المزيد من الأخبار






المغرب يضاعف قدراته في الطاقات المتجددة خلال عقد ويعزز موقعه إقليمياً


ناظورسيتي: متابعة

يواصل المغرب تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الطاقات المتجددة، حيث نجح في مضاعفة قدرته الإنتاجية من الكهرباء النظيفة خلال السنوات العشر الأخيرة، في إطار سعيه لرفع مساهمة هذه الطاقات إلى 52 في المائة من مزيجه الطاقي بحلول سنة 2030.

وأفاد تقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) لسنة 2026، أن القدرة الإجمالية المركبة للطاقة المتجددة بالمملكة ارتفعت من 2417 ميغاواط سنة 2016 إلى 4851 ميغاواط مع نهاية سنة 2025، أي أكثر من الضعف خلال عقد واحد.

ويعزى هذا النمو بالأساس إلى التطور الكبير الذي عرفه قطاع الطاقة الشمسية، حيث انتقلت قدرته من 202 ميغاواط إلى 1086 ميغاواط، مدفوعاً بمشاريع كبرى من قبيل مركب “نور” بورزازات، إضافة إلى التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وفي المقابل، ما تزال الطاقة الريحية تحتفظ بالصدارة ضمن مصادر الطاقة المتجددة بالمغرب، بحصة تبلغ 52.5 في المائة، بعدما ارتفعت قدرتها من 902 ميغاواط سنة 2016 إلى 2452 ميغاواط في 2025، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.

وعلى المستوى الإقليمي، يرسخ المغرب مكانته كفاعل رئيسي في مجال الطاقات النظيفة، حيث يمثل نحو 42 في المائة من إجمالي إنتاج الطاقة الريحية في العالم العربي، متقدماً بشكل واضح على كل من الجزائر وتونس.

كما كشف تقرير صادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن المغرب يحتل المرتبة الثانية عربياً كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقات المتجددة خلال الفترة الممتدة بين 2003 و2024، باستثمارات تجاوزت 38 مليار دولار، أسفرت عن إطلاق 55 مشروعاً وتوفير أكثر من 12 ألف فرصة عمل.

وفي سياق تعزيز هذا التوجه، تم في نونبر 2025 توقيع اتفاق استراتيجي بالرباط بين عدد من المؤسسات الوطنية، يهدف إلى إنتاج 5 جيغاواط من الكهرباء الخضراء لفائدة القطاع الصناعي في أفق سنة 2030، ما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

ويؤكد هذا المسار الطموح التزام المغرب بتعزيز أمنه الطاقي وتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، مع ترسيخ موقعه كقطب إقليمي رائد في الطاقات المتجددة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح