المزيد من الأخبار






انتقادات واسعة لتصريحات “فوكس” الإسباني بشأن مهاجرين مغاربة


ناظورسيتي: متابعة

أثارت تصريحات منسوبة لقياديين في حزب “فوكس” اليميني المتطرف جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعد تداول مقطع فيديو يوثق زيارة رئيس برلمان جزر البليار، غابرييل لو سيني، رفقة المسؤول المحلي للحزب إستيبان سوريدا، إلى مدينة ماناكور، وما رافقها من عبارات اعتبرها منتقدون ذات طابع عنصري ومسيئة للمهاجرين من أصل مغربي.

وانصبّ الجدل حول مضمون الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى الحديث عن “انتشار” محلات تجارية يديرها مهاجرون مغاربة، مع الإشارة إلى لافتات مكتوبة باللغة العربية، في خطاب رأى فيه معارضون محاولة لربط الوجود المغربي بتراجع النشاط التجاري المحلي أو تهديد الهوية الثقافية للمدينة.


وفي مواجهة موجة الانتقادات، سعى سوريدا إلى نفي اتهامات العنصرية، مؤكداً في تصريحات لاحقة أن ملاحظاته، بحسب قوله، تستهدف الهجرة غير النظامية ولا تشمل المهاجرين بصفة عامة. واعتبر أن بعض الأنشطة التجارية لا تلتزم بالقوانين نفسها المفروضة على التجار الإسبان، ما يخلق، وفق تعبيره، “منافسة غير عادلة”.

كما تضمّن الفيديو مقارنات مثيرة للجدل بين أسعار خدمات تقدمها محلات يديرها مهاجرون مغاربة ونظيرتها الإسبانية، إلى جانب اتهامات ضمنية للسلطات المحلية بالتساهل في تطبيق القوانين. وقد اعتبرت فعاليات سياسية وحقوقية هذه التصريحات تحريضية، وتغذّي الصور النمطية السلبية تجاه الجالية المغربية.

في المقابل، سارعت أطراف سياسية وإعلامية محلية إلى انتقاد خطاب حزب فوكس، معتبرة أنه يوظف قضايا الهجرة والنشاط التجاري لتحقيق مكاسب سياسية عبر خطاب يقوم على التخويف والكراهية. كما حذرت هذه الأطراف من تداعيات هذا الخطاب على السلم الاجتماعي، خاصة في مدينة تُعرف بتعددها الثقافي وحضور جاليات أجنبية وازنة، تتصدرها الجالية المغربية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح