المزيد من الأخبار






تشديد مراقبة “الباش” بموانئ الناظور وطنجة يشعل الجدل بين مهنيي النقل الدولي


تشديد مراقبة “الباش” بموانئ الناظور وطنجة يشعل الجدل بين مهنيي النقل الدولي
ناظورسيتي: متابعة

أثار قرار السلطات المينائية بكل من طنجة والناظور تشديد المراقبة على الحمولات المثبتة فوق أسطح السيارات، المعروفة مهنيا بـ“الباش”، موجة جدل واسعة في أوساط ممتهني النقل الدولي للبضائع، تزامناً مع شهر رمضان الذي يعرف تقليدياً ارتفاعاً في حركة الشحن بين أوروبا والمغرب.

وتفيد تقارير إعلامية بأن عددا من المهنيين عبروا عن استيائهم مما وصفوه ببطء إجراءات التفتيش الجمركي وتعقيد المساطر المرتبطة بفحص الحمولات، معتبرين أن منع دخول العربات المحملة بشكل مفرط يهدد مصدر رزقهم ويؤثر سلبا على انسيابية العبور داخل الموانئ.


المتضررون يرون أن الإجراءات الحالية تزيد من معاناة السائقين الذين يؤمّنون الربط بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا وعائلاتهم داخل المملكة، خاصة في فترة ترتفع فيها وتيرة إرسال الهدايا والسلع الاستهلاكية.

ويؤكد هؤلاء أن الطلب المتزايد خلال شهر رمضان يفرض مرونة أكبر في التعامل مع الحمولات، محذرين من أن طول مدة الانتظار وتعقيد التفتيش قد ينعكسان على نشاطهم الاقتصادي بشكل مباشر.

في المقابل، تدافع الهيئات المهنية للنقل والخدمات اللوجستية عن التدابير المتخذة، معتبرة أن مرحلة النقل العشوائي عبر عربات متهالكة أو محملة فوق طاقتها قد انتهت، وأن الحمولات الزائدة فوق الأسطح تشكل خطرا حقيقيا على السلامة الطرقية.

ويرى فاعلون في القطاع أن الصور المتداولة لعربات مثقلة بالبضائع تسيء إلى صورة المغرب في الخارج، كما تفتح المجال لممارسات غير قانونية، مشددين على أن التفتيش الدقيق يظل أداة ضرورية للحد من التهريب وحماية الاقتصاد الوطني.

ويطرح هذا الجدل معادلة دقيقة بين حماية مصدر عيش مئات المهنيين وضمان احترام المعايير التنظيمية والأمنية داخل الموانئ. فبين من يعتبر الإجراءات تضييقا غير مبرر في فترة ذروة، ومن يراها خطوة تنظيمية مطلوبة لفرض الانضباط، يبقى الرهان معلقا على إيجاد توازن يضمن سرعة العبور دون التفريط في قواعد السلامة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح