المزيد من الأخبار






المغرب يتجه لحظر مواقع التواصل للأطفال دون الـ15 وتجريد المدارس الابتدائية من الهواتف


ناظورسيتي: متابعة

تتجه الحكومة المغربية نحو سن إطار تشريعي حازم يحظر ولوج الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية المصنفة خطيرة، إلى جانب منع استخدام الهواتف الذكية داخل المدارس الابتدائية، مع إطلاق برنامج وطني شامل للطفولة الرقمية.

ويستهدف هذا البرنامج الحكومي، الممتد للفترة بين 2026 و2031، حماية الناشئة من المخاطر الرقمية المحدقة بهم، عبر صياغة نص قانوني يحد من التداعيات السلبية المترتبة عن الاستخدام المفتوح للمنصات الإلكترونية، وذلك ضمن محاور تعزيز التماسك الأسري والاجتماعي وترسيخ المنظومة القيمية.

ويتضمن المخطط الحكومي اعتماد مسار تدريجي يتيح الانفتاح على العالم الرقمي بحسب المراحل العمرية للطفل، مدعوماً بآليات صارمة للرقابة الأبوية، فضلاً عن إحداث شارة تمييزية تحت اسم "فضاء صديق للطفولة الرقمية".

وتأتي هذه الخطوة الوطنية انسجاماً مع تحركات تشريعية متسارعة تشهدها عدة عواصم عالمية لتشديد الرقابة القانونية على الشركات الرقمية.

وفي هذا السياق، بصمت أستراليا على حظر شامل دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025 يمنع القاصرين دون الـ16 من استخدام شبكات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" و"فيسبوك" و"إكس"، فرضت بموجبه غرامات مالية تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على الشركات غير الملتزمة.

وفي السياق ذاته، أقر المشرع الفرنسي في يوليو 2026 قانوناً يمنع القاصرين دون الـ15 من دخول شبكات التواصل الاجتماعي اعتماداً على نظام تحقق رقمي حازم، فيما تدرس دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا والدنمارك وبريطانيا واليونان مشاريع قوانين مماثلة تستهدف الفئات العمرية دون سن 15 أو 16 عاماً.

وبالموازاة مع قيود العالم الافتراضي، تتسع دائرة الإجراءات التنظيمية الخاصة بحظر الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية؛ حيث كانت فرنسا سباقة لإقرار هذا المنع بالمدارس الابتدائية والإعدادية منذ سنة 2018 قبل تعميمه على الثانوية، وتلتها هولندا بفرض حظر شامل للأجهزة الإلكترونية في الفصول الدراسية باستثناء الاستعمالات الطبية والتعليمية.

كما أصدرت كل من وزارة التعليم الإيطالية ونظيرتها البريطانية توجيهات وإرشادات حازمة تحظر استخدام الهواتف الذكية طوال اليوم الدراسي داخل حجرات الدرس وخلال فترات الاستراحة، في خطوة تستهدف إعادة الانضباط والهدوء إلى البيئة التعليمية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح