المزيد من الأخبار






بعد مسار رياضي وإنساني.. الحسيمة تودع أحد أبرز رموزها


بعد مسار رياضي وإنساني.. الحسيمة تودع أحد أبرز رموزها
ناظورسيتي: متابعة

غيب الموت، صباح الأحد، اللاعب والمدرب السابق لفريق شباب الريف الحسيمي، الحاج امحمد ولد التهامي، في خسارة رياضية وإنسانية خلفت حزناً واسعاً في مدينة الحسيمة، حيث يُعد الراحل أحد الأسماء المؤسسة لذاكرة النادي وتاريخه.

وحمل الراحل، الذي ارتبط اسمه بمسار الفريق منذ بداية ستينيات القرن الماضي، قميصه لاعباً قبل أن يتحول إلى مدرب أشرف على الفريق في عدة مراحل، أبرزها موسم 1994 ـ 1995، حين قاده إلى الصعود نحو القسم الوطني الثاني، في محطة تُعد من أبرز إنجازات النادي عبر تاريخه.

ولم يقتصر حضور الفقيد على الجانب الرياضي فقط، بل كان أيضاً فاعلاً اجتماعياً، إذ اشتغل ممرضاً بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس وبمستوصف عبد الله حمو، بعد مسار تكويني بإسبانيا، حيث استفاد من تجربة مهنية مكنته من الحصول على شهادة في التدريب، ما عزز حضوره داخل الوسط الرياضي والطبي في آن واحد.

وعُرف الراحل بتواضعه وقربه من الناس، إلى جانب علاقاته الواسعة داخل الساحة الرياضية، وهو ما جعله يحظى بمحبة خاصة لدى لاعبي الفريق وجماهيره، الذين ظلوا ينظرون إليه كأحد رموز الوفاء للنادي.


كما بصم الفقيد على مسار طويل داخل الفريق، إذ اشتغل مساعداً في فترات مختلفة إلى جانب أسماء تدريبية بارزة، من بينها المدرب الجزائري عبد القادر صنور، والإطار الوطني الشادلي الجلالي، ومحمد الفيلالي، خلال موسم 1995 ـ 1996، في مرحلة دقيقة من تاريخ النادي.

وارتبط اسم الراحل أيضاً بمحطات تاريخية قديمة، حيث شارك في مباراتي السد سنة 1966، إلى جانب جيل من اللاعبين الذين صنعوا بدايات الفريق، كما ظل قريباً من النادي حتى سنواته الأخيرة، حاضراً في مبارياته ومتابعاً لأدق تفاصيله.

ويُجمع متتبعون على أن الحاج امحمد ولد التهامي لم يكن مجرد لاعب أو مدرب، بل كان جزءاً من الذاكرة الحية لـ“شباب الريف الحسيمي”، بحكم احتفاظه بأرشيف ضخم من الصور والوثائق التي تؤرخ لمسيرة النادي منذ السبعينات، ما يجعله أحد حراس ذاكرته الرياضية.

وبرحيله، تطوي الحسيمة صفحة أحد أبنائها الذين ارتبط اسمهم بتاريخ كرة القدم المحلية، تاركاً إرثاً من الوفاء والعطاء داخل ناديه الأم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح