المزيد من الأخبار






تحقيق فرنسي يفجرها: اتحاد السنغال استقدم 17 مشعوذاً لـ"كان" المغرب على نفقة الدولة


ناظورسيتي: متابعة

فجّر الصحفي الفرنسي، رومين مولينا (Romain Molina)، سلسلة من الفضائح المدوية التي هزت أركان الاتحاد السنغالي لكرة القدم، واصفاً ما يحدث داخل الجهاز الوصي على "أسود التيرانغا" بـ"السيرك الكبير" الذي يمزج بين سوء التدبير الإداري والفساد المالي والسياسي.

وكشف مولينا، في مقطع فيديو نشره على قناته الرسمية في منصة "يوتيوب" استناداً إلى مصادر وشهادات من داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، أن بعثة المنتخب السنغالي خلال بطولة كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنها المغرب، ضمت 17 "مشعوذا" تحملت الدولة السنغالية كامل مصاريف سفرهم وإقامتهم من أموال دافعي الضرائب. ونعت الصحفي الاتحاد السنغالي بأنه "الأسوأ تنظيماً"، مستدلاً بعجز الأخير عن سداد 150 ألف يورو كمستحقات لملاعب التدريب في العاصمة داكار، مما حرم المنتخب من إقامة معسكره الإعدادي هناك قبل المونديال.

وفي الشق الطبي، أشار التحقيق إلى أن طبيب المنتخب المعين (الدكتور فيدور) هو في الأصل متخصص في أمراض النساء والتوليد، ما أثار تحفظات واسعة وسط اللاعبين. كما زعم مولينا أن بعض أفراد الطاقم الطبي استولوا على الأطعمة والمستلزمات الخاصة باللاعبين مثل المناشف ومزيلات العرق، مما حرم العناصر الوطنية من وجباتهم بعد المباريات.

وفي ظل غياب التغطية الطبية الكافية، اضطر الحارس الدولي إدوارد ميندي إلى تحمل مصاريف فحوصات الرنين المغناطيسي (MRI) من ماله الخاص في الولايات المتحدة بعد تعرضه للإصابة، في حين كان المدافع كاليدو كوليبالي يدفع مراراً من جيبه لتغطية احتياجات الفريق اللوجستية دون تلقي أي تعويض.

وتطرق مولينا إلى وجود تلاعبات في تذاكر المباريات عبر محادثات "واتساب" تؤكد بيع التذاكر الرسمية في السوق السوداء بأسعار مضاعفة. وذكر أن عائلة رئيس الاتحاد استفادت من السفر في الطائرة الحكومية المخصصة للبعثة بينما شُحن اللاعبون في الدرجة الاقتصادية، وخصصت درجة رجال الأعمال للمسؤولين.


ووصف التدبير اللوجستي بـ"الحضانة"، مستشهداً برحلة جوية استمرت ثلاث ساعات دون توفير ماء أو طعام للاعبين. كما مُنح عقد إقامة المنتخب لسيدة دون طلب عروض تنافسي، تعرضت لاحقاً لضغوط لتضخيم الفواتير، وشوهدت تبكي ليلة مباراة بلجيكا جراء عدم سداد مستحقاتها والتخبط الإداري السائد.

أما على مستوى الإدارة الفنية، فقد كشف الصحفي عن كواليس مشحونة سبقت مباراة ودية ضد النرويج؛ حيث تسبب الاتحاد في أزمة حادة ومشادات كلامية مع المدرب بعد تقديم مسودات عقود خالية من الأرقام المالية وإدراج بنود تعجيزية في اللحظات الأخيرة (مثل شرط بلوغ ربع النهائي)، ما جعل المدرب يهدد بمغادرة الفندق قبل 6 ساعات فقط من اللقاء احتجاجاً على الوضع.

وفي سياق متصل، تحدث مولينا عن "حرب داخلية" تسببت في تهميش الأعضاء المعارضين باللجنة التنفيذية ومطالبي التقارير المحاسبية، إلى جانب تصفية الحسابات عبر حرمان "بكري سيسي" من السفر بالطائرة الرسمية واستبداله بالمسؤول عن صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة برئيس الاتحاد، مشككاً في سلامة انتخاب الرئيس ومؤكداً أن الملفات في طريقها إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS).

ولم يتوقف التحقيق عند الجانب الرياضي، بل ربطه بشبهات فساد سياسي؛ حيث لفت مولينا إلى أن الأمين العام للاتحاد، عبد الله سو، مطلوب للتحقيق أمام القطب القضائي المالي (PJF) بتهم تتعلق بتوزيع غير قانوني للأراضي خلال فترة استوزاره السابقة بوزارة التخطيط العمراني.

وخلص الصحفي الفرنسي إلى أن بعض مسؤولي الاتحاد يتصرفون كأنهم "فوق القانون" مستغلين الحصانة الرياضية الوهمية، موجهاً دعوة مفتوحة لفتح تحقيق رسمي ودولي من قبل "الفيفا" و"الكاف" للتدقيق في أوجه صرف الأموال التي تحولت من خدمة الصالح العام إلى أداة للمصالح الشخصية.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح