المزيد من الأخبار






بعد عزلتها الدولية.. جنوب إفريقيا تساوم المغرب: "ادعمونا في الأمم المتحدة ننه دعمنا للبوليساريو"


بعد عزلتها الدولية.. جنوب إفريقيا تساوم المغرب: "ادعمونا في الأمم المتحدة ننه دعمنا للبوليساريو"
ناظورسيتي: متابعة

في قراءة نقدية مثيرة لما وراء خطاب "حالة الاتحاد" (SONA) الذي ألقاه الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، سلطت صحيفة "صنداي إندبندنت" الضوء على ما وصفته بـ"السقوط الحر" للدبلوماسية في بريتوريا، خاصة في ملف الصحراء المغربية. المقال التحليلي كشف أن جنوب إفريقيا باتت تعيش عزلة غير مسبوقة، بعد أن تجاوزتها التطورات الميدانية والسياسية التي تكرس سيادة الرباط على أقاليمها الجنوبية.

بينما كان رامافوزا يلقي خطابه مستعيدا شعارات الماضي حول "استقلال الصحراء"، كانت العاصمة الإسبانية مدريد تحتضن لقاء حاسما برعاية أمريكية، وبحضور أطراف النزاع (المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو). هذا الاجتماع الذي غابت عنه بريتوريا، جاء لتنزيل مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 (نوفمبر 2025)، الذي حول البوصلة الدولية بشكل نهائي نحو "مبادرة الحكم الذاتي" المغربية كحل وحيد وأوحد.


المعطى الأكثر إثارة في التقرير هو الحديث عن "الطلاق الصامت" بين الجزائر وجنوب إفريقيا في هذا الملف. ففي ظل ضغوط واشنطن والتلويح بالعقوبات بسبب صفقات السلاح الروسية، يبدو أن الجزائر بدأت تميل نحو "الواقعية السياسية"، مفضلة مصلحتها الوطنية عبر قبول المقترح المدعوم أمريكيا. والأدهى من ذلك، هو ما أورده التقرير حول قبول جبهة "البوليساريو" نفسها بمبدأ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مما يضع بريتوريا في موقف "الملكي أكثر من الملك".

وكشفت مصادر الصحيفة عن كواليس دبلوماسية سرية تشير إلى رغبة جنوب إفريقيا في تطبيع علاقاتها مع الرباط، خاصة مع اقتراب تبادل السفراء في الأسابيع المقبلة. وتحدث التقرير عن "مقايضة صامتة" تطلب بموجبها بريتوريا دعم المغرب للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، مقابل تخفيف حدة خطابها المعادي للوحدة الترابية للمملكة، واللحاق بقطار المفاوضات قبل فوات الأوان.

لقد أثبتت التطورات وفقا للتقرير أن "الحصان قد غادر الإسطبل"، وأن التوقيع الرسمي على اتفاق السلام النهائي المرتقب في واشنطن خلال شهر مايو القادم، سيكرس العلم والعملة والجيش المغربي كسيادة وحيدة على المنطقة. وبينما يرى المغرب في ذلك انتصارا للصبر والدبلوماسية الهادئة، تجد جنوب إفريقيا نفسها أمام خيارين: إما الانضمام إلى "واقعية" قرار 2797، أو البقاء خارج طاولة المفاوضات لتجد نفسها "جزءا من القائمة" بدلا من أن تكون "جزءا من الحل".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح