المزيد من الأخبار






تراجع طفيف في معدل البطالة بالمغرب مقابل واقع كارثي في الوسط القروي


تراجع طفيف في معدل البطالة بالمغرب مقابل واقع كارثي في الوسط القروي
ناظورسيتي: متابعة

أظهرت المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (HCP) حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال عام 2025، ملامح انتعاش تدريجي في القدرة التشغيلية للاقتصاد الوطني، مقابل تحديات هيكلية لا تزال تلقي بظلالها على الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الشباب والنساء وخريجي الجامعات.

كشفت المعطيات الرسمية عن خلق 193 ألف منصب شغل صافٍ خلال عام 2025، وهو ما يمثل تحسنا ملموسا مقارنة بـ 82 ألف منصب في العام الذي سبقه. إلا أن هذا النمو اتسم بـ"تباين مكاني" حاد؛ حيث استأثر الوسط الحضري بـ 203 آلاف منصب جديد، في حين نزف الوسط القروي 10 آلاف منصب، مما يؤكد استمرار هشاشة القطاع الفلاحي في مواجهة التقلبات.


سجل حجم البطالة على الصعيد الوطني انخفاضا طفيفا بـ 17 ألف شخص، ليستقر العدد الإجمالي في حدود 1.621 مليون عاطل، مما أدى لخفض معدل البطالة من 13.3% إلى 13%. ورغم هذا المنحى الإيجابي، إلا أن الأرقام كشفت عن "وجه شاحب" للبطالة لدى فئات بعينها؛ إذ ارتفع المعدل وسط الشباب (15-24 سنة) ليبلغ 37.2%، ووصل لدى النساء إلى 20.5%، مع تسجيل متوسط مدة بطالة يصل إلى 33 شهراً.

على الصعيد القطاعي، استمر قطاع الخدمات في أداء دور "المشغل الأول" بخلقه 123 ألف منصب، مدفوعاً بالأنشطة المالية والعلمية والخدمات الاجتماعية. كما استعاد قطاع البناء والأشغال العمومية (BTP) عافيته بخلق 64 ألف منصب، بينما ساهم قطاع الصناعة بـ 46 ألف منصب. في المقابل، استمر قطاع "الفلاحة والغابة والصيد" في فقدان مناصب الشغل بواقع 41 ألف منصب.

بعيدا عن الأرقام الكمية، رصد تقرير المندوبية تدهوراً في "جودة" الشغل؛ حيث ارتفع معدل نقص التشغيل (Sous-emploi) ليصل إلى 10.9%، ليشمل 1.19 مليون شخص يعانون من عدم كفاية الدخل أو عدم ملاءمة التكوين مع المهنة. كما أن 46.4% من النشيطين المشتغلين لا يتوفرون على أي شهادة، وفقط 31.6% يستفيدون من التغطية الطبية المرتبطة بالعمل، مما يسلط الضوء على استمرار مظاهر الهشاشة في بيئة الشغل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح