المزيد من الأخبار






القضاء الهولندي ينصف مهاجرا مغربيا ويحكم باستعادة مستحقاته الاجتماعية


ناظور سيتي: متابعة

أنصف القضاء الهولندي مهاجرا مغربيا في نزاع مع هيئة الضمان الاجتماعي، بعدما حُرم من مستحقات إعانة العجز لمدة تقارب أربع سنوات ونصف، بسبب خلاف حول إثبات إقامته بالمغرب عقب ترحيله من هولندا سنة 2006. وانتهت القضية بقرار قضائي يقضي باستعادة مستحقاته بأثر رجعي، إلى جانب تعويض مالي قدره 3500 يورو عن طول الإجراءات القضائية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام هولندية، أصدرت المحكمة المركزية للاستئناف المختصة بقضايا الضمان الاجتماعي حكمها في 24 شتنبر الماضي، لصالح المهاجر المغربي، بعد مراجعة الوثائق التي قدمها لإثبات إقامته بالمملكة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2006 إلى فبراير 2011.


وتعود فصول القضية إلى 9 شتنبر 2006، حين رُحّل المعني بالأمر إلى المغرب عقب فترة من الاحتجاز، مع منعه من العودة إلى الأراضي الهولندية. وكان يستفيد من إعانة العجز قبل ذلك، غير أن صرفها توقف في شتنبر 2003 بسبب احتجازه. وبعد عودته إلى المغرب، شرع رفقة زوجته ومحاميه في مراسلة هيئة التأمينات الاجتماعية الهولندية منذ سنة 2006، مطالبا باستئناف صرف الإعانة، قبل أن توافق الهيئة في أبريل 2019 على إعادة المستحقات ابتداء من 23 فبراير 2011، مستثنية الفترة السابقة التي امتدت لنحو أربع سنوات ونصف.

وبررت الهيئة قرارها بعدم توفرها على أدلة كافية تثبت إقامة الرجل فعليا بالمغرب خلال الفترة المتنازع عليها، كما اعتبرت أن طلب إعادة صرف الإعانة لم يُقدّم إلا سنة 2011. وفي المقابل، تمسك المعني بالأمر بحقه في استعادة مستحقاته كاملة، مقدما مجموعة من الوثائق والشهادات، من بينها شهادة إدارية محلية صادرة في يوليوز 2020 تؤكد إقامته بالمغرب، غير أن الهيئة شككت في حجية الوثيقة، مشيرة إلى وجود أخطاء لغوية وإملائية فيها.

وامتد البحث عن أدلة إضافية إلى السفارة الهولندية بالمغرب، حيث أكد الملحق الاجتماعي في أبريل 2024 أن الشهادة الإدارية صدرت بالفعل عن ممثل للسلطة المحلية، لكنه أوضح أنها استندت إلى تصريحات المعني بالأمر دون التحقق المباشر من وجوده الفعلي بمحل إقامته. وانتهت القضية بإنصاف المهاجر المغربي، مع إقرار حقه في استعادة مستحقاته عن الفترة المعنية وتعويضه بمبلغ 3500 يورو عن طول المسار القضائي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح