المزيد من الأخبار






بلجيكا تكرم شرطيا من أصول مغربية قتل أثناء أداء واجبه في بروكسل


بلجيكا تكرم شرطيا من أصول مغربية قتل أثناء أداء واجبه في بروكسل
ناظورسيتي: متابعة

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، الجمعة 16 أكتوبر، مراسم تأبين رسمية للشرطي نور الدين الطالبي، المنحدر من أصول مغربية، والذي توفي عن عمر 41 سنة بعدما أصيب برصاصة قاتلة خلال تدخل أمني في منطقة جيت، مخلفا زوجة أو شريكة حياة وطفلين، إلى جانب زملاء وأصدقاء استحضروا مساره المهني وشخصيته.

وجمعت المراسم، التي احتضنتها ساحة سينكونتير، أكثر من ألف شرطي قدموا من مناطق مختلفة في بلجيكا، بينهم عناصر بزيهم الرسمي وآخرون بملابس مدنية، فضلا عن أفراد من الوحدات الخاصة ومتدربين حديثين. وشكل اللقاء مناسبة لتكريم رجل قضى سنوات في خدمة الأمن بالعاصمة، قبل أن تنتهي حياته خلال مهمة ميدانية.


واستعاد عدد من زملائه محطات من مسيرته، ومن بينها محاولاته المتكررة للالتحاق بفرقة مكافحة الاعتداءات، إذ خاض اختبارات الانتقاء ست مرات قبل أن ينجح في الانضمام إليها سنة 2019. وكان زملاؤه يلقبونه بـ«جيمس» أو «007»، في إشارة إلى إصراره وروحه المرحة، التي ظلت حاضرة في ذكرياتهم عنه.

التحق نور الدين الطالبي بشرطة بروكسل العاصمة وإكسل سنة 2009، وعرف بين زملائه بقدرته على التعامل مع المواقف المتوترة وبمعرفته الواسعة بأحياء العاصمة وساكنتها. وخلال حفل التأبين، أشاد المسؤول الأمني ميشيل غووفارتس بكفاءته المهنية وخصاله الإنسانية، فيما عبر عمدة بروكسل فيليب كلوز عن أسفه لفقدان شرطي كان من المفترض أن يعود إلى أسرته بعد أداء مهمته.

ومن جهته، منح وزير الداخلية البلجيكي برنار كوينتان الراحل الصليب المدني من الدرجة الأولى بعد وفاته، تقديرا لشجاعته وتفانيه في العمل وما أظهره من حس إنساني خلال مسيرته المهنية.

وحملت سيارتان تابعتان لوحدة مكافحة الاعتداءات اسمي «نور الدين» و«جيمس» تكريما لذكراه، فيما وقف الحاضرون دقيقة صمت عند الساعة الحادية عشرة والنصف، قبل عرض شريط يوثق جوانب من حياته ومساره المهني. واختتمت المراسم بعزف النشيد الوطني البلجيكي وتحليق مروحية تابعة للشرطة فوق موقع التأبين.

وكان الطالبي قد أصيب برصاصة في الرأس خلال ليلة 12 إلى 13 أكتوبر، أثناء مشاركته في البحث عن سيارة مسروقة بمنطقة جيت، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصابته. وسبق أن شهدت مدينة أندرلخت، الخميس، تجمع نحو ألفي شخص في مسجد الأمل لأداء صلاة على روحه، فيما فُتح سجل للتعازي في مقر بلدية بروكسل تمهيدا لتسليمه إلى أسرته.

وخلف رحيل الشرطي، الذي كان أبا لطفلين، حزنا واسعا في محيطه المهني والعائلي، بينما جاء التكريم الرسمي ليخلد ذكرى رجل ارتبط اسمه لسنوات بالعمل الأمني في العاصمة البلجيكية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح