المزيد من الأخبار






بعد جدل نقل قاعدة "روتا" للمغرب.. واشنطن تؤكد استثماراتها في إسبانيا


ناظور سيتي: متابعة

عاد النقاش في الأوساط الإسبانية حول مستقبل قاعدة "روتا" البحرية الأمريكية، بعد تقارير سابقة ألمحت إلى إمكانية نقلها إلى بلد آخر، مع ذكر المغرب كخيار محتمل. ومع ذلك، تؤكد الاستثمارات الأخيرة التي أقرّتها واشنطن بقيمة نحو 400 مليون يورو أن التمركز الأمريكي في القاعدة مستمر وثابت، بما يشمل أرصفة جديدة للمدمرات وتعزيز القدرات اللوجستية والصيانة.

وتبرز قاعدة روتا كعنصر أساسي في منظومة الدفاع الغربي وحلف الناتو، حيث تضم نحو 2800 جندي أمريكي وتوفر درعاً متحركاً ضد التهديدات الباليستية، ما يجعل أي نقل محتمل للقاعدة تحدياً سياسياً وتقنياً كبيراً نظراً لأهميتها الاستراتيجية في تغطية المنطقة الأوروبية والبحر الأبيض المتوسط.


وعلى المستوى الاقتصادي المحلي، تسهم القاعدة بشكل ملموس في اقتصاد مدينة روتا الإسبانية، إذ توفر آلاف فرص العمل للموظفين العسكريين والمدنيين، وتنعكس أنشطتها على قطاعات متعددة، ما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في محيطها.

وتشمل الاستثمارات الأخيرة مشاريع تطويرية واسعة، منها بناء مستودعات للصواريخ ومحطات لتحميل المعدات الثقيلة، إضافة إلى إنشاء حظائر للطائرات وخزانات وقود جديدة بسعة إجمالية تصل إلى 50 ألف برميل، مع التزام جداول زمنية دقيقة لإنجازها، وهو ما يؤكد توجه واشنطن نحو التمركز طويل الأمد.

ورغم بعض التوقعات التي تشير إلى المغرب كخيار محتمل لاستضافة القوات الأمريكية، تُظهر المعطيات أن واشنطن ملتزمة حالياً بالاستثمار والتوسع في قاعدة روتا، مع إبقاء القاعدة مركزاً أساسياً لتوسيع النفوذ الأمريكي في البحر المتوسط وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، بعيداً عن أي نقل فوري محتمل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح