مقارنة بعام 2024، حيث تراجع العدد من 61 ألفا و372 شخصا إلى 32 ألفا و925 شخصا.
وأوضحت اللجنة الإسبانية أن هذا الانخفاض لا يعكس تراجعا في دوافع الهجرة أو طلب الحماية الدولية، بل يرتبط، بحسب التقرير، بتشديد سياسات مراقبة الحدود وتنامي الإجراءات الرامية إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
تراجع لافت بمضيق جبل طارق
وأشار التقرير إلى أن الطريق البحرية التي تربط شمال المغرب بسواحل الأندلس، خاصة مدينتي الجزيرة الخضراء وقادس، سجلت حضورا محدودا خلال سنة 2025، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين عبر هذا المسار 347 مهاجرا فقط، أي ما يزيد قليلً عن 1 في المائة من إجمالي الوافدين بحرا إلى إسبانيا.
وأضافت اللجنة أن أغلب المهاجرين الذين استعملوا هذا المسار انطلقوا من مدن مغربية من بينها الدار البيضاء والجديدة والقنيطرة والعرائش، مؤكدة أن هذا الطريق فقد مكانته التي كان يحتلها قبل سنوات كأحد أهم ممرات الهجرة نحو أوروبا.
كما أبرز التقرير أن الساحل الإسباني المقابل لمدينة مالقة لم يسجل خلال سنة 2025 أي حالة وصول عبر المسار التقليدي الذي يربط بين الحسيمة والسعيدية والسواحل الجنوبية لإسبانيا، في مؤشر إضافي على التراجع الكبير لهذا الطريق.
إشادة بالتعاون المغربي الإسباني
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى استمرار التنسيق الأمني والمؤسساتي بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير الهجرة، إضافة إلى عمل هيئة التنسيق التي أنشأتها الحكومة الإسبانية سنة 2018 لمواجهة الهجرة غير النظامية، والتي تواصل تنفيذ عمليات مشتركة مع السلطات المغربية.
غير أن اللجنة الإسبانية اعتبرت أن هذه الإجراءات لم تؤد إلى تراجع الرغبة في الهجرة، بل دفعت العديد من المهاجرين إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر طولا وتعقيدا ومخاطر.
ارتفاع العبور نحو سبتة
في المقابل، سجلت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعا في عدد الوافدين برا خلال سنة 2025 بنسبة 39,2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وفقاً لمعطيات وزارة الداخلية الإسبانية.
وبلغ عدد الوافدين براً إلى المدينة 3523 شخصا، مقابل 2531 شخصا سنة 2024، بينما تراجعت محاولات الوصول بحرا بنسبة 85,7 في المائة، حيث لم تسجل سوى أربع حالات وصول على متن زورقين فقط طوال السنة.
وأوضح التقرير أن أغلب الوافدين إلى سبتة كانوا من المواطنين المغاربة، بمن فيهم قاصرون، وأن عددا كبيرا من عمليات العبور تم عبر السباحة. كما أشار إلى أن هذه الطريقة أصبحت تُستخدم أيضاً من طرف مهاجرين ينحدرون من الجزائر وبنغلاديش ومصر وفلسطين وسوريا وتونس واليمن.
تراجع الضغط على جزر الكناري
وسجل التقرير تحولا مهما في خريطة الهجرة نحو إسبانيا تمثل في انخفاض عدد الوافدين إلى جزر الكناري، التي كانت خلال السنوات الأخيرة الوجهة الرئيسية للمهاجرين القادمين من غرب إفريقيا.
فقد تراجع عدد الوافدين إلى الأرخبيل إلى 17 ألفا و788 شخصا خلال سنة 2025، بانخفاض بلغ 62 في المائة مقارنة بسنة 2024، أي أقل بحوالي 29 ألف مهاجر عن السنة السابقة.
ووفقا للجنة الإسبانية، يرتبط هذا الانخفاض بشكل مباشر بتعزيز التعاون مع موريتانيا وتشديد إجراءات المراقبة على السواحل ونقاط الانطلاق، ما ساهم في تقليص عدد القوارب المتجهة نحو الجزر.
كما أظهرت المعطيات أن غالبية القوارب التي وصلت إلى جزر الكناري لم تعد تنطلق أساسا من موريتانيا كما كان الحال سابقا، بل أصبحت تنطلق بشكل أكبر من غامبيا والسنغال وغينيا وجنوب المغرب، وهو ما يعكس إعادة تشكيل مسارات الهجرة في المنطقة.
طرق جديدة أكثر خطورة
ورغم تراجع أعداد الوافدين إلى جزر الكناري، شدد التقرير على أن هذا المسار لا يزال من بين أخطر طرق الهجرة في العالم. فقد سجلت المنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 421 حالة وفاة أو فقدان خلال سنة 2025، بينما رفعت منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية العدد إلى 1906 ضحايا.
وفي الوقت نفسه، سجلت مناطق أخرى ارتفاعا في أعداد الوافدين، حيث استقبلت جزر البليار 7321 مهاجراً، بزيادة بلغت 24,5 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة، فيما ارتفع عدد الوافدين إلى سواحل ألميريا من 4065 إلى 5157 شخصا، أي بزيادة بلغت 26,8 في المائة.
إعادة رسم خريطة الهجرة
وخلص التقرير إلى أن الهجرة نحو إسبانيا لم تتراجع بالقدر الذي تعكسه الأرقام الإجمالية، بل شهدت تحولا في مساراتها واتجاهاتها الجغرافية. واعتبرت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين أن تشديد الرقابة على بعض الطرق التقليدية دفع المهاجرين إلى اعتماد مسالك أطول وأكثر تعقيدا، الأمر الذي أعاد تشكيل خريطة الهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت اللجنة أن الانخفاض المسجل في أعداد الوافدين لا يرتبط بتراجع الأسباب الاقتصادية أو الاجتماعية أو الإنسانية التي تدفع الأفراد إلى الهجرة، بل يعكس تأثير السياسات الحدودية والتعاون المتزايد بين الدول المعنية بتدبير تدفقات الهجرة.
تراجع لافت بمضيق جبل طارق
وأشار التقرير إلى أن الطريق البحرية التي تربط شمال المغرب بسواحل الأندلس، خاصة مدينتي الجزيرة الخضراء وقادس، سجلت حضورا محدودا خلال سنة 2025، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين عبر هذا المسار 347 مهاجرا فقط، أي ما يزيد قليلً عن 1 في المائة من إجمالي الوافدين بحرا إلى إسبانيا.
وأضافت اللجنة أن أغلب المهاجرين الذين استعملوا هذا المسار انطلقوا من مدن مغربية من بينها الدار البيضاء والجديدة والقنيطرة والعرائش، مؤكدة أن هذا الطريق فقد مكانته التي كان يحتلها قبل سنوات كأحد أهم ممرات الهجرة نحو أوروبا.
كما أبرز التقرير أن الساحل الإسباني المقابل لمدينة مالقة لم يسجل خلال سنة 2025 أي حالة وصول عبر المسار التقليدي الذي يربط بين الحسيمة والسعيدية والسواحل الجنوبية لإسبانيا، في مؤشر إضافي على التراجع الكبير لهذا الطريق.
إشادة بالتعاون المغربي الإسباني
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى استمرار التنسيق الأمني والمؤسساتي بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير الهجرة، إضافة إلى عمل هيئة التنسيق التي أنشأتها الحكومة الإسبانية سنة 2018 لمواجهة الهجرة غير النظامية، والتي تواصل تنفيذ عمليات مشتركة مع السلطات المغربية.
غير أن اللجنة الإسبانية اعتبرت أن هذه الإجراءات لم تؤد إلى تراجع الرغبة في الهجرة، بل دفعت العديد من المهاجرين إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر طولا وتعقيدا ومخاطر.
ارتفاع العبور نحو سبتة
في المقابل، سجلت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعا في عدد الوافدين برا خلال سنة 2025 بنسبة 39,2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وفقاً لمعطيات وزارة الداخلية الإسبانية.
وبلغ عدد الوافدين براً إلى المدينة 3523 شخصا، مقابل 2531 شخصا سنة 2024، بينما تراجعت محاولات الوصول بحرا بنسبة 85,7 في المائة، حيث لم تسجل سوى أربع حالات وصول على متن زورقين فقط طوال السنة.
وأوضح التقرير أن أغلب الوافدين إلى سبتة كانوا من المواطنين المغاربة، بمن فيهم قاصرون، وأن عددا كبيرا من عمليات العبور تم عبر السباحة. كما أشار إلى أن هذه الطريقة أصبحت تُستخدم أيضاً من طرف مهاجرين ينحدرون من الجزائر وبنغلاديش ومصر وفلسطين وسوريا وتونس واليمن.
تراجع الضغط على جزر الكناري
وسجل التقرير تحولا مهما في خريطة الهجرة نحو إسبانيا تمثل في انخفاض عدد الوافدين إلى جزر الكناري، التي كانت خلال السنوات الأخيرة الوجهة الرئيسية للمهاجرين القادمين من غرب إفريقيا.
فقد تراجع عدد الوافدين إلى الأرخبيل إلى 17 ألفا و788 شخصا خلال سنة 2025، بانخفاض بلغ 62 في المائة مقارنة بسنة 2024، أي أقل بحوالي 29 ألف مهاجر عن السنة السابقة.
ووفقا للجنة الإسبانية، يرتبط هذا الانخفاض بشكل مباشر بتعزيز التعاون مع موريتانيا وتشديد إجراءات المراقبة على السواحل ونقاط الانطلاق، ما ساهم في تقليص عدد القوارب المتجهة نحو الجزر.
كما أظهرت المعطيات أن غالبية القوارب التي وصلت إلى جزر الكناري لم تعد تنطلق أساسا من موريتانيا كما كان الحال سابقا، بل أصبحت تنطلق بشكل أكبر من غامبيا والسنغال وغينيا وجنوب المغرب، وهو ما يعكس إعادة تشكيل مسارات الهجرة في المنطقة.
طرق جديدة أكثر خطورة
ورغم تراجع أعداد الوافدين إلى جزر الكناري، شدد التقرير على أن هذا المسار لا يزال من بين أخطر طرق الهجرة في العالم. فقد سجلت المنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 421 حالة وفاة أو فقدان خلال سنة 2025، بينما رفعت منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية العدد إلى 1906 ضحايا.
وفي الوقت نفسه، سجلت مناطق أخرى ارتفاعا في أعداد الوافدين، حيث استقبلت جزر البليار 7321 مهاجراً، بزيادة بلغت 24,5 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة، فيما ارتفع عدد الوافدين إلى سواحل ألميريا من 4065 إلى 5157 شخصا، أي بزيادة بلغت 26,8 في المائة.
إعادة رسم خريطة الهجرة
وخلص التقرير إلى أن الهجرة نحو إسبانيا لم تتراجع بالقدر الذي تعكسه الأرقام الإجمالية، بل شهدت تحولا في مساراتها واتجاهاتها الجغرافية. واعتبرت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين أن تشديد الرقابة على بعض الطرق التقليدية دفع المهاجرين إلى اعتماد مسالك أطول وأكثر تعقيدا، الأمر الذي أعاد تشكيل خريطة الهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت اللجنة أن الانخفاض المسجل في أعداد الوافدين لا يرتبط بتراجع الأسباب الاقتصادية أو الاجتماعية أو الإنسانية التي تدفع الأفراد إلى الهجرة، بل يعكس تأثير السياسات الحدودية والتعاون المتزايد بين الدول المعنية بتدبير تدفقات الهجرة.

تغير خريطة الهجرة السرية.. تقرير إسباني يرصد تراجع العبور من الريف وشمال المغرب نحو إسبانيا