محمد الشرادي -بروكسل-
بقلق واستنكار بالغين، أدانت رابطة الأئمة ببلجيكا، إلى جانب عدد من السياسيين وشخصيات وفعاليات تنتمي إلى مشارب وتوجهات متعددة، وبأشد العبارات، العمل التخريبي ذي الطابع العنصري والمعادي للإسلام، الذي استهدف مسجد الموحدين بمنطقة لاكن في بروكسل، بعدما أقدم مجهولون على رسم رمز الصليب المعقوف على جدرانه.
إن ما حدث لا يمكن اختزاله في مجرد رسم عابر أو عمل تخريبي عادي لواجهة بناية، بل يتعلق بفعل يحمل دلالات بالغة الخطورة، بالنظر إلى الحمولة التاريخية والأيديولوجية لهذا الرمز، الذي ارتبط بأيديولوجية نازية إجرامية خلفت وراءها صفحات سوداء من الاضطهاد والعنف والعنصرية والمجازر، وأصبح رمزا عالميا للكراهية والتطرف.
بقلق واستنكار بالغين، أدانت رابطة الأئمة ببلجيكا، إلى جانب عدد من السياسيين وشخصيات وفعاليات تنتمي إلى مشارب وتوجهات متعددة، وبأشد العبارات، العمل التخريبي ذي الطابع العنصري والمعادي للإسلام، الذي استهدف مسجد الموحدين بمنطقة لاكن في بروكسل، بعدما أقدم مجهولون على رسم رمز الصليب المعقوف على جدرانه.
إن ما حدث لا يمكن اختزاله في مجرد رسم عابر أو عمل تخريبي عادي لواجهة بناية، بل يتعلق بفعل يحمل دلالات بالغة الخطورة، بالنظر إلى الحمولة التاريخية والأيديولوجية لهذا الرمز، الذي ارتبط بأيديولوجية نازية إجرامية خلفت وراءها صفحات سوداء من الاضطهاد والعنف والعنصرية والمجازر، وأصبح رمزا عالميا للكراهية والتطرف.
وعندما يرسم هذا الرمز على جدار مسجد، فإن الرسالة تصبح أكثر وضوحا وخطورة، لأنها تحمل في طياتها محاولة لترهيب المصلين واستفزاز مشاعرهم الدينية، وبث أجواء من الخوف والكراهية تجاه المسلمين داخل المجتمع البلجيكي.
إن المساجد وسائر دور العبادة ليست فضاءات مفتوحة للكراهية والعنصرية، والاعتداء عليها لا ينبغي أن يعامل باعتباره مجرد حادث تخريبي عابر، لأن استهداف مكان للعبادة يمس حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ويشكل اعتداء على حرمة ممارسة الشعائر الدينية، كما يتعارض بصورة صريحة مع قيم التعايش والتسامح والاحترام المتبادل التي يفترض أن تسود داخل مجتمع ديمقراطي متعدد الثقافات والأديان.
ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب هو التعامل مع هذا الاعتداء بالجدية اللازمة، وفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن هوية مرتكبيه وتحديد دوافعهم، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته إلى العدالة، حتى لا تتحول مثل هذه الأفعال إلى سلوك اعتيادي أو إلى رسائل ترهيب تستهدف فئة من المواطنين بسبب معتقدهم الديني.
كما أن مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية لا يمكن أن تكون انتقائية، فالكراهية تظل كراهية أيا كان مصدرها أو ضحاياها، والعنصرية لا تصبح أقل خطورة عندما تستهدف المسلمين أو أي جماعة دينية أو عرقية أخرى.
إن ما وقع في مسجد الموحدين في لاكن مرفوض ومدان بكل المقاييس، ويستوجب موقفا واضحا وحازما من السلطات البلجيكية، إلى جانب المجتمع المدني ومختلف القوى السياسية والحقوقية، دفاعا عن حرمة دور العبادة، وصونا للسلم الاجتماعي، وترسيخا لقيم التعايش والاحترام المتبادل.
فالتصدي للكراهية مسؤولية جماعية، والصمت أمام مثل هذه الأفعال لا يخدم إلا من يسعون إلى زرع الانقسام والعداء داخل المجتمع.
إن المساجد وسائر دور العبادة ليست فضاءات مفتوحة للكراهية والعنصرية، والاعتداء عليها لا ينبغي أن يعامل باعتباره مجرد حادث تخريبي عابر، لأن استهداف مكان للعبادة يمس حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ويشكل اعتداء على حرمة ممارسة الشعائر الدينية، كما يتعارض بصورة صريحة مع قيم التعايش والتسامح والاحترام المتبادل التي يفترض أن تسود داخل مجتمع ديمقراطي متعدد الثقافات والأديان.
ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب هو التعامل مع هذا الاعتداء بالجدية اللازمة، وفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن هوية مرتكبيه وتحديد دوافعهم، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته إلى العدالة، حتى لا تتحول مثل هذه الأفعال إلى سلوك اعتيادي أو إلى رسائل ترهيب تستهدف فئة من المواطنين بسبب معتقدهم الديني.
كما أن مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية لا يمكن أن تكون انتقائية، فالكراهية تظل كراهية أيا كان مصدرها أو ضحاياها، والعنصرية لا تصبح أقل خطورة عندما تستهدف المسلمين أو أي جماعة دينية أو عرقية أخرى.
إن ما وقع في مسجد الموحدين في لاكن مرفوض ومدان بكل المقاييس، ويستوجب موقفا واضحا وحازما من السلطات البلجيكية، إلى جانب المجتمع المدني ومختلف القوى السياسية والحقوقية، دفاعا عن حرمة دور العبادة، وصونا للسلم الاجتماعي، وترسيخا لقيم التعايش والاحترام المتبادل.
فالتصدي للكراهية مسؤولية جماعية، والصمت أمام مثل هذه الأفعال لا يخدم إلا من يسعون إلى زرع الانقسام والعداء داخل المجتمع.

الصليب المعقوف على جدران مسجد الموحدين في لاكن .. جريمة كراهية تستهدف المسلمين وتهدد قيم التعايش في بروكسل

